حين يخطئ اللصوص قراءة الصبر… وتُخطئ الجغرافيا حساباتها
ليست كل محاولات العبث وليدة قوة، فبعضها لا يعدو كونه نتاج وهمٍ متضخم، وسوء قراءة للتاريخ، وجهلٍ بطبيعة الجغرافيا، والأخطر من ذلك: سوء فهمٍ للصبر.
فحين تحاول بعض الأطراف، التي اعتادت العيش على هامش الأحداث، سرقة التاريخ وطعن الجغرافيا، فإنها تفعل ذلك ظنًّا أن صبر السعودية يُشبه الغفلة، وأن حِلمها امتدادٌ للضعف، وأن اتزانها السياسي مساحة مفتوحة للعبث.
وهي قراءة قاصرة، بل وخطيرة.
السعودية لم تكن يومًا دولة ردّات فعل، بل دولة أفعال محسوبة، تعرف متى تصبر، ولماذا تصبر، وأين تضع حدود الصبر. تاريخها شاهد على ذلك، وجغرافيتها شاهدة أكثر. فمن يجهل ثقل المكان، لا يمكنه استيعاب وزن القرار، ومن لم يقرأ التاريخ جيدًا، سيفشل حتمًا في قراءة الحاضر.
إن مشكلة بعض “الجزر السياسية” — إن جاز الوصف — أنها تحلم بأحجام أكبر من مساحاتها، وتتحدث بلغة تفوق قدراتها، وتتوهم أن الضجيج يصنع حضورًا، وأن الاستفزاز يولد نفوذًا. فتتمادى في خطابها، وتتصاعد في ممارساتها، وتراهن على أن الصبر سيبقى بلا نهاية.
لكن الصبر، في مدرسة الدول الكبرى، ليس قيمة أخلاقية فقط، بل أداة سيادية. وحين يُساء فهمه، يتحول من خيار إلى قرار.
السعودية، التي اختارت عبر عقود أن تكون عامل استقرار لا فوضى، وباني توازن لا صانع أزمات، تدرك جيدًا أن حماية الكيان ليست ترفًا سياسيًا، بل واجب تاريخي. فالمساس بالمكان ليس اعتداءً على حدود جغرافية فحسب، بل هو استهداف للإنسان، وللذاكرة، وللشرعية التاريخية التي صاغتها القرون، وحمتها التضحيات.
وحين يصل العبث إلى حد تهديد الكيان، أو محاولة تشويه التاريخ، أو إعادة رسم الجغرافيا بأوهام القوة، فإن الصبر يبلغ منتهاه، ويتحوّل الحِلم إلى حزم، والاتزان إلى موقف، والدبلوماسية إلى رسالة لا تقبل التأويل.
وهنا يجب أن يُفهم الأمر بوضوح:
السعودية لا تبحث عن صراع، لكنها لا تتسامح مع المساس بسيادتها. لا تلوّح بالقوة، لكنها حين تُستدعى، تحضر كاملة، بلا تردد ولا مساومة. فالكيان الذي تأسس على وحدة الأرض والإنسان والعقيدة، لا يمكن أن يُختبر بنزوات عابرة، ولا يُستفز بخطابات أصغر من أن تُقلق، وأكبر من أن تُهمل.
إن التاريخ لا يُسرق، والجغرافيا لا تُطعن إلا في خيال من لا يملكون أدوات الفعل. أما الدول الراسخة، فتعرف أن الرد ليس دائمًا في لحظته، وأن الحساب لا يكون دائمًا فورياً، لكنه حين يأتي، يكون بحجم الخطأ، وبوزن التجاوز.
وفي النهاية، تبقى الحقيقة الثابتة:
أن السعودية، بصبرها، لا تغفل… وبقوتها، لا تظلم… لكنها حين تُمس، تحسم.
تحمي المكان، وتصون الإنسان، وتكتب التاريخ كما فعلت دائمًا: بهدوء الكبار… وحزم الدول
فحين تحاول بعض الأطراف، التي اعتادت العيش على هامش الأحداث، سرقة التاريخ وطعن الجغرافيا، فإنها تفعل ذلك ظنًّا أن صبر السعودية يُشبه الغفلة، وأن حِلمها امتدادٌ للضعف، وأن اتزانها السياسي مساحة مفتوحة للعبث.
وهي قراءة قاصرة، بل وخطيرة.
السعودية لم تكن يومًا دولة ردّات فعل، بل دولة أفعال محسوبة، تعرف متى تصبر، ولماذا تصبر، وأين تضع حدود الصبر. تاريخها شاهد على ذلك، وجغرافيتها شاهدة أكثر. فمن يجهل ثقل المكان، لا يمكنه استيعاب وزن القرار، ومن لم يقرأ التاريخ جيدًا، سيفشل حتمًا في قراءة الحاضر.
إن مشكلة بعض “الجزر السياسية” — إن جاز الوصف — أنها تحلم بأحجام أكبر من مساحاتها، وتتحدث بلغة تفوق قدراتها، وتتوهم أن الضجيج يصنع حضورًا، وأن الاستفزاز يولد نفوذًا. فتتمادى في خطابها، وتتصاعد في ممارساتها، وتراهن على أن الصبر سيبقى بلا نهاية.
لكن الصبر، في مدرسة الدول الكبرى، ليس قيمة أخلاقية فقط، بل أداة سيادية. وحين يُساء فهمه، يتحول من خيار إلى قرار.
السعودية، التي اختارت عبر عقود أن تكون عامل استقرار لا فوضى، وباني توازن لا صانع أزمات، تدرك جيدًا أن حماية الكيان ليست ترفًا سياسيًا، بل واجب تاريخي. فالمساس بالمكان ليس اعتداءً على حدود جغرافية فحسب، بل هو استهداف للإنسان، وللذاكرة، وللشرعية التاريخية التي صاغتها القرون، وحمتها التضحيات.
وحين يصل العبث إلى حد تهديد الكيان، أو محاولة تشويه التاريخ، أو إعادة رسم الجغرافيا بأوهام القوة، فإن الصبر يبلغ منتهاه، ويتحوّل الحِلم إلى حزم، والاتزان إلى موقف، والدبلوماسية إلى رسالة لا تقبل التأويل.
وهنا يجب أن يُفهم الأمر بوضوح:
السعودية لا تبحث عن صراع، لكنها لا تتسامح مع المساس بسيادتها. لا تلوّح بالقوة، لكنها حين تُستدعى، تحضر كاملة، بلا تردد ولا مساومة. فالكيان الذي تأسس على وحدة الأرض والإنسان والعقيدة، لا يمكن أن يُختبر بنزوات عابرة، ولا يُستفز بخطابات أصغر من أن تُقلق، وأكبر من أن تُهمل.
إن التاريخ لا يُسرق، والجغرافيا لا تُطعن إلا في خيال من لا يملكون أدوات الفعل. أما الدول الراسخة، فتعرف أن الرد ليس دائمًا في لحظته، وأن الحساب لا يكون دائمًا فورياً، لكنه حين يأتي، يكون بحجم الخطأ، وبوزن التجاوز.
وفي النهاية، تبقى الحقيقة الثابتة:
أن السعودية، بصبرها، لا تغفل… وبقوتها، لا تظلم… لكنها حين تُمس، تحسم.
تحمي المكان، وتصون الإنسان، وتكتب التاريخ كما فعلت دائمًا: بهدوء الكبار… وحزم الدول