العيد فرصة .. لماذا؟
الحمد لله الذي جعل للمسلمين مواسم للطاعة والفرح وأيامًا تتجدد فيها العيد فرصة .. لماذا؟ الألفة والمحبة
والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي دعا إلى مكارم الأخلاق وحث على صلة الأرحام وإصلاح ذات البين.
يأتي العيد بعد أيام من العبادة والطاعة فيحمل معه رسائل سامية تتجاوز مظاهر الفرح والاحتفال إلى معانٍ إنسانية واجتماعية عظيمة من أبرزها التسامح والتزاور والصفح والعفو.
فالعيد ليس مجرد مناسبة للتهاني وتبادل الهدايا بل هو فرصة حقيقية لتطهير القلوب من الضغائن وإعادة بناء جسور المودة بين الناس.
إن التسامح خلق نبيل يرفع صاحبه ويمنحه راحة النفس وسكينة القلب وقد حث الإسلام عليه وجعل العفو عن الناس من صفات المؤمنين الصالحين.
وفي أيام العيد تتجلى هذه المعاني بصورة أبهى حين يبادر الإنسان إلى مصافحة من اختلف معه أو الاتصال بمن انقطعت أخباره أو زيارة قريب أو صديق حالت الظروف بينه وبينه. وما أجمل أن يبدأ المسلم عيده بقلب صافٍ لا يحمل حقدًا ولا كراهية لأحد.
كما أن التزاور في العيد يسهم في تقوية الروابط الأسرية والاجتماعية ويعزز المحبة والتلاحم بين أفراد المجتمع.
فالزيارات العائلية وتبادل التهاني والسؤال عن الأحوال تزرع الفرح في النفوس وتبعث الطمأنينة في القلوب وتؤكد أن المجتمع المتماسك يقوم على التواصل والتراحم.
ومن أعظم ما يمكن اغتنامه في العيد مبادرة الإصلاح بين المتخاصمين والسعي إلى إنهاء الخلافات التي ربما امتدت لأشهر أو سنوات.
فكلمة طيبة أو رسالة ود أو زيارة صادقة قد تكون سببًا في عودة العلاقات إلى سابق عهدها، وتحقيق الأجر العظيم عند الله تعالى.
إن أيام العيد تمر سريعًا ولكن آثارها الجميلة قد تبقى طويلًا إذا أحسن الناس استثمارها في نشر المحبة والتسامح والعفو.
فلنجعل من العيد محطة لتجديد العلاقات وتقوية الأواصر وإدخال السرور على القلوب ولنفتح صفحات جديدة مع من حولنا ابتغاء مرضاة الله وسعيًا إلى مجتمع تسوده المودة والوئام.
وختامًا، فإن أجمل هدية نقدمها لأنفسنا ولمن حولنا في العيد هي قلب متسامح ونفس صافية ويد ممدودة بالخير والمحبة.
فاغتنموا هذه الأيام المباركة واجعلوها فرصة للصفح والعفو والتزاور فبذلك يكتمل جمال العيد وتتحقق مقاصده.