كلمة حق

المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

فريق التحرير

  • ×
#تحت_الأضواء  : وزير خارجية #تركيا وأمير #قطر في #السعودية.. أبعاد الزيارتين ودلالات "التزامن اللافت"
غرب
بواسطة : غرب 10-05-2021 09:31 مساءً 1.3K
 
تتجه الأنظار إلى العاصمة السعودية الرياض، حيث تحط فيها طائرتا وزير خارجية تركيا، مولود جاويش أوغلو، وأمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني، في زيارتين مجدولتين في السابق، لكن التزامن اللافت بينهما قد تكون له أبعاد ودلالات، لاسيما أن "ضيوف المملكة" ضمن حلف واحد.

وسبق وأن أزعج هذا الحلف قادة المملكة العربية السعودية لأكثر من ثلاث سنوات، وأسفر عنه قطيعة وحصار وتأزم في العلاقات.

زيارة جاويش أوغلو هي الأولى من نوعها منذ أربعة سنوات، أما زيارة أمير دولة قطر هي الثانية بعد التوصل إلى "صلح العلا"، في يناير الماضي، وهو اتفاق تغير ما بعده بشكل جذري عما قبله، على صعيد العلاقة بين المثلث المذكور (الدوحة، الرياض، أنقرة).

وبينما تغيب تفاصيل النقاشات التي سيجريها أمير دولة قطر مع الملك سلمان بن عبد العزيز تأتي زيارة وزير خارجية تركيا بهدف إزالة الحواجز في طريق إعادة تطبيع العلاقات مع الرياض، وهو توجه تسير فيه أنقرة منذ أشهر، في إطار سياسة إعادة التموضع الخارجي التي بدأت السير بها على عجل وبشكل مفاجئ، عقب وصول الإدارة الأميركية الجديدة إلى البيت الأبيض.

وحتى الآن تبدو خطوات إعادة العلاقات إلى طبيعتها بين الرياض وأنقرة بطيئة، بمعنى أنها تفتقد للقواسم المشتركة بين الطرفين، وللآلية أيضا.

وفي المقابل يشير المشهد العام بعد اتفاق المصالحة الخليجية (العلا) إلى أن الدوحة والرياض تعملان على فتح قنوات اتصال مباشرة وتفعيل جداول الزيارات باستمرار، في خطوات من شأنها أن تنقلهما إلى مرحلة قد تكون أقرب إلى الصداقة من الشراكة والتحالف.

الباحث التركي، هشام جوناي يقرأ زيارة جاويش أوغلو إلى الرياض الاثنين بأنها تأتي ضمن "سياسة الانفتاح" التي تبديها أنقرة في عدة ملفات، بينها الملفات العالقة مع اليونان ومصر والعراق.

ويقول جوناي في تصريحات لموقع "الحرة": "إلى جانب الانفتاح ورغبة أنقرة في تسوية علاقتها مع الرياض تأتي قضية الفلسطينيين في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية. ربما ستسهل الظروف الحالية مهام تركيا في إقناع الرأي العام التركي والعالمي في التوجه نحو السعودية".

ويتابع الباحث التركي: "لاسيما أن هذه الزيارة لها أبعاد ترتبط بمصالح العالم الإسلامي ومستقبل القدس".

ومنذ ساعات قليلة نشر جاويش أوغلو صورة له في أثناء وصوله إلى العاصمة السعودية الرياض، وعنونها عبر "تويتر": "نحن في السعودية لبحث علاقاتنا الثنائية ومناقشة القضايا المهمة التي تهم منطقتنا، لا سيما الاعتداءات على المسجد الأقصى واضطهاد الشعب الفلسطيني".

ويستبعد الباحث جوناي أن يكون هناك ربطا بين زيارة وزير الخارجية التركي وأمير قطر إلى الرياض، ويوضح: "فيما يتعلق بوساطة قطر للمصالحة بين تركيا والسعودية فلا أعتقد أن العلاقات السعودية- القطرية في أحسن حالها".

ويضيف: "نعم كان هناك تأثير قطري على توتر العلاقات في السنوات السابقة، لكن في المقابل فإن إصلاحها ما بين الرياض وأنقرة لن يكون عبر قطر بل من خلال المصالح المشتركة".

"الدوحة مستفيدة"
ما تشهده الرياض اليوم لا يمكن فصله عما شهدته العلا السعودية في يناير الماضي، فبعد اتفاق المصالحة الخليجية الذي تم توقيعه فيها برزت مواقف كثيرة وبارزة من تلك الدول، ورغم أنها لم تخرج من الإطار الإعلامي، إلا أنها ووفق مراقبين أسست لمرحلة جديدة على صعيد إنهاء الأزمات أو إصلاحها في أقل تقدير.

ولم تكن تركيا بمنأى عن اتفاق العلا أو مخرجاته، حيث كانت بمثابة "الحاضر الغائب"، وفي بيان للخارجية التركية آنذاك اعتبرت نفسها "شريكة استراتيجية" لدول مجلس التعاون الخليجي.

واللافت من كل ذلك الموقف الذي أعلن عنه الدوحة بعد أيام من اتفاق المصالحة، مبدية استعدادها للعب دور الوساطة بين أنقرة والرياض، من أجل إعادة تطبيع العلاقات بينهما، وهو ما ورد ذكره على لسان المبعوث الخاص لوزير الخارجية القطري لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات، مطلق القحطاني.

الدكتور علي باكير أستاذ العلاقات الدولية في "مركز ابن خلدون" بجامعة قطر يشير إلى غياب أي تفاصيل عن ماهية التزامن بين الزيارتين إلى العاصمة السعودية.

ويقول باكير في تصريحات لموقع "الحرة": "لكن الجانب القطري كان قد صرح بعد اتفاق العلا بأنه مستعد لأي وساطة بين الجانب السعودي والتركي في حال طلب أي من الطرفين هذا الأمر".

وهناك مصلحة مشتركة لأن تكون العلاقات التركية- السعودية قوية "لأن قطر ستستفيد في نهاية المطاف".

ويضيف باكير: "هذا المثلث كان فاعلا في نهاية عام 2015 وبداية 2016. بالتالي إذا كان هناك إعادة تموضع في الإقليم من المفترض أن يعاد تفعيل هذا المثلث حاليا".

ويعتقد أستاذ العلاقات الدولية أن "التصادف في زيارة الطرفين إلى المملكة يعتبر مؤشرا إيجابيا. ربما يكون هناك ربط في الموضوع استنادا للتصريحات القطرية السابقة، لكن لا توجد معلومات قاطعة في هذا الأمر حتى الآن".

"تسويات وتهدئات"
في غضون ذلك تشير جميع التقديرات إلى أن السعودية ترغب في فتح صفحة جديدة مع تركيا، لكنها تتريث بحسب المشهد العام قبل الإقدام على خطوة كبيرة في هذا الخصوص، وتنتظر وضوح التوجهات التركية الجديدة، وما إذا كانت جادة أم مجرد إعادة تموضع في الخطاب.

التعليقات ( 0 )
أكثر