• ×

عبد الجبار عبدالله.. من فقيرٍ معدم الى عالم فيزياء

عبد الجبار عبدالله.. من فقيرٍ معدم الى عالم فيزياء

عبد الجبار عبدالله عالم فيزياء عراقي ولد* لأسرة مندائيةٍ فقيرة تعاني من شضف العيش في عام 1911 بقضاء قلعة صالح بمحافظة ميسان العراقية.



حياته العلمية:

أكمل عبد الجبار دراسته الابتدائية في قلعة صالح في مدرسة أفتتحت عام*1917*على أيدي السلطات البريطانية في لواء العمارة آنذاك، ودخل في المدرسة عام*1918*وتخرج منها عام1925،*ومن ثم أكمل دراسته الثانوية بالثانوية المركزية في بغداد في عام*1930،*بفضل درجاته المتفوقة، خصوصاً في مادتي الرياضيات والفيزياء، حصل على منحة دراسية إلى*الجامعة الأمريكية في بيروت،وكانت رحلته إلى لبنان من خلال البحر عبر*ميناء البصرة.


ومثلت هذه البعثة ودراسته للفيزياء أهم محطات حياته التي صنعت شخصيته العلمية التي اتضحت بعد تخرجه من الجامعة الأمريكية.

وقبل سفره للالتحاق بالجامعة شهد العالم تأسيس أول جمعية طلابية عراقية خارج البلد، وضمت تلك الجمعية شخصيات مؤثرة ومهمة في تاريخ لاعراق*كمحمد حديد*وعبد الفتاح إبراهيم*وعلي حيدر سليمان*وأنضم إليهم عبد الجبار عبد الله، وشكلت النواة الأولى لجمعية الرابطة الثقافية التي تأسست في بغداد،وفي ذلك الوقت أصدرت مجلة الرابطة التي شغل في وقتاً لاحق سكرتير التحرير فيها منذ صدورها عام 1944،[6]*وثم أستلم شهادة البكالوريوس بدرجة أمتياز*في*الفيزياء*والرياضيات*منالجامعة الأمريكية في بيروت*عام 1934،*وحصل على شهادة الدكتوراة*بالعلوم*بدلاً من شهادة الدكتوراة في فلسفة العلوم*المعتادة.
image
وشهادة الدكتوراة بالعلوم شهادة نادرة تمنحها قلة قليلة من الجامعات تعبيراً عن أنجازات الطالب المتميز، وأكمل دراسته في*معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا*في*بوسطن،حيث حصل على جائزة بسبب تفوقه في مجال فيزياء الأنواء الجوية وهي عبارة عن ساعة ذهبية، وقد أشرف على دراسته برنارد هوروتز أستاذ الأنواء الجوية.


حياته العملية:

لعب عبد الجبار عبد الله دوراً في هذا التطور من خلال تدريس*الرياضيات*والفيزياء في عدد من المدارس في*بغداد*وميسان. وأختص في مجال علوم الأنواء الجوية بعد أن عمل معاون مدير الأنواء الجوية فيمطار البصرة*(1937-1941).


*وعمل أيضاً كمدرس في دار المعلمين الابتدائية القسم العالي وعدد من المدارس الاعدادية في بغداد (1941-1944) ،وعمل أيضاً أول سكرتير تحرير لمجلة الرابطة مثلث، وأستاذاً في الفيزياء بمعهد ماساتشوستتس للتكنولوجيا (1948-1949) بعد حصوله على شهادة الدكتوراه وأنجز خلال هذا الفترة بحثين من أهم بحوثه حول حركة الأمواج ونشوء الأعاصير وقد عاد إلى العراق بعد ذلك، وتم تعيينه رئيساً لقسم الفيزياء (1958-1959) في دار المعلمين العالية،وفي عام 1958 تم دمج دار المعلمين العالية*بجامعة بغداد*وغُيرت اسمها إلى كلية التربية.*


وفي فترة أجازته من دار المعلمين العالية (1952-1955) التحق*بجامعة نيويوركحيث أنجز عدداً من بحوثه أهمها في ديناميكية الأعاصير وهي دراسة من جزئين، وبعد عودته إلى العراق عام*1957أصبح عضواً في مجلس تأسيس جامعة بغداد وقد تأسس المجلس بهدف رفع المستوى العلمي لكافة الكليات والمعاهد ثم ضمها في جامعة واحدة وكان المجلس تحت رئاسة الدكتور*متي عقراوي.*


وعمل ايضًا عبد الجبار*رئيساً لتحرير*مجلة المجمع العلمي العراقي*(1957-1962) بعد تشكيل المجمع العلمي عام 1956، وبعد قيام*ثورة 14 تموز*عام 1958 تم إصدار قانون في*تموز/أيلول 1958*حل بموجبه المجلس التأسيسي المؤقت واستبدل بمجلس الجامعة الدائم وعُين عبد الجبار أمين عام ورئيساً للجامعة بالوكالة.


وفي عام*1959*اتخذت اجرائات جديدة لتطوير الجامعة وعُين رئيساً لها وشهدت الجامعة خلال سنوات رئاسته (1959-1963) نمواً سريعاً من حيث عدد ونوعية البرامج الدراسية ومن حيث عدد الطلبة وتطورت أيضاً سمعة الجامعة فأصبحت واحدة من أرقى جامعات*الشرق الأوسط.

وبعد*انقلاب 8 شباط*عام 1963 تم اعتقال عبد الجبار عبد الله يوم*9 شباط/فبراير،وتم استجوابه حول انتمائاته السياسية وخرج من المعتقل يوم*8 تشرين الأول/أكتوبرمن نفس العام وتم احالته على التقاعد رغم عدم توجيه أي تهمه رسمية له، وعمل كباحث في مركز البحوث الوطني للأنواء الجوية (1965-1966) وبفضل ضغوط دولية استطاع من خلالها مغادرة البلاد إلى*الولايات المتحدة الأمريكية،حيث تم تعيينه كباحث زائر في بولدر كولورادو وأنتج عدد من الدراسات الهامة بالإضافة إلى كتاب مع*جيمس أوبراين، وفي عام*1966*أنتقل إلى*جامعة ولاية نيويورك*في*ألباني*حيث عين أستاذاً في قسم علوم الأنواء الجوية وفي عام*1967*حصل على منحة لاجراء سلسلة من الدراسات حول إمكانية الإنسان في السيطرة أو تغيير الطقس.

ابرز بحوثه العلمية:

كان عبد الجبار* يجيد التحدث بأكثر من لغة فضلاً عن*العربية*والآرامية*فأنه يتحدث*اللغات*الإنجليزية*والفرنسية*والألمانية*وله العديد من النظريات والبحوث العلمية وخاصة في مجال الأنواء الجوية، حيث يعود له الفضل الكبير في العديد من الاعمال بمجال الأعاصير والزوابع من فيزياء الجو، وله العديد من المؤلفات في مجال الفيزياء والعلوم*باللغة العربية* وترجم العديد من الكتب العلمية الأجنبية إلى اللغة العربي.

توفي العالم عبد الجبار عبد الله*توفي في*9 تموز/يوليو*عام*1969*في مستشفى المركز الطبي في*ألباني نيويورك*بمرض العضال*عن عمر ناهز 56 عاماً ودفن حسب رغبته في العراق في المقبرة المندائية قرب العاصمة العراقية بغداد.
بواسطة :
 0  0  786
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 02:29 مساءً الأحد 19 أغسطس 2018.
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة غرب الإعلامية