المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الخميس 1 يناير 2026
عزه الفايدي
عزه الفايدي
عزه الفايدي

عامٌ مضى… وعامٌ قادم يُحسب من أعمارنا


لا تمرّ الأعوام كما تمرّ الأرقام بل كما تمرّ الخسارات.
عامٌ مضى لم يكتفِ بأن يرحل بل أخذ معه أشياء منّا لن تعود: أشخاصًا طمأنينة وأجزاء كنا نظنها ثابتة في أرواحنا
وعامٌ قادم نقف أمامه ونحن أقل اندفاعًا أكثر حذرًا نحمل قلوبًا تعلّمت أن تفرح على مهل وتتألم بصمت.
نحسب الأعوام في التقويم
لكننا نعيشها في الصدر.
كل عامٍ يمرّ يترك أثره
تجعيدة جديدة في القلب
سؤالًا أكبر في العقل
ومسافة أطول بيننا وبين أحلام البدايات.
بعض الأعوام لا تعلّمنا كيف ننجح بل كيف نتحمّل وكيف نستمر ونحن منهكون.
في نهاية العام لا نراجع ما أنجزناه فقط بل نراجع ما صمدنا فيه.
كم مرة انكسرنا ولم نعلن؟
كم مرة واصلنا الطريق لأن التراجع كان أكثر ألمًا؟
وكم مرة ابتسمنا احترامًا للحياة
لا رضًا عنها؟
أما العام القادم فلا يأتي محمّلًا بالوعود بل بالاحتمالات.
نستقبله ونحن نعرف أن الأمنيات وحدها لا تكفي وأن النيات الطيبة لا تمنع الخذلان لكننا رغم ذلك نمنحه فرصة لأن الاستسلام يعني نهاية مبكرة للعمر.
وهنا انتبه أيها القارئ…
ليس كل ما يمرّ بنا خارج سيطرتنا كما نعتقد.
قد لا نملك تفاصيل العام لكننا نملك اتجاهه.
نملك كيف نستقبله وكيف نعيش أيامه وبأي قلب نواجه تقلباته.
من يستطيع أن يتحكم في عامه حقًا
هو من قرر منذ البداية أن يكون مع الله.
فإن أردت عامك سعيدًا كن مع الله…
يكن الله معك في ضعفك في صبرك وفي ما لا تحتمله وحدك.
فبعض الأعوام لا تتغير بالظروف
بل حين يتغير القلب
لأن الأعوام لا تُقاس بعدد ما نعيشه فيها فنحنُ لانخسر الأعوام حين ترحل نخسرها حين نعيشها بلا معنى
ولكن حين نسلم أعوامنا لله
تصبح الأيام أقل قسوه وأكثر معنى
فحين يكون الله معك
لا يهم اي عام مر ولا اي عام أتى
بواسطة : عزه الفايدي
 0  0  620