مرتزقة المنتخبات؟! هل هذا منتخب وطن أم منتخب مرتزقة؟
عندما تشاهد تشكيلة منتخب في بطولة خليجية أو آسيوية من المفترض أن ترى انعكاساً لهوية ذلك البلد لأسماء تربت في حواريه وملاعبه ونواديه العريقة.
لكن ما نراه اليوم في بعض المنتخبات الخليجية وخصوصا منتخب دويلة الإمارات يثير الاستغراب والاستنكار ويطرح سؤالاً مشروعاً؟؟ هل نحن أمام منتخب يمثل دولة أم أمام شركة كرة قدم تستقدم الموظفين من الخارج؟
القائمة الأخيرة التي تضم أسماء مثل فابيو ليما لوان بيريراو نيكولاس و خيمينيزو مامادو كوليبالي و بالاو غويليرمي و ريتشارد وأكونور و برونو أوليفيراو يوري سيزار، روبن فيليب، لوكاس بيمينتا و ماركوس ميلونيو إيريك ومينزيسو و وساشا إيفكوفيتش..
ليست قائمة لفريق في دوري أبطال أوروبا!!
بل هي أسماء مرتزقة شاركت وتمثل منتخباً خليجياً كما نضنُ ومن المفترض أنه يُمثل شعباً وتاريخاً!؟
وهنا نسأل بوضوح؟؟؟
أولاً- حسب الأنظمة المعمول بها في الخليج التجنيس هو استثناء سيادي مقيد جدا في أضيق الحدود يمنح لمن قدم خدمات جليلة أو ولد ونشأ وذاب في النسيج الوطني.
وليس باباً مفتوحاً لاستقدام لاعب برازيلي أو أفريقي لمجرد أنه لعب موسمين في الدوري المحلي ليُمنح الجنسية بين عشية وضحاها ليمثل المنتخب.
دول الخليج الكبرى وعلى رأسها السعودية حافظت على هذا المبدأ ورفضت تحويل المنتخب الوطني إلى سوق انتقالات ومنتخب جوازات السفر.
ثانياً: أين اللوائح؟!! لوائح الفيفا تسمح بالتجنيس بعد 5 سنوات إقامة لكن روح القانون تتحدث عن ارتباط حقيقي بالوطن لا عن إقامة فندقية لغرض كروي فقط !!.
وهنا فإن ما يحدث هو التفاف على روح القانون قبل نصه.!!
ثالثاً: أين الكادر الوطني؟ عندما يمتلئ منتخب بـ 13 و 14 مجنساً فهذا إعلان فشل صريح.
فشل في الأكاديميات فشل في تطوير المواهب الوطنية وفشل في الثقة باللاعب المحلي.
الدولة التي تفتقر لكادر وطني قادر على تمثيلها في الملعب كيف تدعي أنها تملك مشروعاً رياضياً؟!
نحن لا نتحدث عن حالة فردية مثل قطر التي جنست بعض الأسماء وفق مشروع طويل المدى.
بل نحن نتحدث عن ظاهرة تحويل المنتخب إلى منتخب "أمم متحدة" لا يمثل إلا جواز السفر الذي يحمله اللاعبون وقت المباراة.
بالله عليكم هل هذا منتخب يمثل دولة؟! أم أن تلك الدويلة المصطنعة كروياً تملك الحق في ذلك؟ كما هي متعودة يحارب ويعمل لديها المرتزقة في كل مكان !؟
ومن سمح لها بتجاوز العرف الخليجي المتعارف عليه بأن المنتخب هو مرآة الشعب وليس مرآة لمكاتب التعاقدات؟
كرة القدم الخليجية كانت وستبقى بمن حضر من أبنائها والتجنيس العشوائي قد يمنحك فوزاً عابراً لكنه يسلبك احترام الجماهير وتاريخك سيضل مصطنعا كدويلتك..
والجماهير الخليجية اليوم باتت تميز جيداً بين من يلعب باسم الوطن ومن يلعب باسم الارتزاق.
لقد آن الأوان لوقفة من اتحاد الخليج العربي لكرة القدم لوضع سقف واضح وصارم لعدد المجنسين حفاظاً على هوية منتخباتنا وحفاظاً على عدالة المنافسة.