المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
السبت 2 مايو 2026
أحمد الزهراني - سفير غرب
أحمد الزهراني - سفير غرب

وجوه الرحيل حين يبقى الأثر ويغيب الأشخاص



الرحيل حقيقة لا يمكن الهروب منها لكنه لا يأتي دائماً بالشكل ذاته فبيننا من يرحل حين نحتاجه ومن يرحل حين تنتهي مصلحته ومن يختار الغياب لأنه وجد بديلًا وآخرون يمضون لأن الحياة تمضي بهم في اتجاه لا يشبهنا تتعدد الأسباب لكن الشعور واحد وجع يمر في القلب بصمت ويترك خلفه أثراً لا يمحى

نكتشف مع مرور الأيام أن الرحيل ليس دائمًا خسارة بل أحياناً يكون كشفا يكشف لنا من كان صادقًا ومن كان عابراًومن كان وجوده مرتبطًا بظرف لا أكثر فليس كل من حضر في حياتنا كتب له البقاء وليس كل من غاب كان يستحق الاستمرار

لكن أقسى أنواع الرحيل ذلك الذي لا عودة فيه حين يفقد الإنسان من يحبهم إلى الأبد هنا يصبح الغياب مختلفاً ليس فيه عتاب ولا تفسير فقط دعاء يعلو إلى السماء وذكريات تسكن القلب عندها ندرك أن ما نتركه خلفنا من أثر هو ما يبقى حقًا

وفي خضم هذه الرحلات الإنسانية نتعلم درساً عظيماً أن الحياة أقصر من أن نملأها بالأذى فلا تسرق فرحة أحد ولا تكسر خاطر قلب وثق بك ولا تترك خلفك ذكرى مؤلمة في نفس إنسان لأنك يوماً ما سترحل كما رحل غيرك ولن يبقى منك إلا ما زرعته في قلوب الناس

الإنسان لا يقاس بطول بقائه بل بجمال أثره بكلمة طيبة بموقف صادق بابتسامة خفيفة أو حتى بدعوة في غيابه فهذه التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفرق وهي التي تتحول مع الزمن إلى بصمة لا تزول
واخر كلامي اقول

اعودوا أنفسكم أن تكونوا أثراً جميلًا في حياة من حولكم إنسانية احترام إحسان تسامح وتفهم فالحياة تمضي سريعاً واللقاءات عابرة لكن البصمة الجميلة تبقى حتى وإن غاب صاحبها
 0  0  2.0K