كلمة حق

المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

فريق التحرير

  • ×
السبت 24 يوليو 2021
وزير الطاقة : السعودية: سنكون في الطليعة
فوز العواد
بواسطة : فوز العواد 06-06-2021 04:15 مساءً 3.0K
نشرة ميس النفطية المتخصصة MEES أبدى الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة، تفاؤله، قائلا إن المملكة ستخرج من تحول الطاقة فائزة، إذ إنها تدرس رفع طاقتها الإنتاجية إلى أكثر من 13 مليون برميل يوميا، وفي الوقت نفسه زيادة استثمارها في مصادر الطاقة النظيفة.
وواجه قطاع البترول والغاز هزات في الأسابيع الأخيرة نتيجة لتطورات في كبرى الشركات، كتعرض شركتي إكسون موبيل وشيفرون لانتقادات بيئية حادة من المساهمين، وتلقي شركة شل أمرا من المحكمة بخفض انبعاثات الكربون المطلقة 45 في المائة بحلول 2030.
لكن في الوقت الذي تقاتل فيه شركات البترول العالمية للتكيف مع أوجه الغموض، التي تحف عملية تحول الطاقة، لا ترى السعودية، زعيم منظمة "أوبك"، في ذلك إلا الفرص.
وقال وزير الطاقة، في حديث من الصحافيين بعد اجتماع "أوبك" في الأول من شهر يونيو، إن موارد المملكة الطبيعية الوفيرة المنخفضة التكلفة تعني أن المملكة في المستقبل المنظور ستستمر في كونها مزودا مهيمنا لأشكال متعددة من الطاقة. "أدعو العالم لقبول هذه الحقيقة، لأننا سنكون في الطليعة".
وأضاف "لا أعرف إلا شيئا واحدا فقط، أعرف ما الذي تريد المملكة أن تعمله وما تريد أن تحققه، وأهم من ذلك ما نحن قادرون عليه"، مضيفا "إنتاجنا للبترول منخفض التكلفة، إنتاجنا للغاز منخفض التكلفة، إنتاجنا للطاقة المتجددة منخفض التكلفة، وسنكون بلا شك أقل المنتجين تكلفة في إنتاج الهيدروجين".

الدفع بالإنتاج إلى أكثر من 13 مليون برميل
وبسبب وفرة مخزونات البترول المنخفضة التكلفة، فإن المملكة ودول الخليج البترولية الأخرى في وضع يسمح لها بأن تكون الأكثر صمودا فيما يتعلق بإنتاج البترول دائما، كذلك فإن كثافة الكربون المنخفضة لإنتاجها يبدو أنها وضعتها في موضع قوي في تحول الطاقة المتسارع، فهي تستطيع تقديم "براميل أنظف" من منافسيها.
والضغط الحالي المتزايد على شركات البترول العالمية لخفض بصمتها الكربونية خفضا حادا يقدم مزية أخرى لأمثال شركة أرامكو، وما زال الاقتصاد العالمي معتمدا على البترول، وفرض الضغوطات على المزودين، لا المستهلكين النهائيين، لإنهاء هذا الاعتماد، إنما يصب في مصلحة المنتجين، الذين لا يواجهون مثل هذه الأعباء التنظيمية وضغوطات المساهمين، مثل "أرامكو".
و"أرامكو" لديها القدرة على إنتاج 12 مليون برميل يوميا، دون حساب حصة المملكة من المنطقة السعودية الكويتية المحايدة البالغة 50 في المائة، وفي مارس 2020 وسط حرب أسعار قصيرة مع روسيا، أعلن زيادة إلى 13 مليون برميل يوميا.
وبعد إيقاف الاستثمارات في المشاريع البحرية الرئيسة بسبب صدام الأسعار العام الماضي، زادت أرامكو السعودية أخيرا استثماراتها في التنقيب والإنتاج إلى مستويات ما قبل الجائحة، وشركات الخدمات تتطلع للاستفادة من نشاط المناقصات المتزايد.
وحتى الآن لا يوجد تاريخ محدد للوصول إلى 13 مليون برميل يوميا، لكن مسؤولي شركة أرامكو قد أكدوا التزامهم بهذا الهدف، بل إن الأمير عبدالعزيز أشار إلى أن أرامكو قد ترفع الإنتاج إلى أكثر من 13 مليون برميل يوميا، إذ ترغب في الاستفادة من اضطرابات تحول الطاقة.
وبعد إخبار الأمير عبدالعزيز للصحافيين بأن خطط التوسع في الإنتاج ما زالت من الأولويات، قال "لا تتفاجأوا أبدا إذا عدنا لكم بإعلان إضافي في الوقت المناسب"، مضيفا أن ذلك سيكون "خاضعا لما نسترشد نحن به، ليس لسيناريو أشبه بتتمة لفيلم لا لا لاند" منتقدا تقرير وكالة الطاقة العالمية الأخير عن الحياد الصفري.
وأعاد الأمير عبدالعزيز التأكيد على احتمالية الإعلان عن توسع إضافي في الثالث من يونيو في منتدى سانت بطرسبرج الاقتصادي الدولي.
لم يعلن أي تفاصيل، لكن المملكة، كما هو الحال مع جارتها الإمارات، تريد أن تستعد لزيادة إنتاجها إلى أكبر حد في الأعوام المقبلة لتفادي أن تكون أمام أصول محصورة، حيث النفقات الرأسمالية على التنقيب والإنتاج لأرامكو السعودية تقفز إلى أعلى مستوى لها منذ أواخر 2019 بما يعادل مليارات الدولارات.

