مخاض الهيمنة المُتعسرة
مخاض الهيمنة المُتعسرة
في الحقيقة والواقع لسنا أمام هيمنة مكتملة بل أمام هيمنة عسيرة الولادة تتعثر في مخاضٍ طويل لم ينتهِ بعد وهي تلك المفاوضات المطاطية بين الشركاء!!
هي محاولة ولادة لمولودٍ مشوه في كشك
الولادة بدويلة الخمارات؟! نتج عن جماعٍ غير
مشروع بين مشروعين يبدوان متناقضين في الظاهر متفقين في الجوهر!!
مشروع الهيمنة الأمريكية الصهيونية من جهة ومشروع الهيمنة الإيرانية وأذنابها المنتشرين في بعض الدول العربية من جهة أخرى.
قد يظن البعض أن هذين المشروعين على طرفي نقيض لكن الحقيقة أن التقاطع بينهما أكبر من التصادم.
كلاهما يريد الوطن العربي ساحة نفوذ وكلاهما يريد إضعاف الدولة الوطنية وكلاهما يقتات على الفوضى وتقسيم المجتمعات.
والسؤال: لماذا تعسر المخاض؟
أقول لكم تعسر لأن الحاضنة التي احتضنت هذا الجماع المُحرم هي أسرت الخداع والخديعة وواجهت الشرعية والشرع و وأجعتهم بمشرط الإجهاض في دولة العز والكرامة ومعها الشرفاء
أًسٍرتهم في غرف نومهم سياسية وإعلامية تولت التمريض والرعاية لهذا الحمل المشبوه ووفرت لهم غرف العمليات السرية وروّجت له إعلامياً وسوّقت له على أنه مقاومة مرة وديمقراطية وحقوق إنسان مرة أخرى.
هذه الحاضنة هي التي فتحت الأبواب ومررت الأجندات وبررت التدخلات وصنعت الذرائع حتى يتمكن هذا المولود المشوه غير الشرعي من الوصول إلى قلب الوطن المستهدف.
إنهم لا يريدون مولوداً طبيعياً بل يريدون كياناً وظيفياً ابناً غير شرعي يعيث في الأرض فساداً كما خططوا له
مهمتهم زرع الفتنة وضرب النسيج الاجتماعي وإشغال الأمة بصراعات طائفية ومذهبية عقيمة واستنزاف مقدراتها ليبقى الوطن ضعيفاً تابعاً لا يملك قراره ولا يصنع مستقبله.
لكن إرادة الله ثم وعي الشعوب وصلابة الأوطان التي تدرك اللعبة جعلت هذا المخاض عسيراً.
كلما اقتربت لحظة الولادة انكشفت سوءة الحاضنة وافتضح أمر دويلة التمريض برئاسة المقاول الخائن وسقطت أقنعة الخداع.
إن هذا المولود الذي يُراد له أن يولد في خاصرة الأمة لن يكتب له الحياة بإذن الله ما دام هناك وطن وقيادة تعي وجيش يحمي وإعلام مهني يكشف الزي، ومواطن يدرك أن أمن وطنه جزء لا يتجزأ من عقيدته ومجتمعه.
فالمخاض العسير نهايته حتما الإجهاض والتاريخ لا يرحم الخونة.