المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الخميس 30 يوليو 2026
دكتوره هاله ذياب المطيري - سفيرة غرب
دكتوره هاله ذياب المطيري - سفيرة غرب

عن دكتوره هاله ذياب المطيري - سفيرة غرب

نائبة المشرف على الجمعية التاريخية السعودية فرع منطقة مكة المكرمة

المملكة العربية السعودية ركيزة الأمن والاستقرار في زمن المتغيرات.

.

في عالمٍ تتسارع فيه الأزمات، وتتداخل فيه التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، تبرز المملكة العربية السعودية نموذجًا للدولة التي استطاعت أن ترسخ معادلة متوازنة تجمع بين قوة الدولة، وحكمة القيادة الرشيدة، واستقرار المجتمع. وفي الوقت الذي تشهد فيه المنطقة والعالم أحداثًا متلاحقة وتحولات متسارعة، تؤكد المملكة أن الأمن ليس مجرد إجراءات أمنية، بل مشروع وطني متكامل يقوم على التخطيط الاستراتيجي، وسيادة القانون، وتعزيز الوعي، وتحقيق التنمية المستدامة،وقد أدركت حكومتنا الرشيدة، منذ وقت مبكر، أن الأمن يمثل الركيزة الأساسية لنهضة الأوطان وازدهارها، وأن بناء الإنسان وتحقيق التنمية لا يمكن أن يتمّا في بيئة يسودها الاضطراب أو تغيب عنها الطمأنينة. ومن هذا المنطلق، واصلت المملكة تطوير منظومتها الأمنية، وتعزيز جاهزية مؤسساتها، ورفع كفاءة أجهزتها، بما يكفل حماية الوطن، وصون أمن المواطنين والمقيمين، والمحافظة على مكتسبات الدولة ومنجزاتها،وما يميز تجربة المملكة العربية السعودية هو قدرتها على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية بمنهج يتسم بالحكمة والاتزان، بعيدًا عن ردود الفعل الانفعالية أو السياسات المتسرعة. فالمملكة تنطلق من مسؤوليتها الإقليمية والدولية في دعم الأمن والاستقرار، وتؤمن بأن الحوار، والدبلوماسية، واحترام سيادة الدول، تمثل ركائز أساسية لبناء السلام وترسيخ الأمن المستدام وتعزيز التعايش بين الشعوب،ولا يقتصر مفهوم الأمن في المملكة على الجانب العسكري أو الأمني فحسب، بل يمتد ليشمل الأمن الفكري، والأمن الاقتصادي، والأمن السيبراني، والأمن الغذائي، وغيرها من المجالات التي شهدت تطورًا نوعيًا في إطار رؤية شاملة تستشرف المستقبل وتستعد لتحدياته. وقد أسهمت رؤية المملكة 2030 في ترسيخ بيئة مستقرة وجاذبة للاستثمار، وعززت من مكانة المملكة بوصفها قوة اقتصادية وسياسية مؤثرة على المستويين الإقليمي والدولي،وفي ظل الأحداث المتسارعة التي تشهدها المنطقة تواصل المملكة اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أمنها الوطني، مع الحرص في الوقت ذاته على استقرار الأسواق، وتأمين سلاسل الإمداد، وضمان استمرارية الخدمات الحيوية، بما يعكس كفاءة مؤسسات الدولة وقدرتها العالية على إدارة الأزمات بكفاءة واقتدار
ولا يمكن الحديث عن الأمن في المملكة العربية السعودية دون الإشادة بالدور العظيم الذي تؤديه القطاعات الأمنية والعسكرية، التي تعمل على مدار الساعة لحماية الحدود، وحفظ الأمن الداخلي، ومكافحة الجريمة، والتصدي لمختلف التهديدات، مستندةً إلى دعم القيادة الرشيدة، وإلى كوادر وطنية مؤهلة تمتلك الكفاءة والخبرة وروح الانتماء،كما تؤكد المملكة في مختلف مواقفها أن أمن المنطقة واستقرارها مسؤولية جماعية، وأن الحلول السياسية والحوار البنّاء واحترام القانون الدولي هي السبيل الأمثل لتجنيب الشعوب ويلات الصراعات، وهو نهج ثابت يعكس سياسة المملكة القائمة على الاعتدال، ودعم السلام، وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي،إن ما تنعم به المملكة العربية السعودية اليوم من أمن واستقرار لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى، وعمل مؤسسي متواصل وتلاحم راسخ بين القيادة والشعب، وإيمان عميق بأن أمن الوطن مسؤولية الجميع. والمحافظة على هذا المنجز الوطني تتطلب استمرار تعزيز الوعي، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء، والالتفاف حول القيادة، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمن الوطن واستقراره،وفي خضم عالم يموج بالتحديات، تظل المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظهما الله ـ، نموذجًا للدولة التي أثبتت أن الأمن الحقيقي يصنعه التخطيط وتعززه التنمية، وتحميه وحدة الصف، وترعاه قيادة جعلت أمن الوطن واستقراره في مقدمة أولوياتها. وسيبقى الوطن، بإذن الله، أرض أمن وطمأنينة، ومنارة استقرار، وركيزة للسلام في محيط إقليمي ودولي يشهد متغيرات متسارعة،حفظ الله المملكة العربية السعوديةقيادةً وشعبًا، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.

 0  0  744