شراكة صحيفة غرب و #الفريق_الإعلامي _السعودي و"كوارتز" استثمار في الإنسان قبل التقنية
إعلام اليوم لا ينتظر الحدث بل يسابقه فالجميع بات قادراً بهاتف يحمله على تصوير واقعة أو نقل خبر أو نشر معلومة في لحظتها وبين سرعة النشر ومسؤولية التحقق تتأكد الحاجة إلى إعلامي محترف يعرف كيف يتعامل مع المعلومة ويصوغها بمهنية ويضيف إليها قيمة تتجاوز مجرد السبق.
لقد فرضت التحولات التقنية واقعاً إعلامياً جديداً فالمعلومة تصل إلى الجمهور في لحظتها والرأي أصبح متاحاً للجميع وتداخل المحتوى المهني مع تدفق هائل من المواد التي لا تخضع دائماً لمعايير التحقق وفي هذا المشهد يصبح التأهيل المستمر ضرورة مهنية لا خياراً إضافياً.
الإعلامي الذي تحتاج إليه المرحلة هو من يمتلك أدوات المهنة ويجيد الكتابة والتحليل ويفهم القارئ ويلتزم بأخلاقيات العمل الصحفي أما كاتب الرأي فدوره لا يتوقف عند تبني موقف بل يتجاوزه إلى قراءة الأحداث من زوايا متعددة وطرح الأسئلة وتقديم رؤية تستند إلى المعرفة والمنطق وتترك للقارئ مساحة للتفكير.
ومن المهم كذلك أن تظل المسؤولية الوطنية متلازمة مع المهنية فخدمة الوطن لا تتعارض مع الموضوعية بل إن الإعلام القائم على الدقة والتحقق واحترام عقل المتلقي هو أحد أوجه المسؤولية ومواجهة الشائعات لا تكون بشائعة أخرى وإنما بمعلومة موثوقة وسياق واضح وقدرة على تفكيك الالتباس.
ومن هنا تبرز أهمية الشراكات بين المؤسسات الإعلامية والجهات المتخصصة في التدريب والتأهيل خصوصاً في ظل سرعة تطور أدوات صناعة المحتوى وتعدد منصاته فالتدريب الفاعل لا يضيف مهارة فنية فحسب بل يوسع خبرة الممارس ويمنحه قدرة أكبر على التعامل مع المتغيرات المهنية والتقنية.
وفي هذا السياق تأتي الشراكة التي وقعها رئيس نادي الفريق الإعلامي السعودي رئيس تحرير صحيفة غرب الإلكترونية الأستاذ سعود الثبيتي مع شركة كوارتز للتأهيل والتدريب الإعلامي في إطار السعي إلى تطوير المهارات الإعلامية ومواكبة التحولات التي تشهدها صناعة المحتوى الإعلامي .
وتبقى قيمة مثل هذه المبادرات في أثرها العملي ماذا ستضيف إلى الإعلامي وما الذي ستقدمه للمواهب الشابة وإلى أي مدى ستسهم في رفع مستوى الممارسة فنجاح التطوير لا يقاس بعدد البرامج أو الاتفاقيات وإنما بما تتركه من كفاءة وخبرة ومخرجات قابلة للقياس.
إن الاستثمار الحقيقي في الإعلام يبدأ من الإنسان فالتقنية تستطيع أن تسرع نشر الخبر لكنها لا تستطيع وحدها أن تمنحه الدقة أو العمق أو المسؤولية وهذه أمور يصنعها إعلامي واع يعرف قيمة الكلمة ويدرك أثرها ويحسن استخدامها.
ولهذا فإن تأهيل الأجيال الإعلامية وصقل مواهبها ليس مجرد استجابة لتطور المهنة بل هو بناء لمستقبلها وكل خطوة جادة في هذا الاتجاه تستحق التقدير لأنها تسهم في صناعة إعلام أكثر مهنية وأكثر قدرة على نقل الحقيقة وقراءة الأحداث وإثراء الوعي العام.
وختاما
الإعلام المؤثر ليس الأكثر صخبا وإنما الأكثر مهنية ووعياً وأثراً.
لقد فرضت التحولات التقنية واقعاً إعلامياً جديداً فالمعلومة تصل إلى الجمهور في لحظتها والرأي أصبح متاحاً للجميع وتداخل المحتوى المهني مع تدفق هائل من المواد التي لا تخضع دائماً لمعايير التحقق وفي هذا المشهد يصبح التأهيل المستمر ضرورة مهنية لا خياراً إضافياً.
الإعلامي الذي تحتاج إليه المرحلة هو من يمتلك أدوات المهنة ويجيد الكتابة والتحليل ويفهم القارئ ويلتزم بأخلاقيات العمل الصحفي أما كاتب الرأي فدوره لا يتوقف عند تبني موقف بل يتجاوزه إلى قراءة الأحداث من زوايا متعددة وطرح الأسئلة وتقديم رؤية تستند إلى المعرفة والمنطق وتترك للقارئ مساحة للتفكير.
ومن المهم كذلك أن تظل المسؤولية الوطنية متلازمة مع المهنية فخدمة الوطن لا تتعارض مع الموضوعية بل إن الإعلام القائم على الدقة والتحقق واحترام عقل المتلقي هو أحد أوجه المسؤولية ومواجهة الشائعات لا تكون بشائعة أخرى وإنما بمعلومة موثوقة وسياق واضح وقدرة على تفكيك الالتباس.
ومن هنا تبرز أهمية الشراكات بين المؤسسات الإعلامية والجهات المتخصصة في التدريب والتأهيل خصوصاً في ظل سرعة تطور أدوات صناعة المحتوى وتعدد منصاته فالتدريب الفاعل لا يضيف مهارة فنية فحسب بل يوسع خبرة الممارس ويمنحه قدرة أكبر على التعامل مع المتغيرات المهنية والتقنية.
وفي هذا السياق تأتي الشراكة التي وقعها رئيس نادي الفريق الإعلامي السعودي رئيس تحرير صحيفة غرب الإلكترونية الأستاذ سعود الثبيتي مع شركة كوارتز للتأهيل والتدريب الإعلامي في إطار السعي إلى تطوير المهارات الإعلامية ومواكبة التحولات التي تشهدها صناعة المحتوى الإعلامي .
وتبقى قيمة مثل هذه المبادرات في أثرها العملي ماذا ستضيف إلى الإعلامي وما الذي ستقدمه للمواهب الشابة وإلى أي مدى ستسهم في رفع مستوى الممارسة فنجاح التطوير لا يقاس بعدد البرامج أو الاتفاقيات وإنما بما تتركه من كفاءة وخبرة ومخرجات قابلة للقياس.
إن الاستثمار الحقيقي في الإعلام يبدأ من الإنسان فالتقنية تستطيع أن تسرع نشر الخبر لكنها لا تستطيع وحدها أن تمنحه الدقة أو العمق أو المسؤولية وهذه أمور يصنعها إعلامي واع يعرف قيمة الكلمة ويدرك أثرها ويحسن استخدامها.
ولهذا فإن تأهيل الأجيال الإعلامية وصقل مواهبها ليس مجرد استجابة لتطور المهنة بل هو بناء لمستقبلها وكل خطوة جادة في هذا الاتجاه تستحق التقدير لأنها تسهم في صناعة إعلام أكثر مهنية وأكثر قدرة على نقل الحقيقة وقراءة الأحداث وإثراء الوعي العام.
وختاما
الإعلام المؤثر ليس الأكثر صخبا وإنما الأكثر مهنية ووعياً وأثراً.