حجٌ بلا تصريح … عبثٌ بالمقاصد وإثمٌ في الشريعة
حين تتوشحُ الأرضُ الطاهرة في مكة المكرمة بنور الحجيج، وتضجُّ جنباتُها بنداءات التلبية، وتفدُ إليها القلوبُ قبل الأجساد من كل فجٍ عميق، مُحمَّلةً بالشوق، ومُثقَلةً بعناء الأسفار، ومُشرئبَّةً إلى رحاب البيت العتيق؛ تتجلَّى للعالم أعظم صورةٍ للوحدة الإنسانية والإيمانية، حيثُ تذوب الفوارق، وتسقط الألقاب، وتتجرد الأرواح من زخارف الدنيا، لتقف بين يدي الله تعالى خاشعةً مُنيبة، تُردد: “لبيك اللهم لبيك”.
إن الحج ليس رحلةَ انتقالٍ إلى مكان، بل ارتحالٌ من ضيق الدنيا إلى سعة الإيمان، ومن صخب الحياة إلى سكينة الطاعة، ومن التعلق بالماديات إلى صفاء العبودية الخالصة لل تعالى، ولذلك عظَّم الله شأنه، وشرَّفه بالزمان والمكان، وجعل له من المقاصد والمنافع ما تسمو به الأرواح وتصلح به المجتمعات وتتوحد به الأمة، فقال سبحانه: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾.
ومن أعظم تلك المنافع أن يلتقي المسلمون على كلمةٍ سواء، وأن تجتمع قلوبهم على المحبة والألفة والتجرد لله تعالى، في مشهدٍ إيمانيٍّ مهيب، تُرفع فيه الأكف بالدعوات، وتسكب فيه العبرات، وتتنزل فيه الرحمات على صعيد عرفات، تلك البقعة الطاهرة التي تتقاصر أمام عظمتها الكلمات، حيثُ يقف الحاج مجردًا من كل شيءٍ إلا من رجائه بربه، وخوفه من ذنبه، وطمعه في رحمته.
ولأن هذه الشعيرة العظيمة بهذا القدر من القداسة والجلال، فقد أولتها بلادنا المملكة العربية السعودية عنايةً استثنائيةً منذ توحيدها على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ طيب الله ثراه ـ حتى هذا العهد الزاهر عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين محمد بن سلمان آل سعود -أيَّدهما الله-، اللذين سخَّرا الإمكانات والطاقات والكوادر البشرية والتقنية كافة لخدمة ضيوف الرحمن، حتى أصبحت المملكة نموذجًا عالميًا متفردًا في إدارة الحشود وتنظيم الشعائر والعناية بالإنسان.
وقد تشرفتُ خلال لقائي بمعالي وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق الربيعة في مؤتمر الحج والعمرة الماضي، بالاستماع إلى توجيهاتٍ صادقةٍ ونابعةٍ من حسٍّ وطني ومسؤوليةٍ شرعية عظيمة، حين أكَّد معاليه على أهمية الدور الإعلامي والتوعوي في ترسيخ ثقافة الالتزام بالأنظمة والتعليمات المنظمة للحج، وعلى ضرورة أن يكون الإعلام شريكًا فاعلًا في حماية أمن الحجاج وسلامتهم، وتعظيم قدسية هذه الشعيرة المباركة، وعدم السماح بتحويلها إلى فوضى أو اجتهادات فردية تُهدد الأرواح وتُربك المنظومة التنظيمية والخدمية.
كما تشرفتُ كذلك، وفي لقاءٍ سابقٍ جمعنا بمعالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان الدوسري، بالاستماع إلى تأكيده على أهمية الدور الإعلامي الوطني في تعزيز الوعي المجتمعي، ودعم الرسائل التوعوية والتنظيمية المرتبطة بالحج، وإبراز الصورة المشرفة للجهود السعودية المبذولة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، مشددًا على أن الإعلام شريكٌ أساسي في حماية الوعي، وترسيخ ثقافة الالتزام بالأنظمة، وتعظيم قيمة المسؤولية الوطنية تجاه أمن الحج وسلامة الحجاج.
ومن هنا، فإن “تصريح الحج” لم يكن إجراءً شكليًا عابرًا، ولا تنظيمًا إداريًا محدود الأثر، بل هو ركيزةٌ أساسية من ركائز نجاح موسم الحج، وضمانةٌ كبرى لتحقيق مقاصده الشرعية والإنسانية والتنظيمية، إذ به تُحفظ الأرواح، وتُنظَّم الحشود، وتُدار الطاقات الاستيعابية للمشاعر المقدسة، وتُقدَّم الخدمات الصحية والأمنية والإسعافية وفق خططٍ دقيقة ومدروسة.
