المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الأربعاء 13 مايو 2026
رائد بن فؤاد باجوري
رائد بن فؤاد باجوري
رائد بن فؤاد باجوري

رحمك الله تعالى ياشيخي..



الحمد لله على قضائه وقدره ولانقول إلا مايرضي ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون
لقد تلقيت اليوم الإثنين في شهر الله تعالى الحرام من ذي القعدة من عام سبع وأربعين وألف وأربعمائة خبر وفاة شيخي وأستاذي ومعلمي ومشرفي في مرحلة الماجستير بجامعة أم القرى السيد الأستاذ الدكتور أحمد البدر الحسيني رحمه الله تعالى وغفر له وعفا عنه وألهمنا وأهله وذويه وطلابه ومحبيه الصبر والسلوان
السيد الدكتور أحمد رحمه الله تعالى تعلمت منه الكثير فهو عالم في علوم السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم ومحب لبلاد الحرمين وخصوصا مكة المكرمة شرفها الله تعالى فهو لم يخرج منها منذ سكنها وحتى بعد تقاعده من الجامعة بل كان يقول لي أرجو الله تعالى أن يقبض روحي في مكة وحتى قبل وفاته رحمه الله تعالى كان يذهب لبلده الشام ثم يعود لمكة المكرمة أعرف الشيخ الجليل وعن قرب من خمسة عشر عاما أذكر له موقفا من المواقف العجيبة وهو عند سماع خبر استشهاد أحد أبنائه رحمهما الله تعالى في الشام في زمن بشار الأسد وكنت معه وقتها قد حضرنا لقاء مع معالي الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن السديس وأسمع صياحا في الهاتف وسبحان من أعطاه ثباتا وصبرا وأقول له ماالخطب ؟وهو يقول لي: خيرا خيرا إن شاء الله تعالى لايريد أن نقابل معاليه بنفوس حزينة ولم أعلم بخبر الوفاة إلا في المساء وذلك برسالة منه
فأسأل الله تعالى أن يقبله عنده في الشهداء.
شيخي السيد أحمد الحسيني
يحب مكة والحرم حبا كثيرا يخبرني بعد زمان أنه لم يرغب باختيار طلاب وطالبات الدراسات العليا في مرحلة الإشراف وليس هذا من منهجه
قال لي وعند علمه بموضوع بحثي عن المسجد الحرام طلب من رئيس القسم أن يكون هو المشرف وذلك لحبه للمسجد الحرام ولايلام.
لقد كان شيخي بارا بوالديه عليهم رحمة الله تعالى جميعا وكان يحثني على البر كثيراً وخصوصاً الوالدة حفظها الله تعالى فكل لقاء وكل مكالمة وكل مناسبة أول مايسألني كيف حالك مع الوالدة إي وربي ؟
كان يقول لي عبارة واحفظوها عنه أيها الأولاد
كان يقول لي( البر مو بس بوس الروس البر كذلك تعطيها فلوس) وأعتقد أن العبارة واضحة على بساطتها لاتحتاج إلى تعليق
كان يرجو أن يكون في الجامعات السعودية كرسي ضمن الكراسي العلمية يحمل اسم (البر بالوالدين)
فيه همة عالية وعجيبة على ماكان من تقدمه في السن ومرضه رحمه الله تعالى
عنده مشاريع علمية في السنة فليحرص طلاب العلم عموما والسنة خصوصا على نشرها والاستفادة منها
هذه نتف مما تعلمته من شيخي رحمه الله تعالى فاللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وأكرم نزله وأسكنه فسيح جناتك يارب العالمين اللهم اجبرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها.

.
بواسطة : رائد بن فؤاد باجوري
 0  0  4.8K