المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الأحد 1 نوفمبر 2026
هلال البقمـي - ادارة المحتوى المرئي
هلال البقمـي - ادارة المحتوى المرئي

وطنٌ أكبر من الخطأ وقيادة أعظم من العتاب


منذ توحيد المملكة العربية السعودية الثالثة حفظها الله لم تكن يوما العلاقة بين القيادة السعودية وشعبها يوماً علاقة حاكم بمحكوم بل هي علاقة أسرة واحدة يجمعها الحب والتلاحم والرحمة قيادة رحماء محبون لشعبهم وشعب وفي محب لقيادته.

ومنذ ترسية الحكم بقوانينه في هذا الوطن العظيم على يد الملك عبد العزيز طيب الله ثراه ومن بعده أبنائه وحتى هذا العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله والدولة تقدم أروع صور العفو والصفح بل وتٌسرف فيه كرماً وحكمة لأنها تدرك أن أبناءها قد يخطئون ولكن حضن الوطن يسع الجميع.

لم تكن القيادة الحكيمة يوماً عدوانية أو انتقامية على من يخطئ ولم نسمع يوماً أن هذه الدولة تتربص بأبنائها أو تتشفى فيهم بل على العكس كلما ضاقت السبل بأحد أبنائها وعاد إلى رشده وإلى حضن وطنه وجد الأبواب مفتوحة والقلوب قبل الدور تحتويه.
فكلنا أسرة واحدة تقدر ظروف بعضها البعض أسرة لا تعاقب تشفياً ولا تعتدي ظلماً بل توجه وتنصح وتحتضن.

وكم من القصص والشواهد التي رأيناها لمواطنين غُرر بهم أو أخطأوا الطريق جهلا ثم عادوا فما وجدوا إلا العفو والاحتواء والتمكين للعودة لحياتهم الكريمة بين أهلهم وأخر ما حدث مع الشاب المواطن عبد الله بن جزا وغيره الكثير ممن سبقوه .

إن دستور هذه الدولة المستمد من كتاب الله وسنة نبيه هوالعفوعند المقدرة وهي والله تملك المقدرة.
تملك القوة والسلطة والنظام ولكنها تقدم عليها الرحمة وفقها الله.

وهذا هو سر قوة السعودية وتماسكها أنها لا تبني مجدها على الخوف بل على الحب ولا على الانتقام بل على التسامح.

فالمواطن هنا يشعر أنه في كنف دولة حانية قيادتها آباء وإخوة له يفرحون لفرحه ويحزنون لحزنه ويعفون عن زلته.

إن من يعود لحضن وطنه اليوم يجد وطناً أكبر من الخطأ وقيادة أعظم من العتاب وشعباً يفتح ذراعيه قبل بيوته.

حفظ الله قيادتنا الرشيدة وحفظ هذا التلاحم العظيم بين الراعي والرعية وأدام علينا نعمة الأمن التي لا يشعر بقيمتها إلا من فقدها.
 0  0  1.2K