المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الثلاثاء 17 فبراير 2026
د. أحمد المعشي- القنفذة
د. أحمد المعشي- القنفذة

من القنفذة … ليلة مع تفاصيل الزمن الجميل

بقلم د. أحمد بن ناصر المعشي - القنفذة

مساء البارحة، في البلد القنفذة، في الحارة اليمانية وما جاورها، كان الموعد مع الذاكرة… مع تفاصيل الزمن الجميل حين تتعانق الأزقة الضيقة برائحة المحناط، ويتوهج الفانوس، ويضيء الأتريك، وتتناثر الحكايات بين المدق والزقاق.

لم تكن ليلةً تقليدية عابرة، بل كانت ملحمة تاريخية نابضة، أعادت رسم المشهد القديم بروح جديدة، وأعادت للقلوب نبضها الأول حين كانت الحارات تتوشح بالزينة وتتعانق فيها الأفراح بين القناديل والفوانيس، كأن الزمن عاد ليصافح أبناءه.

وكان في مقدمة هذا المشهد المشرق
الدكتور وائل بابيضان ابن القنفذة البار، وصاحب الأيادي البيضاء، الذي جسَّد معنى الوفاء للمكان والإنسان، فكان حضوره دعماً، وكلمته سنداً، وروحه امتداداً لذاكرة لا تموت.

ليلةٌ اجتمع فيها الماضي بالحاضر، وامتزجت فيها البساطة بالجمال، وتجلّت فيها قيمة العمل المجتمعي حين يتكئ على الإخلاص.

جهودٌ تُذكر فتُشكر، لكل المخلصين والداعمين والمنفذين من أبناء الحارة المبدعة، الذين صنعوا من التفاصيل الصغيرة لوحةً كبيرة عنوانها: الوفاء للتراث والانتماء للجذور.

كانت ليلة تقول لنا إن القنفذة لا تنسى تاريخها، وأن حاراتها القديمة ما زالت قادرة على أن تنبض بالحياة كلما اجتمع أبناؤها على المحبة والعطاء.

فهنيئاً للحارة اليمانية برجالها وشبابها، وهنيئاً للقنفذة بأبنائها الأوفياء، فالتاريخ لا يُكتب بالحبر فقط … بل يُصنع بل يصنع بجهود الكبار.
 0  0  2.3K