المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الإثنين 2 فبراير 2026
جلسة وزارية بعنوان "الإعلام كقوة للتغيير: تحديات الرأي العام وصناعة جيل المستقبل" ضمن أعمال المنتدى السعودي للإعلام
عاشة محمد قوني - نائبة إدارة التحرير والمشرف العام
المصدر - واس  عُقدت جلسة وزارية بعنوان "الإعلام كقوة للتغيير: تحديات الرأي العام وصناعة جيل المستقبل" ضمن أعمال المنتدى السعودي للإعلام 2026، بمشاركة معالي وزير الإعلام في الجمهورية العربية السورية الدكتور حمزة المصطفى، ومعالي وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الجمهورية اليمنية معمر بن مطهر الأرياني، ومعالي وزير الاتصال الحكومي في المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور محمد حسين المومني، ومعالي المشرف العام على الإعلام في دولة فلسطين الدكتور أحمد عساف، فيما أدار الجلسة عضو مجلس الشورى الدكتور فهد آل عقران.
وناقشت الجلسة دور الإعلام في تشكيل الرأي العام، والتحديات المرتبطة بسرعة تدفق المعلومات، ومسؤولية الإعلام في صناعة الوعي المجتمعي في ظل التحولات الرقمية.
وأكد وزير الإعلام السوري أن الإعلام لم يعد يُنظر إليه بوصفه مجرد وسيلة لنقل الأحداث، بل أصبح جزءًا من منظومة متكاملة للأفكار والتواصل، تؤدي دورًا فاعلًا في تشكيل الوعي العام وتوجيه الرأي العام بصورة تراكمية.
وأوضح أن التحولات الحالية في مجال الإعلام عززت التركيز على مفهوم التواصل أكثر من المفهوم التقليدي للإعلام، مؤكدًا أن عمليات التأطير الإعلامي والتعبئة تمثل عناصر أساسية في إحداث التغيير.
وأشار إلى أن صناعة الإعلام الحديث لا يمكن أن تعمل بمعزل عن تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مع استمرار الأدوات الإعلامية الرئيسة كمرتكز أساسي لإنتاج المحتوى، مشيرًا إلى أن الإعلام يُعد من أبرز أدوات القوة الناعمة التي تعتمد عليها الدول في تعزيز حضورها وتأثيرها على الساحة الدولية.
من جهته أكّد معالي وزير الإعلام اليمني، أن العالم اليوم يعيش زمن الانطباع السريع، وأن الخبر والعنوان قد تشكل رأيًا عامًا، مع ضرورة تحري الدقة والموضوعية في التعامل مع المواد الإعلامية، وأن مسؤولية صانع القرار الإعلامي ليس إدارة الخبر فقط بل أيضًا إدارة الأثر، وأن تأثير ذلك يصل إلى صناعة جيل كامل.
وأوضح وزير الاتصال الحكومي الأردني، بأن دور الإعلام الحديث لم يعد مقتصرًا على البحث عن المعلومة ونقلها، مبينًا أن نقل الخبر يشكّل جزءًا محدودًا من مهام الإعلام، فيما يتمثل الدور الأهم في تفسير الأحداث للرأي العام وشرح أبعادها وكيفية تفاعل المجتمع معها.
وشدد على أن الإعلام يواجه تحديين رئيسين في هذا السياق، يتمثل أولهما في الانتقال من نقل الحقيقة إلى تفسيرها، فيما يكمن التحدي الثاني في الحرص على المصداقية بوصفها عنصرًا جوهريًا في بناء الثقة وتعزيز تأثير الإعلام في القرارين السياسي والاجتماعي.
من جهته، بيّن معالي المشرف العام على الإعلام الفلسطيني, بأن فاعلية الرسائل الإعلامية تكمن في إيصالها بصورة مهنية دون تأثير، مشددًا على أهمية عمل المجتمعات على بناء منصاتها الإعلامية وفق أحدث المعايير المهنية والتقنيات الحديثة، بما يعزز قدرتها على إيصال رسائلها بفاعلية ومصداقية.
واختُتمت الجلسة بتأكيد الدور المحوري للإعلام بوصفه قوة فاعلة في التغيير الإيجابي، وأداة رئيسة في تشكيل الرأي العام وصناعة جيل واع قادر على التعامل مع التحديات الإعلامية في العصر الرقمي.