أمطار الشتاء و الصيف في الثقافة العربية
أنتهت بالامس الحالة المطرية التي أستمرت منذ 20 رمضان و أمضت حوالي 50 يوم شهدت فيها معظم المناطق الداخليه في المملكه أمطار متفرقه في موسم نادر الحدوث حتى تكونت البحيرات وسط رمال الربع الخالي و الدهناء و الثويرات و أمتلات الابار بالمياه و فاضت بعض السدود في مشهد لم يحدث منذ أكثر من ثلاثين عام و سال وادي الرمه الشهير لفترة أكثر من أسبوعين. و قديما كان يقال سنه الحرب خصيبه فمع أحداث حرب أيران و التي ألقت بأثارها السلبيه على قطاع السفر و الفندقه و السياحه من الخارج فان أثارها الايجابيه مع هذا الموسم الخصيب أنعكست على نشاط السياحه الداخليه و مرتادي البراري فأصبحت فياض الربيع و الاوديه تشهد زحام غير مسبوق و أصبح الكثير من الاهالي يقضون أوقاتهم في الكشتات ومشاهده السيول فنشطت محلات تجهيز الرحلات و محطات البنزين و مغاسل السيارات و أستبشر المزارعين و ملاك الابل و المواشي فما يغلق اللة باب حتى يفتح سبحانه عدة أبواب و رحمة الله وسعت كل شي.
و كان المزارعين و أبناء الباديه يتفاءلون خير بأمطار شهري مارس وابريل و التي تعرف بروايح الصيف وهي السرايات و سبب تسميتها بذلك كون أمطارها غالبا تهطل بغزارة وقد تصحب بالبرد غالبا في فترة العصر و أخر النهار.
وسيول تلك الفترة تنبت العشب لسنة كاملة ويسمونه أبناء البادية رجيع أو ربيع (صيف) وتسمى عند المزراعين (أمطار موسم الذراعين) حيث تبدأ من منتصف أبريل وتستمر لمدة 26 يوما و فيه يظهرنباتات الربيع الصيفي و تنمو الاشجار المعمره مثل السدر و الطلح و السمرو غيرها و تمتلى الابار و يتلطف الجو.. ولذا كان في ثقافة الاولين في نجد ترديد:
يالله بصيفيه نرعى بها دهر
ولا وسمية نرعى بها شهر
و أهل الشام يقولون:
مطرة نيسان تحيي الارض و الانسان و قالو ايضا.. مطر نيسان يساوي ذهب بالميزان.
و أهل مصر يرددون:
مطر أبريل خير من فيض النيل
لذلك فان الناس تدعي الله تعالى نزول المطر في آخر موسمه من أجل أن تُنبت لهم النباتات الصيفية حتى يرعوا بها حولاً كاملاً ويفضلونها على الأمطار الوسمية التي تُنبت الأعشاب المؤقتة خلال فصل الشتاء فقط حتى قيل: "مطر الوسم ورقة ومطر الصيف شجرة" بمعنى أن مطر الوسم ينبت عشباً قليل الاوراق، بينما مطر الصيف ينفع للشجر الكبير الدائم لكن ينبغى الحذرو أتباع التعليمات و الابتعاد عن بطون الاوديه التي قد تجمع سيول منقوله بشكل مفأجي.
ختاما فأنه جميل جدا الاستمتاع بالمطر و أذ كان الناس في أوربا و أمريكا يسمون الاجواءالممطره (باد وذر) فنحن في ثقافتنا المحلية و من واقع بيئتنا الجافه نفرح و نحتفل و تسمو مشاعرنا مع قطرات المطر لاننا ننتظرها بكل شغف لذلك ردد الشعراء في قصائدهم ما يعكس رقة مشاعرهم مع نزول المطر حيث يقول الشاعر محمد المري:
ليه المطر بالذَّات ريحه و صبّه؟
كنّه رسولٍ بين الأحباب بالذات
أشتاق فيه لشوفتك و أتنبّه
للي نسيته من مواقف و نظرات
لاستانس الخافق ذكر من يحبه
و رجع يراجع فالوناسات ما فات!
و كان المزارعين و أبناء الباديه يتفاءلون خير بأمطار شهري مارس وابريل و التي تعرف بروايح الصيف وهي السرايات و سبب تسميتها بذلك كون أمطارها غالبا تهطل بغزارة وقد تصحب بالبرد غالبا في فترة العصر و أخر النهار.
وسيول تلك الفترة تنبت العشب لسنة كاملة ويسمونه أبناء البادية رجيع أو ربيع (صيف) وتسمى عند المزراعين (أمطار موسم الذراعين) حيث تبدأ من منتصف أبريل وتستمر لمدة 26 يوما و فيه يظهرنباتات الربيع الصيفي و تنمو الاشجار المعمره مثل السدر و الطلح و السمرو غيرها و تمتلى الابار و يتلطف الجو.. ولذا كان في ثقافة الاولين في نجد ترديد:
يالله بصيفيه نرعى بها دهر
ولا وسمية نرعى بها شهر
و أهل الشام يقولون:
مطرة نيسان تحيي الارض و الانسان و قالو ايضا.. مطر نيسان يساوي ذهب بالميزان.
و أهل مصر يرددون:
مطر أبريل خير من فيض النيل
لذلك فان الناس تدعي الله تعالى نزول المطر في آخر موسمه من أجل أن تُنبت لهم النباتات الصيفية حتى يرعوا بها حولاً كاملاً ويفضلونها على الأمطار الوسمية التي تُنبت الأعشاب المؤقتة خلال فصل الشتاء فقط حتى قيل: "مطر الوسم ورقة ومطر الصيف شجرة" بمعنى أن مطر الوسم ينبت عشباً قليل الاوراق، بينما مطر الصيف ينفع للشجر الكبير الدائم لكن ينبغى الحذرو أتباع التعليمات و الابتعاد عن بطون الاوديه التي قد تجمع سيول منقوله بشكل مفأجي.
ختاما فأنه جميل جدا الاستمتاع بالمطر و أذ كان الناس في أوربا و أمريكا يسمون الاجواءالممطره (باد وذر) فنحن في ثقافتنا المحلية و من واقع بيئتنا الجافه نفرح و نحتفل و تسمو مشاعرنا مع قطرات المطر لاننا ننتظرها بكل شغف لذلك ردد الشعراء في قصائدهم ما يعكس رقة مشاعرهم مع نزول المطر حيث يقول الشاعر محمد المري:
ليه المطر بالذَّات ريحه و صبّه؟
كنّه رسولٍ بين الأحباب بالذات
أشتاق فيه لشوفتك و أتنبّه
للي نسيته من مواقف و نظرات
لاستانس الخافق ذكر من يحبه
و رجع يراجع فالوناسات ما فات!