إن الحج بلا تصريح لا يُعد مخالفةً عابرة، بل هو عبثٌ بمقاصد الحج، وإضرارٌ بالحجاج النظاميين، ومجازفةٌ بأرواح البشر، فضلًا عن كونه مخالفةً صريحة لولي الأمر الذي ما سنَّ هذه الأنظمة إلا تحقيقًا للمصلحة العامة، وحفظًا للأنفس، ومنعًا للفوضى والضرر.
أيها الحاج المبارك:
إن الذي نهاك عن الرفث والفسوق والجدال، وأمرك بالتجرد والطاعة والانقياد، هو ذاته الذي أمرك بطاعة ولي الأمر وعدم مخالفته، فقال جلَّ شأنه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾.
فكيف يحرص البعض على دقائق الأحكام التعبدية، ثم يتهاون فيما يحفظ أرواح المسلمين وأمنهم واستقرارهم؟ وكيف يطمع المرء في حجٍ مبرور، وقد دخل إلى هذه الشعيرة عبر أبواب المخالفة والتحايل وتجاوز الأنظمة؟
ولقد أكَّدت هيئة كبار العلماء في بيانها السابق الواضح والصريح أن الحج بلا تصريح لا يجوز شرعًا، وأن فاعله آثم، لما يترتب عليه من مفاسد عظيمة وأضرار جسيمة، وأن من لم يتمكن من استخراج التصريح فهو في حكم غير المستطيع، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾.
وإن من المؤسف حقًا أن يُصرَّ البعض على مخالفة الأنظمة رغم ما تبذله الدولة من جهودٍ استثنائية، وما توفره من خدماتٍ جليلة لضيوف الرحمن، فيغامر بنفسه وبالآخرين، ويُربك الخطط الأمنية والصحية والتنظيمية، ويُعرض الحجاج للتزاحم والتدافع والإجهاد وضربات الشمس، وربما الموت ـ لا قدر الله ـ وكل ذلك بسبب تصرفاتٍ فردية تفتقر إلى الوعي والمسؤولية.
وإن الحفاظ على أمن الحج ليس مسؤولية الجهات المختصة وحدها، بل هو واجب الجميع؛ مواطنين ومقيمين، إعلاميين ومثقفين، رجال أمن ومتطوعين، فكلنا شركاء في حماية قدسية هذه الشعيرة العظيمة، وكلنا جنودٌ لهذا الوطن المبارك الذي شرَّفه الله بخدمة الحرمين الشريفين.
وإذا كانت بلادنا قد بلغت هذا المستوى الرفيع في إدارة مواسم الحج وخدمة ضيوف الرحمن، فإن ذلك لم يكن ليتحقق لولا توفيق الله أولًا، ثم ما تبذله القيادة الرشيدة والجهات المعنية كافة من جهودٍ عظيمة، وعملٍ مؤسسي متكامل، ورؤيةٍ استثنائية جعلت من خدمة الحاج شرفًا ورسالةً ومسؤولية وطنية كبرى.
فقد كان لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين وأمير منطقة مكة المكرمة ورئيس لجنة الحج المركزية، دورٌ بارزٌ ومحوري في قيادة منظومة الحج والارتقاء بها عامًا بعد عام، عبر متابعةٍ دقيقة، ورؤيةٍ ثاقبة، وعملٍ دؤوبٍ انعكس أثره على جودة الخدمات، وكفاءة التنظيم، ومستوى الجاهزية في المشاعر المقدسة.
كما يواصل سمو نائبه الأمير سعود بن مشعل آل سعود حضوره الميداني ومتابعته المستمرة لكافة التفاصيل المتعلقة بخدمة الحجاج وراحتهم، بما يعكس حجم العناية الكبيرة التي توليها القيادة الرشيدة لضيوف الرحمن.
ولا يمكن إغفال الجهود العظيمة التي تبذلها وزارة الحج والعمرة، ورئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، والهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، إلى جانب رجال الأمن البواسل، وكافة وزارات الدولة وقطاعاتها الحكومية والخاصة وغير الربحية، الذين يعملون جميعًا بروح الفريق الواحد لخدمة الحجاج وتيسير رحلتهم الإيمانية بأعلى درجات الاحترافية والإنسانية.
وإننا اليوم، نقف صفًا واحدًا خلف قيادتنا الرشيدة، ويدًا بيد مع رجال أمننا البواسل، في مواجهة كل من يحاول العبث بأمن الحج، أو استغلال المشاعر المقدسة لإثارة الفوضى أو الشعارات السياسية والحزبية والطائفية، أو تعكير صفو هذه الرحلة الإيمانية العظيمة التي أرادها الله ميدانًا للطهر والوحدة والسلام.
