نقاش مع بناتي (2): حين تسألني: بابا… ليش تصير كوارث..؟
قالت لي ابنتي وهي تمسك هاتفي وتقرأ خبرًا:
بابا… ليش تصير زلازل وبراكين وحروب؟
ليش الدنيا فيها كل هذا الوجع؟
سكتُّ قليلًا…
لأن بعض الأسئلة لا تحتاج سرعة في الجواب،
بل تحتاج صدقًا في القلب.
قلت لها:
يا ابنتي… الدنيا ليست جنة،
هي طريق، وليست نهاية الطريق.
وفي هذا الطريق نتعلّم، وننضج، ونعرف قيمة الرحمة.
قالت:
بس في ناس طيبين يتألموا… ليش؟
قلت:
لأن الله لا يقيس الأمور كما نقيسها نحن،
أحيانًا الألم لا يكون عقوبة… بل رفعة،
ولا يكون نهاية… بل بداية لا نراها بعد.
ثم قلت لها:
أتعلمين أن الأرض نفسها التي تهتز بالزلازل،
هي التي تحملنا وتُخرج لنا الزرع والماء؟
حتى في شدّتها… ما زالت تؤدّي دورها في ميزان هذا الكون.
قالت بهدوء:
يعني حتى الأشياء اللي تخوف… لها حكمة؟
قلت:
نعم… لكن الحكمة لا تُرى دائمًا بالعين،
تُرى بالقلب حين يثق أن الله لا يظلم أحدًا.
ثم أضفت:
والأهم يا صغيرتي…
أننا لا نملك أن نمنع كل ما يحدث،
لكننا نملك أن نكون رحماء مع بعضنا حين يحدث.
ماذا أريد أن تتعلّمه؟
أريدها أن تعرف أن الإيمان
ليس وعدًا بأن لا نتألم…
بل وعدًا بأننا لسنا وحدنا حين نتألم.
كيف أحمي قلبها من القسوة؟
بأن أعلّمها أن ترى الإنسان قبل الخبر،
والدعاء قبل الجدل،
والرحمة قبل الأحكام.
رسالة لكل أب وأم
علّموا أبناءكم أن يسألوا…
وعلّموهم أيضًا أن يثقوا.
فالعقل يسأل عن السبب،
والقلب يحتاج من يطمئنه أن الله حاضر،
حتى حين لا نفهم كل شيء.
نلتقي في نقاش مع بناتي (3)
حين تسألني عن نفسها… لا عن السماء ولا عن الأرض.
بابا… ليش تصير زلازل وبراكين وحروب؟
ليش الدنيا فيها كل هذا الوجع؟
سكتُّ قليلًا…
لأن بعض الأسئلة لا تحتاج سرعة في الجواب،
بل تحتاج صدقًا في القلب.
قلت لها:
يا ابنتي… الدنيا ليست جنة،
هي طريق، وليست نهاية الطريق.
وفي هذا الطريق نتعلّم، وننضج، ونعرف قيمة الرحمة.
قالت:
بس في ناس طيبين يتألموا… ليش؟
قلت:
لأن الله لا يقيس الأمور كما نقيسها نحن،
أحيانًا الألم لا يكون عقوبة… بل رفعة،
ولا يكون نهاية… بل بداية لا نراها بعد.
ثم قلت لها:
أتعلمين أن الأرض نفسها التي تهتز بالزلازل،
هي التي تحملنا وتُخرج لنا الزرع والماء؟
حتى في شدّتها… ما زالت تؤدّي دورها في ميزان هذا الكون.
قالت بهدوء:
يعني حتى الأشياء اللي تخوف… لها حكمة؟
قلت:
نعم… لكن الحكمة لا تُرى دائمًا بالعين،
تُرى بالقلب حين يثق أن الله لا يظلم أحدًا.
ثم أضفت:
والأهم يا صغيرتي…
أننا لا نملك أن نمنع كل ما يحدث،
لكننا نملك أن نكون رحماء مع بعضنا حين يحدث.
ماذا أريد أن تتعلّمه؟
أريدها أن تعرف أن الإيمان
ليس وعدًا بأن لا نتألم…
بل وعدًا بأننا لسنا وحدنا حين نتألم.
كيف أحمي قلبها من القسوة؟
بأن أعلّمها أن ترى الإنسان قبل الخبر،
والدعاء قبل الجدل،
والرحمة قبل الأحكام.
رسالة لكل أب وأم
علّموا أبناءكم أن يسألوا…
وعلّموهم أيضًا أن يثقوا.
فالعقل يسأل عن السبب،
والقلب يحتاج من يطمئنه أن الله حاضر،
حتى حين لا نفهم كل شيء.
نلتقي في نقاش مع بناتي (3)
حين تسألني عن نفسها… لا عن السماء ولا عن الأرض.