الجمعيات .. صوتٌ بلا أنين أم أثرٌ يصنع الفرق؟
يُقال إن قيمة المؤسسات لا تُقاس بعدد مقارها، ولا بكثرة شعاراتها، ولا بحجم ما تنشره في وسائل الإعلام، وإنما بما تتركه من أثرٍ حقيقي في حياة الناس.
ومن هنا يبرز السؤال الذي يفرض نفسه: هل جميع الجمعيات تؤدي رسالتها كما ينبغي، أم أن بعضها أصبح مجرد صوتٍ بلا أنين، وجعجعةً بلا طحين؟
لقد شهد القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية تطورًا كبيرًا، وحظي بدعم غير مسبوق في ظل رؤية المملكة 2030، باعتباره شريكًا أساسيًا في التنمية المستدامة وتعزيز المسؤولية المجتمعية.
وقد أثبتت كثير من الجمعيات نجاحها في الوصول إلى المستفيدين، وبناء المبادرات النوعية، وتحقيق أثر ملموس في التعليم، والصحة، والإسكان، والتمكين الاقتصادي، والعمل التطوعي.
لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل وجود جمعيات ما زالت تعيش على هامش التأثير؛ تكثر فيها الاجتماعات، وتزدهر فيها الصور التذكارية، وتتوالى البيانات الإعلامية، بينما يظل أثرها في المجتمع محدودًا أو غائبًا.
فالمواطن لا يبحث عن الخبر المنشور، بل عن الخدمة المقدمة، ولا يهمه عدد المؤتمرات، بقدر ما يعنيه حجم التغيير الذي يلامسه في حياته.
إن العمل الأهلي ليس منصة للوجاهة الاجتماعية، ولا وسيلة لتحقيق حضور إعلامي، بل رسالة ومسؤولية وأمانة.
والجمعية التي لا تمتلك برامج مستدامة، ولا تقيس أثر مشاريعها، ولا تستثمر في الكفاءات، تتحول مع مرور الوقت إلى كيان إداري يستهلك الموارد أكثر مما يصنع الإنجاز.
كما أن بعض الجمعيات تقع في فخ تكرار الأنشطة الموسمية، فتكتفي بالمبادرات التقليدية التي لا تضيف قيمة جديدة، بينما تتغير احتياجات المجتمع بوتيرة متسارعة. إن المجتمع اليوم بحاجة إلى جمعيات تُبدع في الحلول، وتبتكر في البرامج، وتبني شراكات فاعلة مع القطاعين الحكومي والخاص، لا إلى جمعيات تكتفي بتكرار ما اعتادت عليه.
ومن المهم أيضًا أن يكون معيار نجاح الجمعيات هو الأثر لا الظهور. فكم من جمعية تعمل بصمت، لكنها صنعت تحولًا حقيقيًا في حياة الأسر والأفراد، وكم من جمعية تملأ الفضاء الإعلامي أخبارًا، بينما لا يجد المستفيد منها سوى الوعود.
إن المرحلة القادمة تتطلب تعزيز ثقافة الحوكمة، والشفافية، وقياس الأداء، وربط الدعم بمؤشرات الإنجاز، حتى يستمر القطاع غير الربحي في أداء رسالته التنموية بكفاءة وفاعلية، ويظل شريكًا موثوقًا في تحقيق مستهدفات الوطن.
وفي الختام، فإن النقد لا ينبغي أن يكون تعميمًا يطال جميع الجمعيات، فبينها نماذج مشرقة تستحق الإشادة والدعم، وبينها جمعيات تحتاج إلى مراجعة وتصحيح للمسار.
فالعبرة ليست بكثرة الأصوات، وإنما بصدق الأثر؛ لأن المجتمع لا ينتظر ضجيجًا جديدًا، بل ينتظر إنجازًا يُرى، وأثرًا يُلمس، وتنميةً تصنع الفرق.
ومن هنا يبرز السؤال الذي يفرض نفسه: هل جميع الجمعيات تؤدي رسالتها كما ينبغي، أم أن بعضها أصبح مجرد صوتٍ بلا أنين، وجعجعةً بلا طحين؟
لقد شهد القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية تطورًا كبيرًا، وحظي بدعم غير مسبوق في ظل رؤية المملكة 2030، باعتباره شريكًا أساسيًا في التنمية المستدامة وتعزيز المسؤولية المجتمعية.
وقد أثبتت كثير من الجمعيات نجاحها في الوصول إلى المستفيدين، وبناء المبادرات النوعية، وتحقيق أثر ملموس في التعليم، والصحة، والإسكان، والتمكين الاقتصادي، والعمل التطوعي.
لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل وجود جمعيات ما زالت تعيش على هامش التأثير؛ تكثر فيها الاجتماعات، وتزدهر فيها الصور التذكارية، وتتوالى البيانات الإعلامية، بينما يظل أثرها في المجتمع محدودًا أو غائبًا.
فالمواطن لا يبحث عن الخبر المنشور، بل عن الخدمة المقدمة، ولا يهمه عدد المؤتمرات، بقدر ما يعنيه حجم التغيير الذي يلامسه في حياته.
إن العمل الأهلي ليس منصة للوجاهة الاجتماعية، ولا وسيلة لتحقيق حضور إعلامي، بل رسالة ومسؤولية وأمانة.
والجمعية التي لا تمتلك برامج مستدامة، ولا تقيس أثر مشاريعها، ولا تستثمر في الكفاءات، تتحول مع مرور الوقت إلى كيان إداري يستهلك الموارد أكثر مما يصنع الإنجاز.
كما أن بعض الجمعيات تقع في فخ تكرار الأنشطة الموسمية، فتكتفي بالمبادرات التقليدية التي لا تضيف قيمة جديدة، بينما تتغير احتياجات المجتمع بوتيرة متسارعة. إن المجتمع اليوم بحاجة إلى جمعيات تُبدع في الحلول، وتبتكر في البرامج، وتبني شراكات فاعلة مع القطاعين الحكومي والخاص، لا إلى جمعيات تكتفي بتكرار ما اعتادت عليه.
ومن المهم أيضًا أن يكون معيار نجاح الجمعيات هو الأثر لا الظهور. فكم من جمعية تعمل بصمت، لكنها صنعت تحولًا حقيقيًا في حياة الأسر والأفراد، وكم من جمعية تملأ الفضاء الإعلامي أخبارًا، بينما لا يجد المستفيد منها سوى الوعود.
إن المرحلة القادمة تتطلب تعزيز ثقافة الحوكمة، والشفافية، وقياس الأداء، وربط الدعم بمؤشرات الإنجاز، حتى يستمر القطاع غير الربحي في أداء رسالته التنموية بكفاءة وفاعلية، ويظل شريكًا موثوقًا في تحقيق مستهدفات الوطن.
وفي الختام، فإن النقد لا ينبغي أن يكون تعميمًا يطال جميع الجمعيات، فبينها نماذج مشرقة تستحق الإشادة والدعم، وبينها جمعيات تحتاج إلى مراجعة وتصحيح للمسار.
فالعبرة ليست بكثرة الأصوات، وإنما بصدق الأثر؛ لأن المجتمع لا ينتظر ضجيجًا جديدًا، بل ينتظر إنجازًا يُرى، وأثرًا يُلمس، وتنميةً تصنع الفرق.