د.محمد نادر اختصاصي طب وجراحة العيون بمستشفيات الحمادي.. في حديث عن:

المصدر -
تُعدّ المياه الزرقاء،أو الجلوكوما، من أكثر أمراض العين خطورة وتعقيدًا،ليس بسبب شدتها فقط،بل بسبب طبيعتها الخادعة،فالمرض غالبًا ما يتقدم ببطء شديد،دون ألم أو أعراض واضحة،مما يجعل كثيرًا من المرضى يكتشفونه في مراحل متأخرة،بعد أن يكون قد تسبب في تلف دائم في العصب البصري،ولهذا السبب تحتل الجلوكوما مكانة متقدمة بين أسباب فقدان البصر غير القابل للعالج على مستوى العالم.
الجلوكوما والعصب البصري:
العصب البصري هو حلقة الوصل الأساسية بين العين والدماغ،وأي ضرر يصيبه ينعكس مباشرة على الرؤية، وفي حالات المياه الزرقاء، يؤدي ارتفاع ضغط العين — أو أحيانًا عوامل أخرى مستقلة عن الضغط —إلى تلف تدريجي في ألياف هذا العصب،والمشكلة أن هذا التلف لا يمكن إصلاحه، كما أن الدماغ لا يستطيع تعويض الأجزاء المفقودة من مجال الإبصار.
لماذا يتطور المرض في صمت؟

في المراحل الأولى من الجلوكوما،يبدأ فقدان الرؤية في الأطراف الجانبية لمجال الإبصار،وهي مناطق لا يعتمد عليها الإنسان كثيرًا في أنشطته اليومية مثل:القراءة أو مشاهدة التلفاز.
لذلك لا يشعر المريض بتغير واضح،ويستمر المرض في التقدم دون أن يلفت الانتباه. ومع مرور الوقت،يضيق مجال الإبصار تدريجيًا حتى يصل إلى المراحل المتقدمة.
أشكال متعددة لمرض واحد:
رغم أن المبدأ المرضي واحد،إلا أن الجلوكوما تظهر في صور متعددة:
الجلوكوما مفتوحة الزاوية: الشكل الأكثر شيوعًا،وتتميز بتطور بطيء قد يستمر سنوات دون أعراض.
الجلوكوما مغلقة الزاوية:أقل انتشارًا لكنها أكثر حدة،وقد تظهر فجأة بألم شديد في العين،مع احمرار وتشوش في الرؤية وصداع وغثيان.
الجلوكوما الثانوية:تنشأ نتيجة أمراض أخرى مثل:التهابات العين،أو بعد العمليات الجراحية، أو بسبب الاستخدام المطّول لبعض الأدوية.
الجلوكوما ال َخلقية: تظهر في سن مبكرة نتيجة خلل في تصريف سائل العين،وتتطلب تدخلاً مبكرًا للحفاظ على البصر.
عوامل الخطر وأهمية الفحص المبكر
لا تُصيب المياه الزرقاء فئة واحدة بعينها،إلا أن بعض العوامل تزيد من احتمالية الإصابة،منها التقدم في العمر، والتاريخ العائلي للمرض، والإصابة بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم،وقِصر النظر الشديد، واستخدام الكورتيزون لفترات طويلة،وجود هذه العوامل لا يعني حتمية الإصابة،لكنه يجعل الفحص الدوري ضرورة الغنى عنها.
كيف يتم تشخيص الجلوكوما بدقة؟
تشخيص المياه الزرقاء لا يعتمد على قياس ضغط العين وحده، لأن بعض المرضى قد يعانون من الجلوكوما رغم ضغط عين طبيعي،لذلك يعتمد التشخيص على مجموعة متكاملة من الفحوصات،تشمل فحص العصب البصري،واختبارات مجال الإبصار،وتصوير ألياف العصب البصري باستخدام التقنيات الحديثة،إلى جانب تقييم ضغط العين وزاوية التصريف.
العلاج:السيطرة لا الشفاء
حتى الآن،لا يوجد علاج يعيد الألياف التالفة للعصب البصري، لكن الهدف الأساسي من العالج هو إيقاف أو إبطاء تطور المرض والحفاظ على ما تبقى من الرؤية،ويشمل العالج استخدام القطرات الخافضة لضغط العين،أو العالج بالليزر في بعض الحالات،أو التدخل الجراحي عندما لا تكفي الوسائل الأخرى،ويُعد الالتزام بالعالج والمتابعة المنتظمة حجر الأساس في نجاح الخطة العلاجية.
الحياة مع المياه الزرقاء
التعايش مع الجلوكوما يتطلب وعيًا مستمًرا من المريض،إذ إن استقرار الرؤية لا يعني توقف المرض.
فإهمال القطرات أو تأجيل المتابعة قد يؤدي إلى تدهور مفاجئ وغير قابل للتعويض، ولهذا يُنصح المرضى باعتبار الجلوكوما مرضًا مزمنًا يحتاج إلى رعاية دائمة،لا إلى علاج مؤقت.
تكمن خطورة المياه الزرقاء في صمتها لا في ندرتها،وبينما لا يمكن استعادة ما فقده العصب البصري،فإن الكشف المبكر والمتابعة المنتظمة يتيحان فرصة حقيقية للحفاظ على البصر وجودة الحياة. فالجلوكوما ليست حكمًا بفقدان الرؤية،بل اختبارًا للوعي والالتزام الطبي.
الجلوكوما والعصب البصري:
العصب البصري هو حلقة الوصل الأساسية بين العين والدماغ،وأي ضرر يصيبه ينعكس مباشرة على الرؤية، وفي حالات المياه الزرقاء، يؤدي ارتفاع ضغط العين — أو أحيانًا عوامل أخرى مستقلة عن الضغط —إلى تلف تدريجي في ألياف هذا العصب،والمشكلة أن هذا التلف لا يمكن إصلاحه، كما أن الدماغ لا يستطيع تعويض الأجزاء المفقودة من مجال الإبصار.
لماذا يتطور المرض في صمت؟

