العيد حين نطرق أبواب القلوب قبل أبواب البيوت
مع اقتراب العيد تمتلئ الأسواق بالحركة وتزدحم الطرق بالناس وتشتري الملابس والهدايا لكن يبقى سؤال مهم هل تزدحم قلوبنا أيضاً بالمحبة كما تزدحم أيدينا بالأكياس
العيد ليس ثوباً جديداً فقط ولا مائدة عامرة فحسب العيد الحقيقي هو أن نتذكر أن في البيوت قلوباً تنتظرنا
أب ينتظر صوت ابنه وأم تفرح بزيارة ولو كانت قصيرة وخال أو عم ربما لا يطلب شيئاً سوى أن يشعر أنه ما زال حاضراً في قلوب من أحبهم
كم من بيت فيه كبير سن ينتظر طرق الباب وكم من جار يكتفي بابتسامة وسلام صادق
العيد فرصة أن نعيد ترتيب أولوياتنا أن نقدم القلوب قبل المظاهر والزيارة قبل الرسائل والمصافحة قبل المنشورات
لقد أوصانا النبي ﷺ بالجار خيراً فقال
ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه
وهذا الحديث العظيم يذكرنا أن الجار ليس مجرد ساكن بجوارنا بل إنسان له حق السؤال والزيارة والاهتمام
كما أن صلة الرحم من أعظم الأعمال التي تجمع القلوب وتبارك الأعمار وربما كلمة طيبة أو زيارة قصيرة في يوم العيد تكون سبباً في جبر خاطر أو إسعاد قلب
في زمن كثرت فيه الانشغالات يبقى العيد رسالة تذكير
لا تنسوا آباءكم وأمهاتكم ولا تنسوا كبار السن في عائلاتكم ولا تنسوا جيرانكم الذين يشاركونكم الحياة اليومية
فالعيد الحقيقي ليس فيما نلبس
بل فيمن نحتضن ونزور ونسأل عنهم بمحبة
وآخر كلامي أقول
يا زين عيد يجمع القرب والأحباب
وتنفتح فيه البيوت وقلـبها حي
لا تنسى أمك وأبوك ولا الأقراب
والجار حقه مثل حقك تعده شي