ثبات الجبال وضجيج الصغار
هذه الايام وفي المشهد الفوضوي الذي صنعه بعض الخنازير تظهر أصوات تصرخ و تحاول القفز فوق حقائق التاريخ والجغرافيا ومن بين هذه الأصوات تبرز تصريحات بعض المسوخ والابواق الغوغائية التي تجاوزت في كثير من الأحيان حدود اللباقة الدبلوماسية لتدخل في نفق التحريض وتتمرغ في وحل الخزي والعار ومحاولة المساس بكيانات دول كبرى تفوقها شرفا وكرامة وتاريخ وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.
فحين يتحدث الصغار النكرة جرذان الخليج عن تقسيم الدول العربية أو التدخل في شؤونها السيادية يبدو أنهم ينسون أن المملكة العربية السعودية ليست مجرد رقم في معادلة بل هي قلب الإسلام والعروبة النابض.
إن المحاولات التي يسوقها الخونة والعملاء وغيرهم من الاقزام للترويج لأجندات التفتيت تصطدم دائماً برجال مخلصون وبواقع سعودي صلب قوامه شعب يلتف حول قيادته ببيعة شرعية وتاريخية لا تهزها التغريدات ولا الأماني الشخصية.
من المضحك ومن المفارقات التي تستوقف المحللين العقلاء أن يأتي النقد من بيئات تعاني من خلل ديموغرافي حاد حيث تختفي الهوية الوطنية في بحار من العمالة الأجنبية التي تشكل الأغلبية الساحقة من السكان.
وليعلم كل تلك المسوخ الادمية أننا في السعودية نتحدث عن وطن عماده الإنسان السعودي هو الذي يبني وهو الذي يحمي وهو الذي يمثل الغالبية العظمى على أرضه.
والرد على المهاترات لا يحتاج لكثير جهد فالفرق شاسع بين من يبني وطناً بهوية ضاربة في عمق التاريخ
وبين من يعتمد في نموه على استئجار العقول والأيدي العاملة التي لا يربطها بالأرض سوى عقد عمل.
إن ما قدمته المملكة للعرب والمسلمين عبر تاريخها المجيد ليس منّة بل هو واجب استشعرت قيادتها مسؤوليته منذ عهد المؤسس رحمه الله وأبنائه من بعده.
تحمل المملكة العربية السعودية خدمة الحرمين الشريفين فهي الشرف الذي لا ينازعها فيه أحد ببذل المليارات لخدمة ضيوف الرحمن.
والمملكة بأيديها البيضاء تفخر بدعمها الاقتصادي والبشري للمساهمة في استقرار الكثير من الدول المحتاجة حيث لا توجد دولة عربية أو إسلامية إلا وللمملكة يد بيضاء في استقرارها الاقتصادي عبر المساعدات والاستثمارات.
ودور المملكة الظاهر للعيان وللشرفاء ودورها الريادي بالتصدي للمشاريع التخريبية في كل أنحاء العالم العربي والإسلامي فلولا ثقل المملكة السياسي وعزمها العسكري كما يراها المخلصين في الكثير منة الاحداث التي تعرض لها الاشقاء (كالكويت والبحرين واليمن والسودان) وغيرها كما شهد التاريخ لكانت خرائط المنطقة اليوم ممزقة تحت وطأة الميليشيات والأطماع الإقليمية.
إن الهجوم على المملكة والمسلمين من قبل تلك الشخصيات العميلة المستأجرة والوظيفية لا يُعبر إلا عن إفلاس سياسي.
فمن يسعى لتقسيم الدول العربية أو يسيء للرموز الإسلامية إنما يخدم بعلم أو بدون علم أعداء الأمة.
المملكة أكبر من أن تستدرجها تغريدة وأعظم من أن ينال من هيبتها صوت يبحث عن فرض أحلام تخدم الصهيونية في منصات التواصل.
وليعلم الجميع أنه ستبقى المملكة العربية السعودية هي المرجعية الكبرى وستظل يدها التي تبني وتعمر بيوت المسلمين ويدها التي تحمي وتردع كل من تسول له نفسه العبث بأمنها أو أمن جيرانها.
أما الضجيج العابر فمصيره النسيان كما طوت صفحات التاريخ من قبله الكثيرين.