المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الثلاثاء 6 يناير 2026

"في أول العام الجديد" وهي أغنية صدح بها د. عبادي الجوهر على خشبة مسرح محمد عبده أرينا

ليلة "الجوهر" بقلب الرياض.. حينما نطق العود وطرِب الشتاء والعام الجديد
أويس فضل - جدة
بواسطة : أويس فضل - جدة 05-01-2026 06:05 صباحاً 2.7K
المصدر -  
-في أول العام الجديد 2026 وفي ليلة الثاني من يناير الاي لم تكن مجرد رقم في روزنامة "موسم الرياض" لهذا العام، بل كانت موعداً مع التاريخ، ووقفة مع الذكريات، في حضرة قامة فنية بحجم الفنان د. عبادي الجوهر. في تلك الليلة، بدت الرياض وكأنها ترتدي معطفاً من الموسيقى لتقي جمهورها برد الشتاء، فكان الدفء ينبعث من أوتار عود "أخطبوط العود".

سيد المقام
أطلق عليه من قدمه لقب "سيّد المقام" إشارة منه بهذا اللقب إلى مدى تطويعه للنغم والمقامات الموسيقية بأسلوبه المتفرد.

تجديد الإرث والتاريخ
يُصر دوماً الفنان د. عبادي الجوهر على تجديد روائعه على مختلف المسارح التي يحفر تاريخه عليها وآخرها حفل الرياض الذي تغنى فيه بروائع لم ترى النور منذ زمن وبعضها تظهر لأول مرة مسرحياً ، ليثبت هذا الكبير حرصه الدائم على إرضاء جميع الآذان الحاضرة والمشاهدة خلف الشاشات حيث تغنى بكثير من الأغاني المشهورة ووازن بينها وبين التجديد بشكل يستحق الإشادة كما عودنا في غالبية حفلاته .

سلطنة فوق العادة
ما إن أطلّ عبادي الجوهر على المسرح، حتى ضجت القاعة بتصفيق لم يهدأ إلا ليبدأ العزف. وكعادته، لم يبخل الجوهر على محبيه بتقاسيم العود المنفردة التي تعد "بصمته الوراثية" في عالم الفن. كانت الأنامل تتحرك بخفة وثقة، تروي قصصاً من الشجن والحنين، لتخلق حالة من "السلطنة" الجماعية التي أسرت الحضور.

الجمهور هو الكورال
شهد الحفل تناغماً استثنائياً بين الفنان وجمهوره. لم يكن الحضور مستمعاً فحسب، بل كان شريكاً في الغناء. تعالت الأصوات مع روائع طلبها الجمهور وقدمها لهم الجوهر على العود دون بروفات مثل "وش تبين" وهي الغائبة عن المسارح منذ سنين و"ماقلت لك" و "عيونك" وغيرها ، حيث تحول المسرح إلى لوحة فنية متكاملة يمتزج فيها صوت عبادي الشجي بأصوات الآلاف الذين حفظوا الود والكلمات عن ظهر قلب.

تقنيات وإبهار بصري
لم يكتفِ موسم الرياض بتقديم وجبة دسمة سمعياً، بل واكب ذلك إبهار بصري وتقنيات إضاءة حديثة عكست مشاعر الأغاني، فتموجت الأضواء بين الهدوء الحالم والصخب الفرح، متناغمة مع إيقاعات الموسيقى، مما أضفى على الليلة بعداً جمالياً آخر.

مسك الختام
غادر عبادي الجوهر المسرح، لكن صدى ألحانه بقي عالقاً في أركان المكان وفي ذاكرة كل من حضر. لقد أثبتت ليلة 2 يناير 2026 أن الفن الأصيل لا يشيخ، وأن "الجوهر" يزداد بريقاً كلما مرت عليه السنوات، ليؤكد مجدداً أن العود في يده ليس مجرد آلة خشبية، بل هو امتداد لروحه التي عانقت سماء الرياض في تلك الليلة الشتوية الساحرة.

إبداع "روتانا"
مُزجت الليلة باحترافية تنظيم الحفل من الشركة العريقة والخبيرة في هذا المجال ، كما تألق قسم الإعلاميين وعلى رأسهم عرّاب النجاح الإعلامي الأستاذ القدير صالح عيسى بإدارة إعلامية باحترافية عالية .
image

image