المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
السبت 16 مايو 2026
نادية غالب الجودي
نادية غالب الجودي

‏شراكة القيم والإعلام

تعد الأسرة النواة الأولى في بناء المجتمع، ومنها تبدأ رحلة الإنسان في اكتساب القيم وتشكيل الوعي وصناعة الشخصية.
ففي كنف الأسرة يتعلم الأبناء معاني الاحترام، والانتماء، والمسؤولية، والحوار لتصبح الأسرة الحاضنة الأولى للأخلاق والاستقرار النفسي والاجتماعي. ومع التطور المتسارع لوسائل الإعلام والانفتاح الرقمي، أصبح للمحتوى الإعلامي دور مؤثر في تشكيل الفكر والسلوك، خاصة لدى الأجيال الجديدة.
فالإعلام اليوم أصبح شريك حقيقي في صناعة الوعي المجتمعي وتعزيز القيم أو التأثير عليها.
ومن هنا تبرز أهمية الإعلام المسؤول، الذي يقدم محتوى هادفًا يسهم في تعزيز الترابط الأسري، ونشر ثقافة الحوار وترسيخ القيم الإيجابية داخل المجتمع.
فالكلمة الواعية والصورة الهادفة قادرتان على بناء مجتمع أكثر توازنًا واستقرارًا، بينما يظل الإعلام الواعي سندًا للأسرة في مواجهة التحديات الفكرية والسلوكية التي تفرضها التحولات الحديثة.
وفي المقابل، تبقى الأسرة الواعية خط الدفاع الأول في حماية الأبناء فكريًا وسلوكيًا، من خلال التربية السليمة، وتعزيز الثقة ومتابعة المحتوى الذي يتعرضون له، بما يسهم في بناء جيل يمتلك الوعي والقدرة على التمييز بين ما ينفع وما يضر.
وفي اليوم الدولي للأسرة، تتجدد أهمية التأكيد على أن استقرار المجتمعات يبدأ من استقرار الأسرة، وأن بناء الإنسان الواعي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والإعلام، فكلاهما شريك في صناعة مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا وإنسانية.
بواسطة : نادية غالب الجودي
 0  0  1.3K