المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

فريق التحرير

  • ×
الجمعة 4 أبريل 2025
د. عتيق الزهراني
د. عتيق الزهراني
د. عتيق الزهراني

العيد مكافأة بعد الاجتهاد في الطاعة



العيد هو مناسبة عظيمة تجتمع فيها مشاعر الفرح والامتنان فهو تتويج لشهر كامل من الطاعة والعبادة خلال رمضان حيث عاش المسلمون أيامه بين الصيام والصلاة والذكر والتقرب إلى الله.
وعندما يأتي العيد، فإنه يكون بمثابة مكافأة إلهية على هذا الاجتهاد وفرصة لنشر البهجة في النفوس وتعزيز قيم التسامح والتآخي.

فرح مشروع ومعتدل:
من أعظم ما يميز العيد أنه يوم فرح وسرور وقد شرع الله تعالى فيه إظهار البهجة والاحتفال حيث قال النبي ﷺ: “للصائم فرحتان، فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه” (رواه مسلم).
لكن الإسلام يؤكد على أن يكون هذا الفرح معتدلًا ومنضبطًا فلا يتجاوز حدود الشرع والأخلاق بل يبقى في إطاره المشروع الذي يحقق السعادة الحقيقية.

التسامح والتواصل الاجتماعي:
العيد فرصة ذهبية لتجديد العلاقات الاجتماعية وتعزيز قيم التسامح والعفو فمن أجمل صور الاحتفال به تبادل التهاني وزيارة الأهل والأصدقاء والتواصل مع من انقطعت بهم السبل.
كما أنه وقت مناسب لنسيان الخلافات وإصلاح القلوب تحقيقًا لروح الأخوة الإسلامية التي يدعو إليها الدين الحنيف.

لا تخرج الفرحة عن المألوف والحدود الشرعية:
الفرح في العيد لا يعني تجاوز القيم أو التهاون في المبادئ، فهناك ضوابط شرعية يجب الالتزام بها. ومن الأمور التي ينبغي تجنبها المبالغة في الإسراف والتبذير أو الانشغال بالملذات عن أداء الصلوات أو ارتكاب سلوكيات تخالف تعاليم الدين.
بل يجب أن تكون الفرحة نقية تعكس روحانية الشهر الكريم وتجعل العيد يومًا يليق بالمؤمنين.

وختاماً:
العيد نعمة من الله لعباده وفرصة لنشر السعادة بين الناس لكنه في الوقت ذاته مسؤولية تجاه أنفسنا ومجتمعنا.
فلنجعل من العيد مناسبة مليئة بالفرح المباح والتسامح الصادق والاحتفال الذي يبقى في حدود الشرع والقيم الإسلامية.
تقبل الله منا ومنكم وكل عام وأنتم بخير.
بواسطة : د. عتيق الزهراني
 0  0  2.2K