حفظ الله بلادنا، قيادةً وشعبًا، وأدام عليها عزَّها وأمنها واستقرارها، ووفَّقها في رسالتها العظيمة لخدمة الإسلام والمسلمين، وجزى قادتها ورجال أمنها والعاملين فيها خير الجزاء، وتقبل من الحجاج حجهم، وأعادهم إلى أوطانهم سالمين غانمين، وقد غُفرت ذنوبهم، وطهرت قلوبهم، وربحوا أعظم تجارةٍ مع الله تعالى.
إن الحج ليس رحلةَ انتقالٍ إلى مكان، بل ارتحالٌ من ضيق الدنيا إلى سعة الإيمان، ومن صخب الحياة إلى سكينة الطاعة، ومن التعلق بالماديات إلى صفاء العبودية الخالصة لل تعالى، ولذلك عظَّم الله شأنه، وشرَّفه بالزمان والمكان، وجعل له من المقاصد والمنافع ما تسمو به الأرواح وتصلح به المجتمعات وتتوحد به الأمة، فقال سبحانه: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾.
ومن أعظم تلك المنافع أن يلتقي المسلمون على كلمةٍ سواء، وأن تجتمع قلوبهم على المحبة والألفة والتجرد لله تعالى، في مشهدٍ إيمانيٍّ مهيب، تُرفع فيه الأكف بالدعوات، وتسكب فيه العبرات، وتتنزل فيه الرحمات على صعيد عرفات، تلك البقعة الطاهرة التي تتقاصر أمام عظمتها الكلمات، حيثُ يقف الحاج مجردًا من كل شيءٍ إلا من رجائه بربه، وخوفه من ذنبه، وطمعه في رحمته.
ولأن هذه الشعيرة العظيمة بهذا القدر من القداسة والجلال، فقد أولتها بلادنا المملكة العربية السعودية عنايةً استثنائيةً منذ توحيدها على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ طيب الله ثراه ـ حتى هذا العهد الزاهر عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين محمد بن سلمان آل سعود -أيَّدهما الله-، اللذين سخَّرا الإمكانات والطاقات والكوادر البشرية والتقنية كافة لخدمة ضيوف الرحمن، حتى أصبحت المملكة نموذجًا عالميًا متفردًا في إدارة الحشود وتنظيم الشعائر والعناية بالإنسان.
وقد تشرفتُ خلال لقائي بمعالي وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق الربيعة في مؤتمر الحج والعمرة الماضي، بالاستماع إلى توجيهاتٍ صادقةٍ ونابعةٍ من حسٍّ وطني ومسؤوليةٍ شرعية عظيمة، حين أكَّد معاليه على أهمية الدور الإعلامي والتوعوي في ترسيخ ثقافة الالتزام بالأنظمة والتعليمات المنظمة للحج، وعلى ضرورة أن يكون الإعلام شريكًا فاعلًا في حماية أمن الحجاج وسلامتهم، وتعظيم قدسية هذه الشعيرة المباركة، وعدم السماح بتحويلها إلى فوضى أو اجتهادات فردية تُهدد الأرواح وتُربك المنظومة التنظيمية والخدمية.
كما تشرفتُ كذلك، وفي لقاءٍ سابقٍ جمعنا بمعالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان الدوسري، بالاستماع إلى تأكيده على أهمية الدور الإعلامي الوطني في تعزيز الوعي المجتمعي، ودعم الرسائل التوعوية والتنظيمية المرتبطة بالحج، وإبراز الصورة المشرفة للجهود السعودية المبذولة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، مشددًا على أن الإعلام شريكٌ أساسي في حماية الوعي، وترسيخ ثقافة الالتزام بالأنظمة، وتعظيم قيمة المسؤولية الوطنية تجاه أمن الحج وسلامة الحجاج.
ومن هنا، فإن “تصريح الحج” لم يكن إجراءً شكليًا عابرًا، ولا تنظيمًا إداريًا محدود الأثر، بل هو ركيزةٌ أساسية من ركائز نجاح موسم الحج، وضمانةٌ كبرى لتحقيق مقاصده الشرعية والإنسانية والتنظيمية، إذ به تُحفظ الأرواح، وتُنظَّم الحشود، وتُدار الطاقات الاستيعابية للمشاعر المقدسة، وتُقدَّم الخدمات الصحية والأمنية والإسعافية وفق خططٍ دقيقة ومدروسة.
إن الحج بلا تصريح لا يُعد مخالفةً عابرة، بل هو عبثٌ بمقاصد الحج، وإضرارٌ بالحجاج النظاميين، ومجازفةٌ بأرواح البشر، فضلًا عن كونه مخالفةً صريحة لولي الأمر الذي ما سنَّ هذه الأنظمة إلا تحقيقًا للمصلحة العامة، وحفظًا للأنفس، ومنعًا للفوضى والضرر.
