المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الأربعاء 21 يناير 2026
محمد الصائغ يرصد سيرة البحر في رواية "المجدمي"
إسحاق الحارثي _ سلطنة عُمان
بواسطة : إسحاق الحارثي _ سلطنة عُمان 21-01-2026 04:04 مساءً 1.7K
المصدر -  
صدر للفنان التشكيلي والكاتب محمد الصائغ رواية "المجدمي" لتأتي ضمن سياقات توثيقه الفني لحياة البحر ومدينته صور، عبر مجموعة من الإصدارات السابقة آخرها "حياة مدينة" و"ضاد وهمزة" كعملين روائيين، وقبلهما كتابان عن الدشداشة الصورية ويوميات الماحة.
رواية المجدمي أو المقدم تسبر حياة شخص ولد ونشأ في أسرة تركب البحر وفي مدينة تمرست في صناعة السفن، وتعشق البحر، والمجدّمي أحد طاقم السفينة، يختاره صاحب السفينة أو نوخذتها (ربّانها) من بين بحارتها على أن يكون من أمهر البحارة وأكثرهم خبرة في ركوب البحار، ويكون رئيسهم، ونائب النوخذة، وتسند إليه شؤون السفينة بمن فيها وما عليها.. حياته وحياة البحارة، وفي البحر على ذات ألواح ودسر، ويحسن التصرف حين يواجهون من مواقف خلال وجودهم في البحر، يعرف كيف يجاري البحر في أمواجه العالية، وتقلبات الطقس برياحه العاتية، وبروقه اللامعة ورعوده القاصفة، وأمطاره الساكبة، وكما يقول المؤلف أن المجدمي يجيد التصرف في الحوادث التي يتعرضون إليها خلال وجودهم في البحر ومناكبة أحواله، وما يصيبهم من حوادث الزمان من صحة ومرض وموت ونقص في المؤن، وكيف يتعاملون مع الأحداث الخارجة عن إرادتهم، وحوادث البشر، في رحلة قد تمد لأشهر وهم بين فضاءين سماء زرقاء فوقهم بنجومها وأقمارها وشموسها وسحبها الماطرة، وبحر أزرق من تحتهم، بأمواجه العاتية، وبينهما فراغ برياحه العاتية، محاصرين بين هذين الفضاءين، لا يذوقون طعم عيد ولا فرح بعيد.
وتأتي الرواية، الصادرة عن دار لبان للنشر، فيما يقارب ال800 صفحة محملة بالأحداث المثيرة، ساردة جانبا من علاقة الإنسان بالبحر، وما يكتنف ذلك من عادات وتقاليد يرسمها الصائغ بالكلمة هذه المرة.