المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الأربعاء 21 يناير 2026
سجال علني بين ترامب وماكرون يعيد الخلافات الأمريكية الأوروبية إلى الواجهة
النشر 02
بواسطة : النشر 02 21-01-2026 02:15 صباحاً 1.4K
المصدر - سبق  
عادت الخلافات بين الولايات المتحدة وأوروبا إلى الواجهة، على خلفية سجال علني بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، عكس تباعدًا متجددًا في الرؤى بين ضفتي الأطلسي، وأثار تساؤلات حول مستقبل الشراكة بين واشنطن والعواصم الأوروبية.
وبدأت فصول التوتر بعدما نشر ترامب رسائل من ماكرون اقترح فيها عقد اجتماع لمجموعة السبع في باريس عقب منتدى دافوس، في مسعى فرنسي لفتح قنوات تنسيق سياسي بشأن ملفات دولية حساسة، وسط أجواء مشحونة بسبب قضايا خلافية، من بينها ملف غرينلاند والتوترات التجارية. وأكدت مصادر مقربة من الإليزيه صحة الرسائل، مشيرة إلى أن باريس هدفت إلى تهدئة الأجواء، إلا أن الخطوة قوبلت بسخرية من ترامب.
وفي رد علني من منتدى دافوس، شدد ماكرون على أن أوروبا ليست تابعة لأي طرف، وأن الشراكة مع الولايات المتحدة يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل، لا على التهديد أو الضغوط الاقتصادية، مؤكدًا استقلالية القرار الأوروبي، ورافضًا تحويل الخلافات التجارية إلى أدوات سياسية. كما انتقد بشدة محاولات واشنطن السيطرة على غرينلاند، واصفًا إياها بـ«الجنونية»، قائلًا: «نُفضّل الاحترام على المتنمرين، وسيادة القانون على الوحشية».
في المقابل، صعّد ترامب لهجته ملوّحًا بفرض رسوم جمركية تصل إلى 200% على الخمور الفرنسية، بما فيها النبيذ والشمبانيا، في خطوة ذات طابع عقابي، كما أبدى عدم اهتمامه بمشاركة ماكرون في مبادرته المتعلقة بغزة. ووفق تقارير، جاء التهديد في إطار ضغوط أمريكية على باريس للانضمام إلى مبادرة سياسية لا تعتزم فرنسا المشاركة فيها.
ورغم عدم ترجمة هذه التهديدات إلى قرارات تنفيذية حتى الآن، إلا أن السجال العلني كشف بوضوح أن الخلافات بين واشنطن وباريس لم تعد محصورة خلف الأبواب المغلقة، بل باتت تُدار على الملأ وبأدوات سياسية واقتصادية متداخلة.