المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

فريق التحرير

  • ×
السبت 5 أبريل 2025
ابراهيم العتيبي - نائب رئيس التحرير
ابراهيم العتيبي - نائب رئيس التحرير

ذكرى مجدٌ يتجدد عبر الأجيال

يوم التأسيس السعودي: مجدٌ يتجدد عبر الأجيال

في الثاني والعشرين من فبراير من كل عام، تحتفي المملكة العربية السعودية بـ”يوم التأسيس”، مستذكرة اللحظة التاريخية التي شهدت قيام الدولة السعودية الأولى عام 1727م على يد الإمام محمد بن سعود. لم يكن ذلك مجرد حدث في سجل التاريخ، بل انطلاقة لمسيرة الوحدة والاستقرار، التي أرست دعائم وطن قوي يمتد بجذوره في أعماق الزمن، ويواصل اليوم تقدمه وازدهاره.

من الدرعية.. بدأت الحكاية

عندما وضع الإمام محمد بن سعود أسس الدولة السعودية الأولى، كان يدرك حجم التحديات السياسية والعسكرية التي تواجهه، لكنه حمل رؤية واضحة لبناء كيانٍ قائم على مبادئ العدل والتوحيد. انطلقت الدرعية كعاصمة لهذه الدولة، لتصبح منارة للإصلاح والتطوير، ومنطلقًا لرحلة التوسع والاستقرار.

مرت الدولة السعودية عبر ثلاث مراحل مفصلية؛ بدايةً من الدولة السعودية الأولى التي انتهت في عام 1818م، ثم الدولة السعودية الثانية التي أعاد الإمام تركي بن عبدالله تأسيسها، مُجددًا الأمل في الوحدة، إلى أن جاء الملك عبدالعزيز آل سعود – طيب الله ثراه – ليؤسس الدولة السعودية الثالثة ويوحدها تحت اسم المملكة العربية السعودية عام 1932م، مُحققًا أعظم إنجازات التاريخ السعودي.

الشعر يحكي أمجاد الوطن

لم يقتصر تخليد هذه المسيرة العريقة على الكتب والسجلات، بل وثّقها الشعراء في أبياتهم، متغنين بالمجد والبطولات، ومجسدين روح الفخر والانتماء، ومن أجمل ما قيل:

باسمك يا دار العز نرفع هامتك
يوم التأسيس يا سعودية المجد
من عهد جدك والوطن في رايتك
وحدة قلوبٍ بالولاء لك تشهد

كما قال الشاعر عبدالعزيز العجلان في وصف مسيرة الملك عبدالعزيز وتوحيد البلاد:

حنا هل العوجا ولا به مراوات
شرب المصاعب مثل شرب الفناجيل
حنا بني خالد وحنا هل الهيات
وحنا هل التوحيد وحنا له العيل

اعتزازٌ بالجذور ورؤيةٌ للمستقبل

يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو مناسبة متجددة للفخر بالجذور الراسخة، وفرصة لتعريف الأجيال بتاريخ وطنهم العريق، وقيمه الراسخة التي قامت عليها وحدته. واليوم، في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، تشهد المملكة نهضة استثنائية ورؤية طموحة تنقلها إلى آفاق جديدة من التطور، مستلهمةً العزم من إرث الأجداد وعزيمة الرجال.

وأقول في هذا السياق

إن يوم التأسيس هو يومٌ يُجدد روح الفخر والاعتزاز، ويدعونا لمواصلة البناء والتطور بنفس العزيمة التي بدأ بها أجدادنا. وكما قال أحد الشعراء:

دارٍ سقاها الله من فيض جوده
وأرخى عليها ستر وبلٍ وغيمه
تبقى السعودية على العز صامدة
ويرفرف التوحيد فوق غيومه

دامت السعودية شامخة، ودام شعبها معتزًا بتاريخه، متطلعًا إلى مستقبل أكثر إشراقًا.
image



image
 0  0  1.7K