التقاعد … هناك بداية حياة، وهنا إعادة تشغيل!
عندما تسمع كلمة “التقاعد” في كثير من دول العالم، يتبادر إلى الذهن السفر، والهوايات، والقراءة، والعمل التطوعي، وقضاء الوقت مع الأحفاد، والاستمتاع بسنوات العمر التي أفناها الإنسان في العمل.
أما عند كثير من المتقاعدين في عالمنا العربي، فالمشهد مختلف.
يتقاعد الموظف من وظيفته… لكنه لا يتقاعد من مسؤولياته.
ينتهي الدوام الرسمي، ليبدأ دوام آخر قد يكون أطول وأشق، ولكن بلا إجازات ولا حوافز ولا حتى راتب إضافي.
يستيقظ باكرًا ليقضي معاملات الأسرة، ويوصل الأحفاد إلى المدارس، ويرافق المرضى إلى المستشفيات، ويستقبل الضيوف، ويشارك في المناسبات الاجتماعية، ويُطلب منه أن يكون حاضرًا في كل وقت لأنه أصبح “متقاعدًا”، وكأن التقاعد يعني أن وقته أصبح ملكًا للجميع.
في كثير من المجتمعات المتقدمة، يُخطَّط للتقاعد قبل سنوات طويلة. يدّخر الإنسان، ويختار المكان الذي يريد أن يعيش فيه، ويضع قائمة بالأحلام المؤجلة، ويتعلم مهارة جديدة، ويبدأ مشروعًا صغيرًا أو عملًا تطوعيًا يمنحه السعادة والمعنى.
أما عندنا، فكثيرون يدخلون مرحلة التقاعد وهم لا يملكون خطة، ولا يعرفون كيف يستثمرون أعمارهم بعد الوظيفة، فتذوب سنوات الخبرة بين الجدران، وتضيع طاقات كان يمكن أن تبني أجيالًا وتخدم المجتمع.
المؤلم أن بعض الناس يظن أن المتقاعد انتهى دوره، بينما الحقيقة أن الخبرة لا تتقاعد، والعطاء لا يعرف سنًا، والعقول الكبيرة تزداد قيمة كلما تقدمت بها الأعوام.
التقاعد ليس نهاية الطريق، بل انتقال من وظيفة إلى رسالة، ومن راتب إلى أثر، ومن ساعات عمل إلى حياة يختار الإنسان تفاصيلها بنفسه.
علينا أن نغيّر نظرتنا إلى المتقاعد، فلا نراه شخصًا انتهى عطاؤه، بل إنسانًا امتلك كنزًا من الخبرة يستحق أن يُستثمر ويُقدَّر.
فالعمر الذي قضاه في خدمة وطنه لا ينبغي أن ينتهي عند آخر توقيع على ورقة التقاعد، بل يبدأ معه فصل جديد عنوانه: العيش بكرامة، والعطاء بخبرة، والاستمتاع بالحياة التي طال انتظارها.
في كثير من دول العالم يتقاعد الإنسان من أجل أن يعيش… أما عند كثير منا، فيعيش ليثبت أنه لم يتقاعد بعد.
أما عند كثير من المتقاعدين في عالمنا العربي، فالمشهد مختلف.
يتقاعد الموظف من وظيفته… لكنه لا يتقاعد من مسؤولياته.
ينتهي الدوام الرسمي، ليبدأ دوام آخر قد يكون أطول وأشق، ولكن بلا إجازات ولا حوافز ولا حتى راتب إضافي.
يستيقظ باكرًا ليقضي معاملات الأسرة، ويوصل الأحفاد إلى المدارس، ويرافق المرضى إلى المستشفيات، ويستقبل الضيوف، ويشارك في المناسبات الاجتماعية، ويُطلب منه أن يكون حاضرًا في كل وقت لأنه أصبح “متقاعدًا”، وكأن التقاعد يعني أن وقته أصبح ملكًا للجميع.
في كثير من المجتمعات المتقدمة، يُخطَّط للتقاعد قبل سنوات طويلة. يدّخر الإنسان، ويختار المكان الذي يريد أن يعيش فيه، ويضع قائمة بالأحلام المؤجلة، ويتعلم مهارة جديدة، ويبدأ مشروعًا صغيرًا أو عملًا تطوعيًا يمنحه السعادة والمعنى.
أما عندنا، فكثيرون يدخلون مرحلة التقاعد وهم لا يملكون خطة، ولا يعرفون كيف يستثمرون أعمارهم بعد الوظيفة، فتذوب سنوات الخبرة بين الجدران، وتضيع طاقات كان يمكن أن تبني أجيالًا وتخدم المجتمع.
المؤلم أن بعض الناس يظن أن المتقاعد انتهى دوره، بينما الحقيقة أن الخبرة لا تتقاعد، والعطاء لا يعرف سنًا، والعقول الكبيرة تزداد قيمة كلما تقدمت بها الأعوام.
التقاعد ليس نهاية الطريق، بل انتقال من وظيفة إلى رسالة، ومن راتب إلى أثر، ومن ساعات عمل إلى حياة يختار الإنسان تفاصيلها بنفسه.
علينا أن نغيّر نظرتنا إلى المتقاعد، فلا نراه شخصًا انتهى عطاؤه، بل إنسانًا امتلك كنزًا من الخبرة يستحق أن يُستثمر ويُقدَّر.
فالعمر الذي قضاه في خدمة وطنه لا ينبغي أن ينتهي عند آخر توقيع على ورقة التقاعد، بل يبدأ معه فصل جديد عنوانه: العيش بكرامة، والعطاء بخبرة، والاستمتاع بالحياة التي طال انتظارها.
في كثير من دول العالم يتقاعد الإنسان من أجل أن يعيش… أما عند كثير منا، فيعيش ليثبت أنه لم يتقاعد بعد.