المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

فريق التحرير

  • ×
الخميس 3 أبريل 2025
"ألحان الروح" تُبهر موسكو... حنان الأعرج تُحلّق بالفن العربي في سماء روسيا ضمن معرض "ألوان عربية"
فهد العوذلي _مراسل
بواسطة : فهد العوذلي _مراسل 02-04-2025 06:36 مساءً 7.5K
المصدر -  
في لحظة استثنائية جمعت بين الشرق والغرب، وتماهت فيها الروح مع اللون، شهدت العاصمة الروسية موسكو افتتاح معرض "ألوان عربية" للفن التشكيلي، بتنظيم من مجموعة "آرتيشن" للفنون برئاسة الفنان التشكيلي سامي الجفري، وبرعاية الفنان الروسي أفيجيني ماكين، مدير الاتحاد الأورو آسيوي، وبمشاركة نخبة من الفنانين والفنانات من المملكة العربية السعودية ومصر وروسيا وفرنسا ودول أخرى.

جاء المعرض كمساحة بصرية رحبة، احتضنت طيفًا واسعًا من التجارب الفنية في مجالات التصوير الفوتوغرافي، والأعمال الزيتية، والأكريليك، والفحم، حيث تنوّعت الأساليب وتلاقت الرؤى.
غير أن لوحة واحدة لفتت الأنظار وخطفت القلوب... لوحة تجاوزت حدود الصورة التقليدية لتهمس بروحها لكل من اقترب منها.
إنها "ألحان الروح"، العمل الفني الذي حمل توقيع الفنانة التشكيلية حنان الأعرج، وترك في قلوب الحضور أثرًا لا يُنسى.

ليست "ألحان الروح" مجرد لوحة تُعلّق على جدار، بل تجربة شعورية خالصة، نسجتها الأعرج بخيوط الضوء، وبقصاصات من الورق والوجدان. عالم بصري نابض، تتراقص فيه الألوان كما تتناغم الألحان في سيمفونية صامتة.
يتوسّط اللوحة وجه أنثى جميلة نصفه مُشرق كالشمس و نصفه غارق في زرقة البحر، كأنه يجسد صراع بين النور والظل، في تصوير بالغ الرمزية لحالة التوازن الداخلي بين الطمأنينة السكينة والاشتياق. إلى جانبه قيثارة لا تعزف بأوتار، بل تنساب بأنغام من الذاكرة، بينما تنفتح الخلفية على أشكال تجريدية كأنها نوافذ تفتح على عوالم داخلية خفية داخل أعماق النفس البشرية كأنها مرآة لتقلّبات الإنسان وهشاشته .

بروحها الشفافة وصدق إحساسها، استطاعت حنان الأعرج أن تُحوّل الخامة البسيطة إلى لغة بصرية مترفة، تنطق دون صوت، وتبوح دون كلمات. جاءت لوحتها كقصيدة صامتة، لا تُقرأ، بل تشعر بها . وقد وصفها النقاد بأنها:
"لوحة تتأملك كما تتأملها، وتروي لك حكاية من داخلك كنت تجهل وجودها."

وفي تصريح لها، قالت الأعرج: «الفن لا يُجمّل الواقع، بل يكشف أعماقه... هو الامتداد الحسي لصمتنا، وهو لُغتنا حين تعجز الحروف عن حمل ما نشعر به.»

لم يكن حضور الأعرج داخل المعرض حضورًا عاديًا، بل كان حضورًا وجدانيًا عابرًا للحواس، حضورًا يعبُر بالمتلقي إلى الضفة الأخرى من التجربة الفنية، حيث ترسم الروح وتترجم الأحاسيس دون وساطة.

ويؤكد معرض "ألوان عربية" مرة أخرى أن الفن ليس مجرد تجربة بصرية، بل جسر ثقافي وروحي يتجاوز اللغة والحدود، ويمنح الإنسان القدرة على التعبير الحُر والصادق. وفي هذا السياق، جاءت مشاركة حنان الأعرج تجسيدًا حيًّا لقدرة الفن العربي على الحضور المؤثّر حين يُقدَّم بعمق، وصدق، ونَفَسٍ إبداعي نقي.

نبذة عن الفنانة:

حنان الأعرج، فنانة تشكيلية مميزة ، تنتمي إلى المدرسة التعبيرية المعاصرة، وتتميّز بأسلوبها الفريد في استخدام القصاصات الورقية كوسيط فني رمزي، تُحوّل من خلاله المادة البسيطة إلى مساحات نابضة بالعاطفة والروح.
في أعمالها، تتجلى المرأة كرمز داخلي عميق، لا بوصفها مظهرًا، بل ككيان شعري يعبّر عن السكينة والقوة والتمرد الصامت.
شاركت في معارض محلية ودولية، وتمكنت من بناء تجربة فنية استثنائية، تُعرف بلغتها الصامتة التي تبوح أكثر من الكلمات، وتلامس القلوب قبل العيون.
image

image


image

image

image