من مليون إلى أربعة ملايين هكذا أوفى الوطن بوعده
حين أطلق سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله رؤية 2030 كان أحد أهدافها الطموحة أن نصل إلى مليون متطوع ومتطوعة.
كان الرقم حينها يبدو طموحاً، وهدفاً يحتاج لسنوات من العمل والتخطيط وبناء ثقافة جديدة. واليوم ونحن لم نصل بعد إلى عام 2030 ها نحن نتجاوز الأربعة ملايين متطوع ومتطوعة.
تجاوزنا الحلم وسبقنا الرؤية لأن هذا هو معدن هذا الوطن.
أربعة ملايين قصة عطاء أربعة ملايين يد تمتد بلا مقابل أربعة ملايين قلب قرر أن يكون سنداً لوطنه بكل حب ووفاء.
إن هذا الرقم ليس مجرد إحصائية ترفع في المحافل الدولية بل هو دليل حي على أن المواطن السعودي كان وسيظل هو الرهان الحقيقي وتعهد أن يكون سنداً فكان على قدر الوعد نراهم في كل ميدان
نرى المتطوع الصحي الذي يقف ساعات في المستشفيات والمتطوع البيئي الذي يزرع ويحمي والمتطوع في فرق البحث والإنقاذ مثل جمعية ساعد الأبية مثالا والذي يلبي النداء في البر والجبل والمتطوع الإعلامي الذي ينقل الصورة بصدق.
بل ونراهم في أقدس البقاع في خدمة ضيوف الرحمن على مدار الساعة
هناك في الحرمين الشريفين تجد الشاب والفتاة والرجل المسن يرشدون حاجاً تائهاً ويدفعون كرسياً لمعتمر مسن ويوزعون الماء ويبتسمون في وجه الإرهاق بكل حب.
كل واحد منهم يقدم دوره بحب يقول بلسان حاله (خدمة الحاج شرف وخدمة الوطن فخر)
هذا العطاء الوطني الذي نفخر به لم يأت صدفة بل جاء لأن القيادة فتحت الباب والشعب أثبت أنه أهل له.
فقد فتحت منصات مثل منصة العمل التطوعي وتم تمكين المرأة والشباب فانفجرت طاقة كامنة كانت تنتظر الفرصة.
لقد أثبتنا للعالم أن التطوع في السعودية ليس وقت فراغ وحسب بل هو قيمة وطنية وعبادة وانتماء.
فمن مليون حلم إلى أربعة ملايين واقع والقادم أعظم.
شكراً لكل متطوع ومتطوعة أنتم ثروة الوطن الحقيقية وأنتم من يصنع رؤية 2030 قبل موعدها فدمتم بخير شعب طويق العظماء