وعادت الأيام ...
ليست كل اللقاءات تُقاس بالزمن، فبعضها يحدث في لحظة، لكنه يعيد إلى القلب عمرًا كاملًا من الذكريات. في مناسبة عائلية جمعت الوجوه التي أحببتها، شعرت وكأن الزمن قد انحنى احترامًا للماضي، وعادت الأيام التي ظننت أنها رحلت بلا رجعة. لم يكن الحضور مجرد أشخاص، بل كانت الأرواح تتحدث بصمت، والذكريات تمشي بيننا بخطى هادئة، تحمل ملامح من غابوا عن الدنيا ولم يغيبوا عن القلب.
في تلك اللحظة، حضر أبي في وجداني كما عرفته دائمًا؛ بابتسامته الدافئة، وهيبته التي تمنح الأمان، وعطره الذي ما زالت الذاكرة تحفظه كما تحفظ أسماء أحبّتها.
شعرت كأنني أعانقه من جديد، لا لأودعه، بل لأقول له إن الأيام تمضي، لكن مكانه في القلب ثابت لا يتغير.
ورأيت عماتي الراحلات يملأن المشهد بألفةٍ كانت يومًا جزءًا من تفاصيل الحياة، وكأن الفقد تراجع قليلًا ليمنحني فرصة لقاءٍ لا تصنعه إلا الذكريات الصادقة.
أدركت حينها أن الموت يغيّب الأجساد، لكنه لا يستطيع أن ينتزع المحبة من القلوب. فهناك أشخاص يرحلون عن أعيننا، لكنهم يبقون يسكنون تفاصيلنا؛ في رائحة عابرة، أو ضحكة تشبه ضحكاتهم، أو مجلس عائلي يعيد ترتيب الحنين في أرواحنا. وما أجمل أن يبقى الإنسان حيًا في ذاكرة من أحبهم، حاضرًا في الدعاء، وفي كل موقف يذكرنا بطيبته وأثره.
خرجت من تلك المناسبة وأنا أحمل يقينًا بأن الأحبة لا يختفون تمامًا، بل يتحول حضورهم إلى نورٍ خفي يرافقنا في محطات الحياة. نتذكرهم فنبتسم مرة، ونبكي مرات، ثم نرفع أكفّنا إلى السماء سائلين الله أن يجعل قبورهم روضة من رياض الجنة، وأن يجمعنا بهم في دارٍ لا فراق بعدها.
فبعض اللقاءات لا تُكتب في دفاتر الأيام، بل تُنقش في أعماق الروح، لتبقى شاهدة على أن الحب الصادق لا ينتهي، وأن الذكرى الجميلة قادرة دائمًا على أن تهزم قسوة الغياب.
في تلك اللحظة، حضر أبي في وجداني كما عرفته دائمًا؛ بابتسامته الدافئة، وهيبته التي تمنح الأمان، وعطره الذي ما زالت الذاكرة تحفظه كما تحفظ أسماء أحبّتها.
شعرت كأنني أعانقه من جديد، لا لأودعه، بل لأقول له إن الأيام تمضي، لكن مكانه في القلب ثابت لا يتغير.
ورأيت عماتي الراحلات يملأن المشهد بألفةٍ كانت يومًا جزءًا من تفاصيل الحياة، وكأن الفقد تراجع قليلًا ليمنحني فرصة لقاءٍ لا تصنعه إلا الذكريات الصادقة.
أدركت حينها أن الموت يغيّب الأجساد، لكنه لا يستطيع أن ينتزع المحبة من القلوب. فهناك أشخاص يرحلون عن أعيننا، لكنهم يبقون يسكنون تفاصيلنا؛ في رائحة عابرة، أو ضحكة تشبه ضحكاتهم، أو مجلس عائلي يعيد ترتيب الحنين في أرواحنا. وما أجمل أن يبقى الإنسان حيًا في ذاكرة من أحبهم، حاضرًا في الدعاء، وفي كل موقف يذكرنا بطيبته وأثره.
خرجت من تلك المناسبة وأنا أحمل يقينًا بأن الأحبة لا يختفون تمامًا، بل يتحول حضورهم إلى نورٍ خفي يرافقنا في محطات الحياة. نتذكرهم فنبتسم مرة، ونبكي مرات، ثم نرفع أكفّنا إلى السماء سائلين الله أن يجعل قبورهم روضة من رياض الجنة، وأن يجمعنا بهم في دارٍ لا فراق بعدها.
فبعض اللقاءات لا تُكتب في دفاتر الأيام، بل تُنقش في أعماق الروح، لتبقى شاهدة على أن الحب الصادق لا ينتهي، وأن الذكرى الجميلة قادرة دائمًا على أن تهزم قسوة الغياب.