المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الخميس 5 فبراير 2026
محمد عطية الشرقي - المشرف العام رئيساً التحرير والنشر
محمد عطية الشرقي - المشرف العام رئيساً التحرير والنشر

المنتدى السعودي للإعلام 2026 ... عُرسٌ إعلامي برؤية ملك

في مشهدٍ وطنيٍ مهيب، ومن قلب العاصمة الرياض، حيث تُصاغ الرؤى وتُدار التحولات الكبرى، انعقد منتدى الإعلام السعودي 2026 في نسخته الخامسة، برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله ورعاه – وتشريفٍ كريم من معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، ليغدو هذا الحدث الإعلامي علامة فارقة في مسيرة الإعلام السعودي، ودليلًا ساطعًا على ما يحظى به هذا القطاع من عناية سامية، ودعمٍ غير محدود من القيادة الرشيدة، وإيمانٍ راسخ بدوره المحوري في صناعة الوعي، وتشكيل الرأي العام، وتعزيز الحضور السعودي في المحافل الإقليمية والدولية. ولم يكن انعقاد المنتدى في هذه النسخة سوى امتدادٍ طبيعي لمسيرةٍ بدأت بفكرةٍ طموحة، ورؤيةٍ واعية، هدفت منذ انطلاقتها الأولى إلى إيجاد منصة جامعة تحتضن صنّاع الإعلام، وروّاد الصحافة، وأصحاب الأقلام، وصنّاع المحتوى، والخبراء، لتكون فضاءً للحوار الجاد، وتلاقح الأفكار، واستشراف مستقبل الإعلام في زمن التحولات المتسارعة.

وقد توالت نسخ المنتدى عامًا بعد عام، وكل نسخةٍ منها تضيف إلى سابقتها عمقًا ونضجًا واتساعًا في الرؤية، حتى بلغ في نسخته الخامسة مرحلة متقدمة من التأثير والحضور، جسّد فيها الإعلام السعودي قدرته على الانتقال من المحلية إلى العالمية، ومن التفاعل إلى الريادة، فجاءت نسخة 2026 أكثر رسوخًا في الفكرة، وأعلى احترافية في التنظيم، وأشد حضورًا في الأثر، بما حملته من رؤى، وما أفرزته من منجزات، وما استقطبته من قامات إعلامية وفكرية من مختلف دول العالم.

وتتجلّى دلالات هذا النجاح في الرعاية الملكية الكريمة، التي تمثل أسمى صور الاحتضان الرسمي للإعلام، وتؤكد المكانة التي يحتلها هذا القطاع في مشروع الدولة الحضاري والتنموّي، بوصفه أداة وعي، ورسالة مسؤولية، وجسرًا للتواصل مع العالم، كما يتعزز هذا المعنى بتشريف معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، الذي حضر وواكب وتابع أعمال المنتدى، في صورةٍ تعكس نهج الوزارة القائم على تمكين الإعلاميين، والارتقاء بأدواتهم، وتحديث منظومات العمل الإعلامي، والانفتاح على التجارب العالمية، بما ينسجم مع تطلعات القيادة، ويلبي طموحات الوطن.

وجاء حفل الافتتاح لوحةً متكاملة العناصر، تماهى فيها التنظيم المحكم مع الرسائل العميقة، وعكست فقراته وضوح الرؤية الإعلامية السعودية، وثقة المملكة بذاتها وبمنجزاتها، وطموحها إلى صناعة إعلامٍ مؤثر، واعٍ، ومواكب للعصر، دون أن يتخلى عن قيمه وأصالته ومسؤوليته المهنية. وخلال أيام انعقاد المنتدى، زخرت أجندته ببرامج نوعية، وجلسات حوارية رفيعة المستوى، وورش عمل متخصصة، ودورات تدريبية، ولقاءات مهنية، ناقشت قضايا الإعلام الجديد، والتحول الرقمي، وصناعة المحتوى، والذكاء الاصطناعي، وأخلاقيات المهنة، واستشراف المستقبل الإعلامي، في مشهدٍ عكس جدية الطرح، وعمق النقاش، وثراء التجربة.

وشهد المنتدى حضورًا لافتًا لكبار الإعلاميين، وصنّاع الرأي، والمؤثرين، من داخل المملكة وخارجها، فكان ملتقى عقول، ومنبر تجارب، وساحة تلاقٍ بين مدارس إعلامية متعددة، ما أسهم في توسيع الأفق، وتعزيز الحوار، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها حاضنةً للأحداث الإعلامية الكبرى، ووجهةً عالمية لصناعة التأثير. وتوّجت هذه النسخة بإنجازٍ تاريخي تمثّل في تسجيل منتدى الإعلام السعودي في موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر حدث إعلامي عالمي، بعدد حضور تجاوز خمسةً وستين ألف مشارك، في رقمٍ غير مسبوق يعكس حجم الإقبال، ويؤكد الثقة الكبيرة التي يحظى بها المنتدى، ويبرهن على أن ما تحقق لم يكن وليد المصادفة، بل ثمرة تخطيطٍ محكم، وعملٍ مؤسسيٍ دؤوب.

وفي لفتةٍ كريمة تجسّد روح القرب والتقدير، دعا معالي وزير الإعلام ضيوف المنتدى إلى مأدبة عشاء خاصة، جسّدت عمق العلاقة بين القيادة الإعلامية وأهل المهنة، وأكدت حرص الوزارة على التواصل المباشر مع الإعلاميين والصحافيين، وقد تشرفتُ بلقاء معاليه على هامش هذه المناسبة، في لقاءٍ اتسم بالود والاهتمام، ويعكس نهجًا قياديًا يؤمن بأن الإعلام شريكٌ في النجاح، لا مجرد ناقلٍ للخبر.

وفي ختام هذا المشهد الإعلامي المشرق، فإن كلمات الشكر تعجز عن الإحاطة بما توليه القيادة الرشيدة – أيدها الله – لقطاع الإعلام من دعم ورعاية، وفي مقدمتها الرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، التي كانت ولا تزال مصدر إلهامٍ ودافعًا لمزيد من العطاء والتميّز. كما نثمّن عاليًا جهود وزارة الإعلام، ومعالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، على ما يقدّمونه للإعلاميين والصحافيين من تمكينٍ وتسهيلٍ وتيسير، وعلى ما يبذلونه من عملٍ دؤوب للارتقاء بالإعلام السعودي شكلًا ومضمونًا. ولا يفوتنا كذلك أن نثمّن جهود رئيس المنتدى الأستاذ محمد فهد الحارثي، وكافة فرق العمل، على الدعوة الكريمة، وحفاوة الاستقبال، وحسن التنظيم، والتعاون الصادق، والحرص على أدق التفاصيل، بما أسهم في إخراج هذه النسخة بصورة مشرّفة تليق باسم المملكة ومكانتها.

حفظ الله قيادتنا الرشيدة، وأدام على وطننا أمنه واستقراره وازدهاره، وجعل الإعلام السعودي منبرًا للحق، ورسالة وعي، وصوتًا يعكس طموحات هذا الوطن العظيم، ويواكب مسيرته نحو المستقبل بثقةٍ واقتدار.