من دون صهيون… بذّتنا صهاينًا
في الحقيقة والواقع ليست الكارثة في عدوٍّ يُعلن عداءه فذلك متوقَّع ومفهوم بل في أولئك الذين أدّوا دوره من داخل البيت بلسانٍ عربي، وبذهنيةٍ مأجورة وبخطابٍ يخلط الخيانة بالواقعية والتفريط بالحكمة والانبطاح بالسلام.
من دون صهيون بذّتنا صهاينًا. هم تلك النماذج العربية التي قررت أن تكون أداة لا موقفًا وجسرًا لا سدًّا وسكينًا في خاصرة أمتها ومجتمعها لا درعًا لها.
فلم تُكره ولم تُجبر بل اختارت أن تبيع الذاكرة والدم والهوية مقابل وهم النفوذ الوهمي أو نشوة الظهو أو رضا الخارج.
هذه النماذج العفنة لم تُطلق رصاصة لكنها أطلقت أخطر منها هب رصاصة التشكيك ورصاصة تمييع العدو ورصاصة شيطنة الثوابت.
هي لم تكتفي بالحديث بل أهدرت الدماء البريئة وشتت الأمة وسعت في أضعاف مناعتها وأربكت وعيها وروّجت للهزيمة بوصفها عقلانية وللاستسلام باعتباره ضرورة وللخيانة على أنها شجاعة سياسية.
لقد تحوّل التصهين عند بعض العرب من موقفٍ مخزٍ إلى خطاب منظّم ومن خجلٍ إلى وقاحة وسخافة ومن تبريرٍ خافت إلى تبجّح علني. يهاجمون الضحية ويسخرون من الجراح ويجرّمون الرفض ويصنعون من المحتل شريكًا ومن القاتل جارًا ومن الذاكرة عبئًا يجب التخلّص منه.
لكن الحقيقة أكثر فجاجة مما يطيقون من يخن أمته لا يصنع سلامًا
ومن يروّج للعدو لا يبني مستقبلًا ومن يبيع قضيته لا يصبح لاعبًا بل أداة مؤقتة تُستبدل عند أول منعطف.
ها هي الأقنعة بفضل الله تتساقط وها هي اللغة تتعرّى وها هو الشارع العربي والاسلامي يميّز اليوم بين من اختلف سياسيًا ومن انسلخ أخلاقيًا وبين من اجتهد ومن تواطأ مع العدوا واصبح أداة يتحكم بها .!!
إن أخطر ما تواجهه الأمة ليس العدو الخارجي، بل الضمير الميت في الداخل، ذاك الذي يتقن التبرير ويتقن قلب المفاهيم ويتقن بيع الخراب على أنه خلاص.
التاريخ واضح ولا يرحم والخونة لا يصنعون أوطانًا ولا يحصدون إلا العار ولن يُذكرون إلا كهوامش سوداء في سجل السقوط.
الأمة قد تُصاب، لكنها لا تموت أما الخيانة.
فمصيرها دائمًا مزبلة التاريخ.
من دون صهيون بذّتنا صهاينًا. هم تلك النماذج العربية التي قررت أن تكون أداة لا موقفًا وجسرًا لا سدًّا وسكينًا في خاصرة أمتها ومجتمعها لا درعًا لها.
فلم تُكره ولم تُجبر بل اختارت أن تبيع الذاكرة والدم والهوية مقابل وهم النفوذ الوهمي أو نشوة الظهو أو رضا الخارج.
هذه النماذج العفنة لم تُطلق رصاصة لكنها أطلقت أخطر منها هب رصاصة التشكيك ورصاصة تمييع العدو ورصاصة شيطنة الثوابت.
هي لم تكتفي بالحديث بل أهدرت الدماء البريئة وشتت الأمة وسعت في أضعاف مناعتها وأربكت وعيها وروّجت للهزيمة بوصفها عقلانية وللاستسلام باعتباره ضرورة وللخيانة على أنها شجاعة سياسية.
لقد تحوّل التصهين عند بعض العرب من موقفٍ مخزٍ إلى خطاب منظّم ومن خجلٍ إلى وقاحة وسخافة ومن تبريرٍ خافت إلى تبجّح علني. يهاجمون الضحية ويسخرون من الجراح ويجرّمون الرفض ويصنعون من المحتل شريكًا ومن القاتل جارًا ومن الذاكرة عبئًا يجب التخلّص منه.
لكن الحقيقة أكثر فجاجة مما يطيقون من يخن أمته لا يصنع سلامًا
ومن يروّج للعدو لا يبني مستقبلًا ومن يبيع قضيته لا يصبح لاعبًا بل أداة مؤقتة تُستبدل عند أول منعطف.
ها هي الأقنعة بفضل الله تتساقط وها هي اللغة تتعرّى وها هو الشارع العربي والاسلامي يميّز اليوم بين من اختلف سياسيًا ومن انسلخ أخلاقيًا وبين من اجتهد ومن تواطأ مع العدوا واصبح أداة يتحكم بها .!!
إن أخطر ما تواجهه الأمة ليس العدو الخارجي، بل الضمير الميت في الداخل، ذاك الذي يتقن التبرير ويتقن قلب المفاهيم ويتقن بيع الخراب على أنه خلاص.
التاريخ واضح ولا يرحم والخونة لا يصنعون أوطانًا ولا يحصدون إلا العار ولن يُذكرون إلا كهوامش سوداء في سجل السقوط.
الأمة قد تُصاب، لكنها لا تموت أما الخيانة.
فمصيرها دائمًا مزبلة التاريخ.