المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الجمعة 6 نوفمبر 2026
محمد بالفخر
محمد بالفخر

عِزّ القبيلي جنيف




في الأيام الماضية تناول الكثير من اليمنيين من ناشطين وشخصيات سياسية وإعلامية عبر وسائل التواصل خبر الزفّة القبلية الكبيرة في جنيف والتي توّجها البعض منهم في اليوم الثاني بوقفة احتجاجية من باب إسقاط الواجب أمام مبنى الأمم المتحدة هناك تضامناً مع المحاصرين في تعز وأُلقِيَت فيها بعض الكلمات النارية المزلزلة التي أثارت الرعب في قلوب المليشيات المحاصرة وأعادتهم القهقرى وردتهم تلك الكلمات إلى جادة الصواب،

وانتشرت صوراً عديدة لكثير من المشاركين والمشاركات معبّرين عن ابتهاجهم وفرحتهم بهذا الحدث الكبير، وكيف لا يعبرون عن فرحتهم وهم داخل الأراضي السويسرية التي تُعدُّ من أجمل البلدان الأوربية، فبعضهم لكي يُفرح أصحابه ومقربيه بأنه قد ارتقى مرتقىً صعباً فمن قدّه؟ وآخرون يريدون أن يغيضوا حسّادهم بما وصلوا إليه فتجدهم قد نشروا الكثير من الصور وخاصة صورهم مع العديد من المشاركين من الجنسين، ويقولون لحسّادهم ها نحن في جنيف فموتوا بغيضكم، لقد حظينا عبر أصحابنا وشِلّتنا بما لم تحظوا به أنتم،

طبعاً لم اتابع تفاصيل الحدث، لكن تابعت الكثير من المنشورات ومعظمها لم تكن راضية عما جرى على اعتبار أنه استكمالاً للعبث في المشهد اليمني سواء من دول أو من منظمات،

وتابعت بعض التصريحات من المشاركين او القائمين على هذا الحدث فكان مجمل حديثهم بأنه قد جاءوا بما لم يستطعه الأوائل،

وهنا سأقف عند منشور القاضي احمد عطيه والذي قال فيه (كنت قد اكتفيت بما قلته عن مؤتمر جنيف المسمّى مؤتمر الشرف القبلي لكنني فوجئت بأن هناك من لا يزال يدافع عنه من بعض "المطاوعة" ومن ينتسبون إلى الشرعية، وقال إن أخطر ما في هذا المؤتمر ومخرجاته هو تهميش دور القبيلة وإقصائها عن مكانتها) فمن يقصد القاضي عطيه ب (المطاوعة)؟

وأمّا الشيخ صلاح باتيس فقد قال إن هذا المؤتمر هو نتاح عمل استغرق أكثر من سنتين عملٍ دؤوب لم يطّلع عليه أحد من باب اقضوا حوائجكم بالكتمان وان من وقع على الميثاق أكثر من 4650 شيخ قبلي وأن حفلة جنيف التي دُعي لها الناشطين والناشطات والإعلاميين والاعلاميات ليشهدوا حفل اشهار هذا المنجز الكبير،

وأمّا الشيخ عبدالرب السلامي عضو مجلس الشورى فقد قالأغلب الناشطين اليمنيين يتعاملون مع المنظمات الدولية على طريقة (البَرَع اليمني) إذا دقّ الطبل تسابقوا إلى البرعة دون اكتراث بالمطبّل وماذا يريد،

فإذا دقّت طبول القبيلة شدّوا العمائم وتمنطقوا بالجنابي وطاروا إلى جنيف، وهم يعلمون أن ما يقال في جنيف شيء وواقع القبلة اليمنية شيء آخر)،

وقد أخبرني أحد الأشخاص بأن من يقف خلف هذا العمل هو خلدون الكحلاني فقلت له إنه الحضرمي باكحيل وليس الكحلاني حتى وإن تحدّث بلهجة حضرمية مكسّرة في جلسة الافتتاح،

وختاماً قيل في الأمثال اليمنية إنّ (عِزّ القبيلي بلاده) فلو عُقِدَ هذا الملتقى في احدى المحافظات اليمنية لكان أجدى وأنفع ولتغيّب عنه نصف من حضر جنيف.
بواسطة : محمد بالفخر
 0  0  930