لذلك لا يشعر المريض بتغير واضح،ويستمر المرض في التقدم دون أن يلفت الانتباه. ومع مرور الوقت،يضيق مجال الإبصار تدريجيًا حتى يصل إلى المراحل المتقدمة.
أشكال متعددة لمرض واحد:
رغم أن المبدأ المرضي واحد،إلا أن الجلوكوما تظهر في صور متعددة:
الجلوكوما مفتوحة الزاوية: الشكل الأكثر شيوعًا،وتتميز بتطور بطيء قد يستمر سنوات دون أعراض.
الجلوكوما مغلقة الزاوية:أقل انتشارًا لكنها أكثر حدة،وقد تظهر فجأة بألم شديد في العين،مع احمرار وتشوش في الرؤية وصداع وغثيان.
الجلوكوما الثانوية:تنشأ نتيجة أمراض أخرى مثل:التهابات العين،أو بعد العمليات الجراحية، أو بسبب الاستخدام المطّول لبعض الأدوية.
الجلوكوما ال َخلقية: تظهر في سن مبكرة نتيجة خلل في تصريف سائل العين،وتتطلب تدخلاً مبكرًا للحفاظ على البصر.
عوامل الخطر وأهمية الفحص المبكر
لا تُصيب المياه الزرقاء فئة واحدة بعينها،إلا أن بعض العوامل تزيد من احتمالية الإصابة،منها التقدم في العمر، والتاريخ العائلي للمرض، والإصابة بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم،وقِصر النظر الشديد، واستخدام الكورتيزون لفترات طويلة،وجود هذه العوامل لا يعني حتمية الإصابة،لكنه يجعل الفحص الدوري ضرورة الغنى عنها.
كيف يتم تشخيص الجلوكوما بدقة؟
تشخيص المياه الزرقاء لا يعتمد على قياس ضغط العين وحده، لأن بعض المرضى قد يعانون من الجلوكوما رغم ضغط عين طبيعي،لذلك يعتمد التشخيص على مجموعة متكاملة من الفحوصات،تشمل فحص العصب البصري،واختبارات مجال الإبصار،وتصوير ألياف العصب البصري باستخدام التقنيات الحديثة،إلى جانب تقييم ضغط العين وزاوية التصريف.
العلاج:السيطرة لا الشفاء
حتى الآن،لا يوجد علاج يعيد الألياف التالفة للعصب البصري، لكن الهدف الأساسي من العالج هو إيقاف أو إبطاء تطور المرض والحفاظ على ما تبقى من الرؤية،ويشمل العالج استخدام القطرات الخافضة لضغط العين،أو العالج بالليزر في بعض الحالات،أو التدخل الجراحي عندما لا تكفي الوسائل الأخرى،ويُعد الالتزام بالعالج والمتابعة المنتظمة حجر الأساس في نجاح الخطة العلاجية.
الحياة مع المياه الزرقاء
التعايش مع الجلوكوما يتطلب وعيًا مستمًرا من المريض،إذ إن استقرار الرؤية لا يعني توقف المرض.
فإهمال القطرات أو تأجيل المتابعة قد يؤدي إلى تدهور مفاجئ وغير قابل للتعويض، ولهذا يُنصح المرضى باعتبار الجلوكوما مرضًا مزمنًا يحتاج إلى رعاية دائمة،لا إلى علاج مؤقت.
تكمن خطورة المياه الزرقاء في صمتها لا في ندرتها،وبينما لا يمكن استعادة ما فقده العصب البصري،فإن الكشف المبكر والمتابعة المنتظمة يتيحان فرصة حقيقية للحفاظ على البصر وجودة الحياة. فالجلوكوما ليست حكمًا بفقدان الرؤية،بل اختبارًا للوعي والالتزام الطبي.
