المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الأحد 8 نوفمبر 2026
عبد الله الشلوى - الطائف

*ضيوف الرحمن.. من مشقة الطريق إلى راحة الوصول٫

لم تكن رحلة الحج في الماضي سفراً، بل كانت امتحاناً للصبر.

قوافل تمشي شهوراً في الصحارى، عطش وجوع وخوف، وحاج يودّع أهله ولا يعلم هل يعود أم يُدفن في الطريق.

اليوم، تغيّر المشهد كلياً. الحاج يصل من آخر الدنيا في ساعات، يجد قطار الحرمين في انتظاره، وتوسعة عملاقة للمسجد الحرام، وخدمات ذكية، وتنظيماً أبهر العالم.

ما الذي تغيّر؟ تغيّرت الإمكانات، وتطوّرت الدولة، وتسخّرت التقنية لخدمة الإنسان.

وما الذي لم يتغير؟ دمعة الحاج عند أول نظرة للكعبة، وكرم أهل مكة والمدينة، وشرف الخدمة الذي توارثته المملكة جيلاً بعد جيل.

إن المملكة اليوم لا تقدم للحج خدمة عابرة، بل تقدم نموذجاً عالمياً في إدارة الحشود، وفي الجمع بين الأصالة والتقنية، وبين روحانية المكان وعصرية التنظيم.

من كان يحج بالأمس على جمل، صار اليوم يحج على قطار سريع. ومن كان يحمل قربته على ظهره، صار اليوم يجد زمزم بارداً في يده.

هذا هو الفرق بين الماضي والحاضر، وهذا هو سر عظمة هذه البلاد: أنها جعلت مشقة الأمس راحة اليوم، دون أن تمس روحانية الرحلة.

 0  0  1.1K