• ×

الدراما بين الامس و اليوم

الدراما بين الامس و اليوم
لبنى شتا - مصر                                  0  0  2.6K
 
اصبحت الدراما موضوع شائك و دار حولها جدل كبير في الاونة الاخيرة بعد ان كانت قوة ناعمة تنشر الفضائل و تغرس القيم في المجتمع اصبحت وباء مقذذ يدخل دون استاذان البيوت المصرية بالفاظ و عبارات و حركات خالية من كل القيم الانسانية.

وفرض على السمع والبصر اشياء يندى لها الجبين و عند الاعتراض تجد من يقول لك هذا ما يسعد الجمهور اي جمهور تقصدون الذي صنعه السبكي و اعوانه عبدة موته و اللمبي و غيره.'

ولما كان للموضوع من اهمية التقت جريدة غرب بالاستاذ الدكتور/احمد سعد عقل محاضر لغير العرب بالجامعات المصرية و محلل و مخطط استراتيجي ليقول لنا رؤيته في هذا الموضوع فقال:



عاش المجتمع المصري آمنا مطمئنًا حقبًا متعددة من الزمن، لا يهزه اعتداء معتدٍ، ولا يقدر أن يقضي عليه غازٍ.

وسألناه هل كان الاعلام هادف في السنوات الماضية فأفاد؟:

الإعلامُ و الدراما لعبت دورًا كبيرًا في الحفاظِ على لُحْمَة الأمةِ المصرية، وتماسك بنيانها؛ فكانت الأفئدة تهتز لسماع لحنٍ وطني، وتطرب الآذان لسماع أنشودة أو أغنية تدعو لقوة الأمة المصرية وتدعم تماسكها، وكانت المسلسلات الدرامية ذات الطابع الوطني والمجتمعي لكبار المؤلفين والمنتجين والمخرجين وتمثيل كبار الفنانين،وكانت تجتمع البيوت ملتفة منتظرة وقت إذاعتها.

وهل مازال الاعلام يؤدي دورة المنشود حتي الان؟

اكد انه جاء اليوم الذي تخلى فيه كثير من المشتغلين بالإعلام عن أمانتهم التي حُمّلوها، فأصابت أذواقَهم الأمراضُ، وسيطرت عليهم الأنانيةُ، وغاب عنهم أنهم أصحاب رسالة إصلاح للمجتمع، ومداواة أسقامه، فراحوا أدوات في أيدي مَن يسعى لهدم البنيان وتشتيت الشمل، وإظهار القبيح حسنًا، والنقائص كمالا، والرذائل فضائل، ونشر العنف بشتى الصور، وكأنهم عرفوا داء هذه الأمة فراحوا يلبسون ثياب الطبيب ويداونه بالسم الناقع، يدلسون علينا الحقائق، ويسمون الأشياء بغير أسمائها، ويطلقون عبارات تطير في الآفاق وتنتشر، وما هي إلا هدم لثوابت أمتنا العظيمة، وتحطيم لقدوتنا، ومحو لتاريخ كان عماده الأول حسن الخلق ونشر الفضيلة والتمسك بالمبادئ والمثل العليا.

لقد بات كل راغب متعة يبثها بين الناس ليثبت لنفسه دورًا في سلسلة الهدم، ويعين على نوع من الرذيلة والقبح، فتجتمع في عمل فني واحد رذائلُ لا عد لها ولا حصر، يقتدي بها عماد الأمة ومصدر عزها وثروتها الحقيقية، وهم كنوز مصر من النشء والشباب.

هل تاثرت ثوابت المجتمع بالاعلام؟

قال، اصبح المجتمع شيئًا فشيئًا في التخلي عن ثوابته، فيصيبه العطب والهشاشة؛ فيصير القتل أمرًا عاديًا، وتصير (البلطجة) نوعًا من القوة ودليلًا على العظمة والهيمنة بل والوجاهة لدى البعض، ويبدو الانحلال نوعًا من الحرية.

ماهي ملاحظاتك العينه التي تاثرت بالاعلام السئ و الردئ؟

اشار انه تنتشر المسكرات والمخدرات بداعي التباهي، وتنقض عُرى البيوت، ويصير سلطان الأبوة قهرًا، ومراقبة الأم لابنتها تَعدٍ على حريتها.

ماذا تقول للفناننين المساهمين في هذه الاعمال ويقولون هذا ما يطلبه الشارع و الجمهور؟

اقول لهم

لا، ليس هذا الشارع المصري؛ بل هذا شارع افتراضي صنعته أيديكم الملطخة بدماء الفضيلة التي انقضضتم عليها لتقتلوها، بل هو شارعكم أنتم الذي سولت لكم أنفسكم أمرًا فارتكبتم جرمًا كجرم ابن آدم الأول.
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة غرب الصحفية للنشر والتوزيع سجل تجاري ٤٠٣٠٢٢٢٢٥٧