المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الخميس 21 مايو 2026
طارق محمود نواب _ رئيس مجلس الادارة - كاتب ومحرر
طارق محمود نواب _ رئيس مجلس الادارة - كاتب ومحرر

كوكبُ الأرضِ سعيد لأنَّ العالمي عاد من جديد

اليوم لم يكن الفرحُ نصراويًّا فقط، بل بدا وكأنَّ هذا الكوكب العتيق استعاد نبضَه الذي أضاعه منذ سنوات الغياب.
فالأرضُ أكثرُ إشراقًا، والسماءُ أكثرُ اتساعًا، وحتى الجهاتُ الأربع تمشي مزهوّةً بالأصفر والأزرق، وكأنَّ العالم بأسره يرتدي لونَ الفرح النصراوي.
فعاد العالمي فعادت معه هيبةُ المدرجات، ورجفةُ الانتصارات الكبرى، وعاد ذلك الشعور الذي يجعل الجماهير تؤمن أن بعض الأندية لا تلعب كرة القدم فقط، بل تُعيد ترتيبَ الفرح داخل أرواح البشر.
فالنصر ليس ناديًا عابرًا في ذاكرة الرياضة، بل ظاهرةٌ تُشبه الشموس , فقد تغيب قليلًا لكنها حين تعود تُربك الضوء نفسه.
وكأنَّ كوكبَ الأرض كان يعيش صمتًا طويلًا، حتى مرَّت القافلةُ الصفراء والزرقاء فوق قلبه، فاستيقظت المدنُ من تعبها، وارتفعت أصواتُ الفرح من الشرفات، وعادت الأغاني القديمة تمشي في الشوارع بكامل مجدها.
فعاد العالمي لا كفريقٍ يحمل بطولة، بل كأمّةٍ كاملةٍ من الشغف، وكحكايةٍ تاريخيةٍ تُثبت أن الكبار مهما ابتعدوا عن منصات الذهب، يعودون إليها بمهابةِ التاريخ.
وفي هذه الليلة
بدا المشهدُ وكأنَّ الأرض تُصفّق للنصر، والنجومُ تُعلّق فوق السماء راياتٍ صفراء وزرقاء، والتاريخُ يفتح أبوابه من جديد لاستقبال سيدٍ يعرف جيدًا كيف يعود.
فكوكبُ الأرضِ سعيد لأنَّ العالمي عاد من جديد، وعاد وفي خطواته صهيلُ المجد، وفي عينيه وعدُ البطولات، وفي قلبه تاريخٌ لا يليق إلا بالعظماء.
والحمدُ لله على بطولة الدوري، فهذا هو النصر الذي نعرفه،
فمهما غاب يبقى النصرُ هو النصر، وتبقى شمسُ الحقيقة أكبر من أن تُحجب بسحابةٍ عابرة.
مبروكٌ للأمة النصراوية
فقد عاد العالمي، وعادت معه أفراحُ القافلة الصفراء والزرقاء، وعاد الفرحُ ليدور حول الأرض من جديد.

 0  0  744