بنقطتين فقط… منتخبنا يغادر كأس العالم من الدور الأول!
لم يستطع المنتخب السعودي حسم تأهله إلى دور الـ32 من نهائيات كأس العالم، بعدما فرّط في فرصة تاريخية لانتزاع الفوز أمام منتخب الرأس الأخضر، والصعود إلى الدور المقبل بعيداً عن أي حسابات معقدة.
لم يكن الأداء مقنعاً لا شكلاً ولا مضموناً. صحيح أن المنتخب لعب بتحرر هجومي أكبر مقارنة بالمباريات السابقة، وخرج من مناطقه باحثاً عن التسجيل، إلا أن ذلك لم ينعكس على صناعة الفرص أو فرض الشخصية داخل أرض الملعب. كانت المباراة متكافئة إلى حدٍ كبير، لكن منتخب الرأس الأخضر عرف جيداً كيف يدير المواجهة، وحقق النتيجة التي يريدها، ليحجز بطاقة التأهل برفقة المنتخب الإسباني.
ورغم جملة التغييرات التي أجراها المدرب اليوناني دونيس على التشكيلة وطريقة اللعب، فإنها لم تكن كافية لإحداث الفارق. هجومياً، افتقد المنتخب للعمق والسرعة في التحول، وكان الربط بين الوسط والهجوم شبه غائب، بينما افتقدت الأطراف إلى الفاعلية في خلق التفوق العددي. أما عملية البناء من الخلف فبدت بطيئة ومكشوفة، وكأنها تمر بعملية قيصرية، في ظل كثرة التمريرات المقطوعة وسهولة فقدان الكرة، وهي السمة الأبرز في أداء المنتخب طوال البطولة.
كما غابت الشراسة المطلوبة داخل منطقة الجزاء، ولم نشاهد الضغط العالي الذي يجبر المنافس على ارتكاب الأخطاء أو يمنحه شعوراً بالخطر الحقيقي. لذلك لم يكن مستغرباً أن يخرج المنتخب من البطولة بنقطتين فقط، بعدما افتقد الهوية الفنية والحلول التكتيكية في أهم لحظات المنافسة.
شخصياً، لن أوجّه أصابع الاتهام إلى المدرب اليوناني دونيس، الذي تسلّم قيادة المنتخب قبل شهر تقريباً. فلا أحد يملك عصاً سحرية لتغيير واقع تراكم عبر سنوات من التخبط وسوء التخطيط، ومن الظلم تحميله وحده مسؤولية إخفاق أكبر منه.
الحقيقة التي كشفتها كأس العالم بوضوح هي أن الكرة السعودية على مستوى المنتخب الأول تعيش أزمة فنية وإدارية حقيقية، وأن المسؤولية الأولى تقع على عاتق الاتحاد الحالي، الذي أوصل المنتخب إلى هذا المستوى الباهت.
إذا كانت هناك رغبة حقيقية في إعادة المنتخب إلى مكانه الطبيعي، فإن البداية يجب أن تكون بقرار شجاع يتمثل في رحيل مجلس إدارة الاتحاد الحالي، وفتح صفحة جديدة بقيادة تمتلك مشروعاً واضحاً، ورؤية فنية طويلة المدى، تعيد بناء المنتخب على أسس صحيحة، بعيداً عن المجاملات وردود الفعل المؤقتة.
الخروج من كأس العالم ليس نهاية المطاف، لكنه جرس إنذار مدوٍ. ومن يتجاهل هذا الإنذار، سيجد المنتخب يدفع الثمن في كل استحقاق قادم. التصحيح الحقيقي لا يبدأ بتغيير مدرب، بل بتغيير الفكر الذي قاد الكرة السعودية إلى هذا المنعطف. لقد آن أوان المحاسبة… ورحيل الاتحاد الحالي أصبح مطلباً لكل من يبحث عن مستقبل أفضل للأخضر.
كل التوفيق لمنتخبنا في الاستحقاقات المقبلة، وهاردلك لكل السعوديين على هذا الخروج المرير.
لم يكن الأداء مقنعاً لا شكلاً ولا مضموناً. صحيح أن المنتخب لعب بتحرر هجومي أكبر مقارنة بالمباريات السابقة، وخرج من مناطقه باحثاً عن التسجيل، إلا أن ذلك لم ينعكس على صناعة الفرص أو فرض الشخصية داخل أرض الملعب. كانت المباراة متكافئة إلى حدٍ كبير، لكن منتخب الرأس الأخضر عرف جيداً كيف يدير المواجهة، وحقق النتيجة التي يريدها، ليحجز بطاقة التأهل برفقة المنتخب الإسباني.
ورغم جملة التغييرات التي أجراها المدرب اليوناني دونيس على التشكيلة وطريقة اللعب، فإنها لم تكن كافية لإحداث الفارق. هجومياً، افتقد المنتخب للعمق والسرعة في التحول، وكان الربط بين الوسط والهجوم شبه غائب، بينما افتقدت الأطراف إلى الفاعلية في خلق التفوق العددي. أما عملية البناء من الخلف فبدت بطيئة ومكشوفة، وكأنها تمر بعملية قيصرية، في ظل كثرة التمريرات المقطوعة وسهولة فقدان الكرة، وهي السمة الأبرز في أداء المنتخب طوال البطولة.
كما غابت الشراسة المطلوبة داخل منطقة الجزاء، ولم نشاهد الضغط العالي الذي يجبر المنافس على ارتكاب الأخطاء أو يمنحه شعوراً بالخطر الحقيقي. لذلك لم يكن مستغرباً أن يخرج المنتخب من البطولة بنقطتين فقط، بعدما افتقد الهوية الفنية والحلول التكتيكية في أهم لحظات المنافسة.
شخصياً، لن أوجّه أصابع الاتهام إلى المدرب اليوناني دونيس، الذي تسلّم قيادة المنتخب قبل شهر تقريباً. فلا أحد يملك عصاً سحرية لتغيير واقع تراكم عبر سنوات من التخبط وسوء التخطيط، ومن الظلم تحميله وحده مسؤولية إخفاق أكبر منه.
الحقيقة التي كشفتها كأس العالم بوضوح هي أن الكرة السعودية على مستوى المنتخب الأول تعيش أزمة فنية وإدارية حقيقية، وأن المسؤولية الأولى تقع على عاتق الاتحاد الحالي، الذي أوصل المنتخب إلى هذا المستوى الباهت.
إذا كانت هناك رغبة حقيقية في إعادة المنتخب إلى مكانه الطبيعي، فإن البداية يجب أن تكون بقرار شجاع يتمثل في رحيل مجلس إدارة الاتحاد الحالي، وفتح صفحة جديدة بقيادة تمتلك مشروعاً واضحاً، ورؤية فنية طويلة المدى، تعيد بناء المنتخب على أسس صحيحة، بعيداً عن المجاملات وردود الفعل المؤقتة.
الخروج من كأس العالم ليس نهاية المطاف، لكنه جرس إنذار مدوٍ. ومن يتجاهل هذا الإنذار، سيجد المنتخب يدفع الثمن في كل استحقاق قادم. التصحيح الحقيقي لا يبدأ بتغيير مدرب، بل بتغيير الفكر الذي قاد الكرة السعودية إلى هذا المنعطف. لقد آن أوان المحاسبة… ورحيل الاتحاد الحالي أصبح مطلباً لكل من يبحث عن مستقبل أفضل للأخضر.
كل التوفيق لمنتخبنا في الاستحقاقات المقبلة، وهاردلك لكل السعوديين على هذا الخروج المرير.