المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الجمعة 16 يناير 2026
#تلسكوب_غرب : من الداخل تبدأ الحكاية: حوار صحيفة غرب مع الكاتبة دنيا كاتب
فهد العوذلي - جدة
بواسطة : فهد العوذلي - جدة 15-12-2025 02:39 مساءً 4.2K
المصدر -  
في زمنٍ تتسارع فيه الكلمات وتعلو الأصوات تبقى بعض الكتابات قادرة على الحضور من الداخل بهدوءٍ لا يطلب الانتباه وعمقٍ لا يحتاج إلى ضجيج.

دنيا كاتب واحدة من تلك الأصوات التي لا تكتب لتقول الكثير بل لتقول ما ينبغي قوله.

1. من هي دنيا كاتب بعيدًا عن مجال الكتابة؟
إنسانة شغوفة بالثقافة والفنون أميل إلى التأمل والهدوء وأؤمن بأن فهم الإنسان يبدأ من الإصغاء له.
أبحث عن المعنى في التفاصيل الصغيرة وأرى في الثقافة أسلوب حياة لا ترفًا.

2. متى بدأت رحلتكِ مع الكتابة وما الذي ألهمكِ في بدايتها؟
بدأت رحلتي مبكرًا كحاجة داخلية وكوسيلة للفهم أكثر من كونها مشروعًا للنشر.
كانت مساحة أعود إليها كلما ازدحم الداخل بالأسئلة ثم اكتشفت مع الوقت أن ما أكتبه قد يلامس الآخرين، فقررت التعامل مع الكتابة بوعي ومسؤولية أكبر.

3. ما السبب الذي دفعكِ لاختيار الكتابة كوسيلة للتعبير؟
لأن الكتابة تمنحني القدرة على التعبير بهدوء وصدق وتتيح لي قول ما يصعب قوله شفهيًا بعيدًا عن الاستعجال أو التزييف.

4. ما أبرز القضايا أو الموضوعات التي تركزين عليها في أعمالكِ؟
أهتم بالإنسان من الداخل: أسئلته الوجودية تحوّلاته النفسية والعلاقة بين الوعي والألم. أميل إلى ما هو غير صاخب لكنه عميق الأثر.

5. كيف تصفين أسلوبكِ في الكتابة؟
أسلوب هادئ وتأملي يعتمد على الصدق والبساطة ذات الدلالة مع ميل إلى العمق أكثر من الزخرفة.

6. هل هناك كتّاب أو تجارب أدبية كان لها تأثير في مسيرتكِ؟
تأثرت بقراءات متنوعة تهتم بالإنسان والأسئلة المفتوحة أكثر من تقديم الإجابات الجاهزة. وجدت نفسي قريبة من بعض التجارب التي تمزج التأمل الإنساني بالبعد الروحي مثل بعض أعمال أليف شافاك وكذلك الطرح التساؤلي لمصطفى محمود بوصفهم مصادر إلهام لا نماذج تُحتذى حرفيًا.

7. إلى أي مدى تعكس كتاباتكِ تجاربكِ الشخصية؟
تعكسها من حيث الإحساس والرؤية لا من حيث الحدث.
لا أكتب سيرة ذاتية لكن تجربتي الإنسانية حاضرة كخلفية شعورية للنص.

8. ما التحديات التي واجهتكِ في مشواركِ الأدبي؟
كانت أغلبها داخلية مثل التردد وتأجيل الظهور. ومع الوقت أدركت أن لكل كاتب وتيرته الخاصة وأن النضج أهم من الاستعجال.

9. كيف توفقين بين حياتكِ اليومية والكتابة؟
لا أفصل بينهما فالكتابة جزء من حياتي اليومية أمارسها حين تنضج الفكرة لا حين يفرض الوقت ذلك.

10. هل لديكِ طقوس خاصة أثناء الكتابة؟
أفضّل الهدوء والعزلة المؤقتة وأكتب حين أشعر بانسجام داخلي، لا تحت ضغط.

11. ما العمل الأدبي الأقرب إلى قلبكِ؟ ولماذا؟
النصوص التي كُتبت بصدق دون نية النشر لأنها كانت الأقرب إلى حقيقتي والأكثر تحررًا من التوقعات.

12. كيف تتعاملين مع النقد الأدبي؟
أتعامل معه بهدوء وانفتاح وأميّز بين النقد الذي يضيف إلى التجربة وذلك الذي يعكس ذائقة صاحبه فقط.

13. ما رأيكِ في المشهد الأدبي الحالي؟
المشهد الأدبي متنوع وغني لكنه بحاجة إلى مساحة أوسع للأصوات الهادئة والعميقة بعيدًا عن الاستعراض.

14. ماذا تمثل لكِ القراءة في حياتكِ؟
القراءة نافذتي لفهم العالم والذات وهي فعل وعي لا يقل أهمية عن الكتابة.

15. ما طموحاتكِ ومشاريعكِ المستقبلية؟
أسعى لأن تتبلور نصوصي في عمل متكامل عندما يحين الوقت دون استعجال، وبما يشبهني حقًا.

16. كلمة توجهينها للقراء والمهتمين بالكتابة
اكتبوا لأنفسكم أولًا لا لإرضاء أحد. الصدق قد يكون الطريق الأطول لكنه الأصدق أثرًا.