المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
السبت 9 مايو 2026
أحمد الزهراني - سفير غرب
أحمد الزهراني - سفير غرب

جريمة بلا صوت حين يتحو ل تحريض الأبناء بعد الطلاق إلى تهديد لمستقبلهم



في لحظة ينتهي فيها زواج لا تنتهي معها المسؤولية ولا تطوى صفحة الأبوة أو الأمومة
فالطلاق قد يكون حلًا لعلاقة لم تعد تحتمل لكنه ليس نهاية الطريق للأبناء بل بداية اختبار حقيقي لوعي الكبار ونضجهم

المشكلة لا تبدأ بالانفصال بل حين يتحول الأبناء إلى ساحة صراع صامت يدفعون فيها ليكونوا مع طرف ضد آخر

عندما يحرض أحد الوالدين أبناءه على الآخر أو يغذي فيهم مشاعر النفور والقطيعة فهو لا ينتصر كما يظن بل يزرع في داخلهم قلقاً وانقساماً قد يمتد لسنوات
فالطفل لا يفهم تفاصيل الخلاف لكنه يشعر بالأمان أو يفقده

وحين يطلب منه أن يختار فإنه يخسر جزء اً من توازنه حتى وإن التزم الصمت

ليس من العدل أن يحرم الأبناء من أحد والديهم ولا أن تختزل العلاقة في زيارات عابرة
فوجود الأب في حياة أبنائه كما وجود الأم ليس رفاهية بل حق إنساني ونفسي لا يقاس بعدد الساعات بل بصدق الحضور ودفء العلاقة

كما أن العدل لا يعني الانحياز بل إدراك أن الخلاف بين الكبار لا يجب أن يتحو ل إلى عبء على الصغار
فالأبناء ليسوا أدوات ضغط ولا رسائل ترسل بل أمانة تحتاج إلى رعاية مشتركة مهما تباعدت الطرق

وتؤكد التجارب أن الأطفال الذين ينشأون في بيئة مشحونة بالصراع قد يكبرون وهم يحملون تصورات مضطربة عن العلاقات ويواجهون صعوبة في بناء استقرارهم الأسري مستقبلاً
ليس ضعفاً منهم بل لأنهم لم يشاهدوا نموذجاً صحياً للتعامل بعد الخلاف

الحل لا يكون بإلغاء الخلاف بل بإدارته بوعي.
أن يتفق الوالدان حتى بعد الطلاق على مبدأ بسيط
مصلحة الأبناء أولاً

أن تبقى الأبواب مفتوحة والزيارات منتظمة والتواصل قائماً باحترام
أن يرى الطفل والديه مختلفين لكن دون كراهية

واخر كلامي اقول

قد ينسى الأبناء تفاصيل الخلاف لكنهم لن ينسوا كيف شعروا
فإما أن نمنحهم أماناً يبنون عليه مستقبلهم أو نتركهم يحملون جراحاًلم يختاروها
 0  0  2.7K