المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الأحد 18 يناير 2026
الاعلامي والكاتب سعود الثبيتي - المؤسس الرئيس العام
الاعلامي والكاتب سعود الثبيتي - المؤسس الرئيس العام

عن الاعلامي والكاتب سعود الثبيتي - المؤسس الرئيس العام

عمل في خدمة الاعلام مايقارب الثلاث وثلاثون عاما في صحف خليجيه مراسل

كاتب مقالات ومحرر وصحفي في عدة صحف منها البلاد التى مكث بها أطول مدة عمل
حتى عام 1422هـ

البريد الخاص: [email protected]


مقالات / الكاتب سعود الثبيتي
https://garbnewss.blogspot.com/

http://huda-ktuah.blogspot.com/2018/02/blog-post_8.html

الإعلام بين الحرف واللايك !!

في الحقيقة والواقع نعيش زمنًا لم يعد للإعلام الحقيقي فيه مكان يُذكر بعدما انزاح عن دوره الجوهري وتحوّل في كثير من مشاهده إلى مساحة للمجاملة وصناعة الألقاب الواهية والبحث عن المسميات اللامعة دون اكتراث حقيقي بالعطاء أو المسؤولية المهنية.
للأسف لم يعد الإعلام في بعض من منصاته ذلك الضمير الحي الذي يفتّش عن الحقيقة ويُعمل أدواته في تقصّي الوقائع ويضع النقاط على الحروف بلا تزييف أو مجاملة.
بل أصبح إلا من رحم ربك مسرحًا لإرضاء غرور بعض المتصدّرين ممن يتعطشون للظهور أكثر من تعطشهم للحقيقة ويطلبون التصفيق بدل البحث والانتشار بدلا عن التأثير.
إن الإعلام الحقيقي لا يقوم على المجاملات ولا يُبنى على العلاقات ولا يعيش على الألقاب المصطنعة بل يُصنع بقلم أمين وعقل ناقد وضمير لا يقبل أنصاف الحقائق.
نعم هو ذلك الإعلام الذي يخدم الوطن والمجتمع ويجبر المتلقي على المتابعة لا لأن العنوان صاخب بل لأن المضمون صادق ولأن القصة الإعلامية مكتوبة باحتراف ومبنية على معلومة ومدعومة بتحقيق أو تقرير يضيف وعيًا لا ضجيجاً فارغاً.
في تسعينات القرن الماضي عشنا زمنًا مختلفًا زمن الصحفي الذي كان يعاني مع الحرف ويصارع الفكرة ويُرهق نفسه بحثًا عن معلومة موثوقة وزاوية جديدة وقصة تُصنع لا تُنسخ.
كان الصحفي يصنع الحدث ويخلق من الوقائع سردًا إعلاميًا مشوّقًا ويحترم عقل القارئ ويمنحه قيمة ومعرفة لا مجرد لحظة استهلاك عابر !!
أما اليوم، فقد ظهر جيل لا نعممه يبحث عن الترند دون مضمون وعن الانتشار دون رسالة وعن الحضور الرقمي ولو على حساب المهنية.
جيل يرى الإعلام بوابة للشهرة السريعة الفارغة لا مسؤولية وطنية ولا أمانة معرفية.
يركض خلف الأرقام ويهمل الأثر ويخلط بين الإعلام وصناعة المحتوى السطحي.
المشكلة ليست في تطور الوسائل فالتقنية نعمة والمنصات الحديثة فرصة لكن الإشكال الحقيقي في غياب أهل الإعلام عن المشهد! وحضور من لا يؤمن برسالته ولا يعرف قيمته.
فالإعلام بلا مهنية ضجيج وبلا ضمير عبء وبلا محتوى حقيقي فراغ مهما لمع شكله.
وهنا أقول وكلي أمل سيبقى الإعلام الحقيقي حاضرًا حتى وإن غاب أهله مؤقتًا لأن المجتمعات لا تُبنى بالتصفيق بل بالوعي.
ولا تُحمى بالزيف بل بالحقيقة ولا تتقدم بإعلام يلمّع الأشخاص بل بإعلام يخدم الوطن ويصون العقل ويكتب للتاريخ لا للترند الواهي كأصحابه..