المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الأربعاء 7 يناير 2026
طارق محمود نواب _ رئيس مجلس الادارة - كاتب ومحرر
طارق محمود نواب _ رئيس مجلس الادارة - كاتب ومحرر

العين لا تعلو على الحاجب السعودية محور الحكمة وعرش القيادة

إن الحديث عن المملكة العربية السعودية هو حديثٌ عن شمسٍ لا يحجبها غربال، وعن قامةٍ لا يمكن لعينٍ أن تعلو على حاجبها. فالسعودية ليست مجرد دولة على الخريطة، بل هي محور الحكمة وعرش القيادة، وهي الأساس الذي تتوازن عليه موازين المنطقة. إنها القصة التي يرويها التاريخ بحروفٍ من ذهب، وهي الحقيقة التي تظل ساطعةً مهما حاول البعض أن يغطي نورها.
فالسعودية هي تلك الدولة التي لم تتنصل يومًا عن دورها القيادي في دعم القضايا العربية، وهي الدولة التي ظلت السند والركيزة في كل المنعطفات. ومن أراد أن يعرف من هي السعودية، فليرجع إلى ذاكرة التاريخ، فسيجد أنها الدولة العظيمة التي لم تُلقِ يومًا بعبء القضايا خلف ظهرها، بل كانت دائمًا في مقدمة الصفوف.
والسعودية ليست مجرد دولةٍ عابرة في صفحات الزمن، بل هي مجدٌ يسكن ذاكرة العصور، وعزٌّ يتجدد مع كل فجر. وهي الحاضرة في كل موقف، والتي لا تعرف التنحّي عن واجب ولا التراجع عن عهد. إنها الدولة التي بقيت فوق الجميع بعزتها وحكمتها، لا تتغير ثوابتها ولا تتبدل مبادئها.
وفي كل منعطفٍ تاريخي، كانت السعودية هي منارة الحكمة التي تضيء الطريق، وهي اليد التي تمتد لتدعم القضايا العادلة، من دون أن تتنصل أو تتخلى. إنها الشمس التي لا تغيب، والعظمة التي لا يطالها من يحاول حجبها.
وتبقى السعودية العظمى دولة ميزانٍ لا يختل إذا اضطربت المواقف استقامت، وإذا تاه الخطاب حضر العقل. وهي دولة القرار حين يتردد الآخرون، ودولة الفعل حين يكتفي غيرها بالكلام. فلا ترفع صوتها لأن الحكمة لا تحتاج ضجيجًا، ولا تستعرض قوتها لأن الهيبة تُدرك ولا تُشرح.
والسعودية مدرسة في الثبات، إذا تغيّر العالم بقيت على عهدها، وإذا تبدّلت المصالح ظلت على مبدئها. وهي الوطن الذي لا يساوم على كرامته، ولا يفرّط في مسؤولياته، ولا يخذل قضاياه. ففي مواقفها نَفَس الدولة، وفي قراراتها عمق التاريخ، وفي حضورها طمأنينة المستقبل.
تدعم بلا منّ، وتقود بلا استعلاء، وتنتصر للقيم قبل المصالح. ومن يعرف السعودية يدرك أن قيادتها ليست طارئة، بل امتدادٌ طبيعي لرسالةٍ كبرى. فهي دولة تُحترم لأنها تحترم نفسها، وتُهاب لأنها تعرف متى تتقدم ومتى تصمت.
وهكذا تظل السعودية العظمى… فوق الجميع مكانةً، وأسبق الجميع حكمةً، وأبقى الجميع أثرًا.
 0  0  11.4K