حين تصبح الدقيقة في رمضان كنزاً
في رمضان تتغير قيمة الزمن فالدقيقة قد تفتح باب رحمة والسجدة قد تصنع بداية عمر مختلف
في زحمة الأيام تمضي الساعات ثقيلة أحياناً وسريعة أحياناً أخرى لكن في رمضان للوقت معنى مختلف الدقيقة فيه ليست مجرد ستين ثانية بل فرصة قد تفتح لك باباً من السماء
رمضان لا يقاس بعدد الأيام بل بعمق اللحظات لحظة دعاء خاشعة قد تغير قدرك وسجدة صادقة قد تمحو ذنب سنين كلمة استغفار ترفعك درجات وصدقة خفية تكتب لك نوراً في يوم تزل فيه الأقدام
إن أعظم ما يميز رمضان أنه يعيد ترتيب أولوياتنا يذكرنا أن أعمارنا ليست طويلة كما نظن وأن الفرص لا تتكرر دائماً كم من رمضان مضى وكم من وجوه كانت بيننا ثم غابت وكم من أمنيات أُجلت وكم من قلوب كانت تؤجل التوبة حتى جاءها الأجل فجأة
في رمضان يتعلم القلب أن يعود يعود إلى بساطته إلى صدقه إلى حاجته الحقيقية لله نكتشف أننا لسنا بحاجة إلى ضجيج الحياة بقدر حاجتنا إلى لحظة صفاء بيننا وبين خالقنا
الدقيقة في رمضان كنز لأن أثرها يبقى بعد أن ينتهي الشهر والساعة فيه رحمة لأنها قد تكون سبباً في مغفرة أو عتق أو بداية جديدة فلا تضيع لحظاتٍ لا تعود ولا تؤجل دعاءً قد يكون مفتاح فرجك
رمضان ليس شهراً عابراً في التقويم بل محطة مراجعة وموسم إصلاح وفرصة نجاة فمن عرف قيمة الدقيقة فيه عرف قيمة عمره كله
وآخر كلامي أقول
الثواني تمضي لكن أثرها عند الله لا يمضي فازرع في كل لحظة ما تحب أن تلقاه