أيها الحاج المبارك:
إن الذي نهاك عن الرفث والفسوق والجدال، وأمرك بالتجرد والطاعة والانقياد، هو ذاته الذي أمرك بطاعة ولي الأمر وعدم مخالفته، فقال جلَّ شأنه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾.
فكيف يحرص البعض على دقائق الأحكام التعبدية، ثم يتهاون فيما يحفظ أرواح المسلمين وأمنهم واستقرارهم؟ وكيف يطمع المرء في حجٍ مبرور، وقد دخل إلى هذه الشعيرة عبر أبواب المخالفة والتحايل وتجاوز الأنظمة؟
ولقد أكَّدت هيئة كبار العلماء في بيانها السابق الواضح والصريح أن الحج بلا تصريح لا يجوز شرعًا، وأن فاعله آثم، لما يترتب عليه من مفاسد عظيمة وأضرار جسيمة، وأن من لم يتمكن من استخراج التصريح فهو في حكم غير المستطيع، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾.
وإن من المؤسف حقًا أن يُصرَّ البعض على مخالفة الأنظمة رغم ما تبذله الدولة من جهودٍ استثنائية، وما توفره من خدماتٍ جليلة لضيوف الرحمن، فيغامر بنفسه وبالآخرين، ويُربك الخطط الأمنية والصحية والتنظيمية، ويُعرض الحجاج للتزاحم والتدافع والإجهاد وضربات الشمس، وربما الموت ـ لا قدر الله ـ وكل ذلك بسبب تصرفاتٍ فردية تفتقر إلى الوعي والمسؤولية.
وإن الحفاظ على أمن الحج ليس مسؤولية الجهات المختصة وحدها، بل هو واجب الجميع؛ مواطنين ومقيمين، إعلاميين ومثقفين، رجال أمن ومتطوعين، فكلنا شركاء في حماية قدسية هذه الشعيرة العظيمة، وكلنا جنودٌ لهذا الوطن المبارك الذي شرَّفه الله بخدمة الحرمين الشريفين.
وإذا كانت بلادنا قد بلغت هذا المستوى الرفيع في إدارة مواسم الحج وخدمة ضيوف الرحمن، فإن ذلك لم يكن ليتحقق لولا توفيق الله أولًا، ثم ما تبذله القيادة الرشيدة والجهات المعنية كافة من جهودٍ عظيمة، وعملٍ مؤسسي متكامل، ورؤيةٍ استثنائية جعلت من خدمة الحاج شرفًا ورسالةً ومسؤولية وطنية كبرى.
فقد كان لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين وأمير منطقة مكة المكرمة ورئيس لجنة الحج المركزية، دورٌ بارزٌ ومحوري في قيادة منظومة الحج والارتقاء بها عامًا بعد عام، عبر متابعةٍ دقيقة، ورؤيةٍ ثاقبة، وعملٍ دؤوبٍ انعكس أثره على جودة الخدمات، وكفاءة التنظيم، ومستوى الجاهزية في المشاعر المقدسة.
كما يواصل سمو نائبه الأمير سعود بن مشعل آل سعود حضوره الميداني ومتابعته المستمرة لكافة التفاصيل المتعلقة بخدمة الحجاج وراحتهم، بما يعكس حجم العناية الكبيرة التي توليها القيادة الرشيدة لضيوف الرحمن.
ولا يمكن إغفال الجهود العظيمة التي تبذلها وزارة الحج والعمرة، ورئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، والهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، إلى جانب رجال الأمن البواسل، وكافة وزارات الدولة وقطاعاتها الحكومية والخاصة وغير الربحية، الذين يعملون جميعًا بروح الفريق الواحد لخدمة الحجاج وتيسير رحلتهم الإيمانية بأعلى درجات الاحترافية والإنسانية.
وإننا اليوم، نقف صفًا واحدًا خلف قيادتنا الرشيدة، ويدًا بيد مع رجال أمننا البواسل، في مواجهة كل من يحاول العبث بأمن الحج، أو استغلال المشاعر المقدسة لإثارة الفوضى أو الشعارات السياسية والحزبية والطائفية، أو تعكير صفو هذه الرحلة الإيمانية العظيمة التي أرادها الله ميدانًا للطهر والوحدة والسلام.
حفظ الله بلادنا، قيادةً وشعبًا، وأدام عليها عزَّها وأمنها واستقرارها، ووفَّقها في رسالتها العظيمة لخدمة الإسلام والمسلمين، وجزى قادتها ورجال أمنها والعاملين فيها خير الجزاء، وتقبل من الحجاج حجهم، وأعادهم إلى أوطانهم سالمين غانمين، وقد غُفرت ذنوبهم، وطهرت قلوبهم، وربحوا أعظم تجارةٍ مع الله تعالى.