مركز قوة في الطاقة المتجددة
وحتى مع الفرصة، التي يقدمها تحول الطاقة للمنتجين أصحاب كثافة الكربون المنخفضة مثل السعودية لزيادة حصتهم في أسواق البترول، إلا أن ذلك لا يعني أن الرياض لن تسعى إلى توسيع نطاقها ليشمل موارد الطاقة النظيفة أيضا، بل على العكس تماما.
والسعودية ليست دولة غنية في المخزونات البترولية فحسب، بل لديها مساحات شاسعة من أرضها، بمستويات عالية من التعرض لشعاع الشمس، مثالية لإنتاج طاقة شمسية منخفضة التكلفة.
وأعلنت الحكومة السعودية في أبريل أنها حققت رقما قياسيا بأقل تعرفة لتكلفة الطاقة بـ 1.04 سنت أمريكي لكل كيلو واط ساعة لمشروع الشعيبة للطاقة الشمسية. ولكن وعلى الرغم من أن الطاقة المتجددة تستطيع إزاحة البترول من محطات الكهرباء ليصدر بعد ذلك، وتستطيع تسهيل عملية تصدير الكهرباء للدول المجاورة، إلا أنها من غير المتوقع أن تشكل تدفقا جديدا ضخما لإيرادات المملكة، وهنا يأتي دور الهيدروجين.
ويعد الهيدروجين عنصرا أساسيا في عملية تحول الطاقة، سواء أكان "الهيدروجين الأزرق" حيث يخفف احتجاز الكربون وتخزينه من الانبعاثات، أم "الهيدروجين الأخضر"، حيث ينتج الوقود من مصادر الطاقة المتجددة.
وللهيدروجين الأخضر مستقبل واعد أكبر من أي مصدر آخر للوقود من الطاقة النظيفة، مع أن الهيدروجين الأزرق حاليا أجدى تجاريا، والمملكة لديها أكبر الخطط التطويرية الواسعة النطاق الملموسة لهذا الوقود في المنطقة.
ويعمل صندوق الاستثمارات العامة حاليا مع شركة الغاز الصناعي الأمريكية أيربرودوكتس وشركة الطاقة السعودية الخاصة أكوا باور على إنشاء محطة هيدروجين أخضر بقيمة خمسة مليارات دولار وطاقة أربع جيجاوات في شمال غرب نيوم.
ومن المخطط أن يبدأ "مشروع هيليوس جرين فيولز" في نيوم في 2025، وسينتج 650 طنا يوميا (237 ألف طن في العام) من الهيدروجين، ليحول بعد ذلك إلى أمونيا لتصديره.
أما فيما يتعلق بالأسواق المحتملة، قال الرئيس التنفيذي لنيوم سيفي قاسمي أخيرا: "بالنسبة لمشروعنا، مشروع الهيدروجين الأخضر، أعتقد أن أكبر الأسواق المحتملة ستكون في أوروبا، لا في الولايات المتحدة أو غيرها من أنحاء العالم. هكذا تسير الأمور حاليا، لكنها قد تتغير .. أعتقد أن مشروعا كنيوم سوقه المحتمل الأكبر من المتوقع أن يكون أوروبا".
ولقد مرت في المملكة آمال سابقة ذهبت أدراج الرياح، لكن الزخم في قطاع الطاقة المتجددة آخذ في التصاعد أخيرا.
التعليقات ( 0 )
أكثر