المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الخميس 27 أغسطس 2026
عبد الله العنزي- تبوك
عبد الله العنزي- تبوك

قيمة الإنسان بين أقاربه

تتجلى قيمة الإنسان الحقيقية في أثره بين أهله وأقاربه، وفي ما يتركه من محبة واحترام ومواقف طيبة لا تنسى. فالإنسان لا تُقاس مكانته بما يملك من مال أو منصب، وإنما بما يحمله من أخلاق، وما يقدمه من خير، وما يتركه من سيرة حسنة في نفوس من حوله.

وتبقى صلة الرحم من أجمل صور الوفاء، فهي ليست مجرد زيارات ومناسبات، بل مواقف تُظهر معدن الإنسان عند الحاجة، وتكشف صدق المشاعر وقوة الروابط. فكم من موقف بسيط، أو كلمة طيبة، أو وقفة صادقة، كان لها أثر كبير في حياة قريب أو فرد من أفراد الأسرة.

وقيمة الإنسان بين قرابته تظهر حين يكون قريبًا منهم في أفراحهم وأحزانهم، يسأل عن غائبهم، ويطمئن على مريضهم، ويقف إلى جانب محتاجهم، ويشاركهم مناسباتهم دون انتظار مقابل.

كما أن الإنسان الكريم لا يجعل اختلاف الرأي سببًا للقطيعة، ولا يسمح للخلافات العابرة أن تهدم سنوات من المحبة وصلة الرحم. بل يسعى إلى الإصلاح، ويغلب التسامح، ويحفظ للقرابة مكانتها.

إن أجمل ما يمكن أن يتركه الإنسان بعد عمره هو ذكر طيب وسيرة حسنة وأثر جميل، وأن يقول عنه أهله وقرابته: كان حاضرًا بالخير، صادقًا في مواقفه، كريمًا في تعامله، وصاحب قلب يسع الجميع.

وفي زمن تتسارع فيه الحياة وتتباعد فيه المشاغل، تبقى صلة الرحم قيمة إنسانية عظيمة، وتبقى الأسرة والقرابة السند الذي يحتاجه الإنسان في كل مراحل حياته.

فكن بين قرابتك إنسانًا يُفتقد إذا غاب، ويُفرح بحضوره، ويُطمأن إلى موقفه؛ فهذه هي قيمة الإنسان الحقيقية.
 0  0  2.6K