المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

فريق التحرير

  • ×
الإثنين 4 مارس 2024

"سمية بنت الخياط وهي أول شهيدة في الإسلام"

"سمية بنت الخياط وهي أول شهيدة في الإسلام"

لعبت الصحابيات دور البطولة في جميع مراحل نشر الدعوة الإسلامية، بدءاً من تلقّي الأوامر والأسس عن الرسول عليه السلام، وتطبيق ونشر هذا الدين، والحفاظ عليه، والدفاع عنه، والتصديق لصاحب هذه الرسالة العظيمة. لم يقتصر دورهنّ على ذلك، بل شاركن في الغزوات جنباً إلى جنب مع الرسول في مواقف مضيئة يشهد لهنّ التاريخ بذلك، حتى ظهرت أول ممرضة في التاريخ إلى جانب الرسول عليه السلام في إحدى الغزوات. ولا ننسى فضل باقي الصحابيات اللواتي قدّمن لنا أفضل مُثُلٍ عُليا نهتدي بنهجهنّ، وليكنَّ نبراساً لنا في هذا الطريق. سوف أعد كل يوم سيرة لإحدى الصحابيات الجليلات كان لهنّ بصمةً واضحة، ونموذجاً مُضيئاً في التضحية والثبات. لمعت أسماؤهنّ في تاريخنا، نذكر منهنّ: سمية بنت الخياط وهي أول شهيدة في الإسلام هذه الصحابية الجليلة لم تكن ذات حسبٍ، ولا نسبٍ، ولا جمال، بل كانت عبدة ضعيفة ساقَهَا الذُّل قبل انتشار الإسلام لمكة حتى تتخلّص هي وعائلتها من الاستعباد. إنّها سمية زوجة ياسر بن عمار، ووالدة عمّار بن ياسر الذي اعتنق الإسلام مُتخفّياً في دار الرقم، ثم عاد مسروراً إلى أمّه يُبشّرها بذلك الدين العدل، ويتلو عليها: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) سورة الحجرات،13، فقرّرت فوراً اعتناق الدين الذي سوف يُحرّرها من الذّل، وينشر الكرامة والعدالة. (2) كانت من أول ستة اعتنقوا الإسلام في مكة بعد الرسول عليه السلام، هي وابنها عمّار، حيث بايعت الرسول عليه السلام فور سماعها بالدين، فقد ذاقت هي وعائلتها أقصى أنواع العذاب حتى تغضّ النّظر عن الإسلام ولكنّها لم تضعف يوماً، كان يمرّ عليه السلام وهم يُعذّبون ويقول لهم: (صبراً آل ياسر، صبراً آل ياسر فإنّ موعدكم الجنة). بقيت سميّة ثابتة على موقفها حتى تحت وطأة أشد العذاب، وروي إنّه مرّة واحدة فقط انهالت دموعها، وظنّ جلّادها أنها تبكي ألماً وقهراً، لكنّها كانت تبكي على ابنها عمّار الذي كان يُعذّب أمامها، وكانت تُردّد له: (إيّاك والكفر يا عمار) حتى استُشهدت -رضي الله عنها- على يد أبو جهل عندما سمعها تردد (أَحَد، أحد، الله أكبر)، ورفضت الكفر، فطعنها في قلبها، وكانت بذلك أول من استشهد من النساء في الإسلام، ثم لحقت بها عائلتها. كانت سميّة آنذاك امرأة عجوز، فقيرة، وضعيفة. *
بواسطة :
 0  0  36.2K