المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

فريق التحرير

  • ×
الثلاثاء 9 أغسطس 2022
ا.د. محمد حمد خليص الحربي
ا.د. محمد حمد خليص الحربي

عن ا.د. محمد حمد خليص الحربي

اديب وكاتب ، المدينة المنورة
عضو شرف صحيفة غرب الاخبارية

أثقال الحياة

في دعائنا المستمر الذي علمنا ايّاه معلمنا ورسولنا وسيدنا صلى الله عليه وسلم ان نستعيذ بالله تعالى من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وغلبة الدين وقهر الرجال، وجهد البلاء، ودَرَك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء. هذه من أثقال الحياة التي تعي صدورنا من مجرد التفكير بها، فقد قيل ليس بحِمل ما أطاقه ظهرك، لكن الحِمل ما يعانيه صدرك.
من جميل ما قيل بهذا المعنى قصيدة أحمد شوقي في حفل تكريم البطل المصري محمد نصير الذي فاز بذهبية اولمبياد امستردام عام 1928م لوزن خفيف الثقيل وبطولة العالم في رفع الأثقال للوزن الثقيل عام 1930م في ميونخ وفي لوكسمبرغ عام 1931م. فيسأله شوقي بعد تفخيم فوزه: هل تستطيع كما حملت اثقال الحديد أن تحمل أيّا من أثقال الحياة وعدّدها شوقي له ومنها الدين، ورياء الناس بحمدهم وتقديرهم للدون من الناس، لينتهي قائلا أن وزن الحديد ضئيل مقارنة بهذه الأثقال. من أبيات هذه القصيدة:

شَرَفاً نُصَيرُ اِرفَع جَبينَكَ عالِياً وَتَلَقَّ مِن أَوطانِكَ الإِكليلا

إِنَّ الَّذي خَلَقَ الحَديدَ وَبَأسَهُ جَعَلَ الحَديدَ لِساعِدَيكَ ذَليلا

ثم يسأل:

قُل لي نُصَيرُ وَأَنتَ بَرٌّ صادِقٌ أَحَمَـــــلتَ إِنساناً عَلَيكَ ثَقيلا

أَحَمَلتَ دَيناً في حَياتِكَ مَرَّةً أَحَمَـــلتَ يَوماً في الضُلوعِ غَليلا

أَحَمَلتَ ظُلماً مِن قَريبٍ غادِرٍ أَو كاشِــــحٍ بِالأَمسِ كانَ خَليلا

أَحَمَلتَ مَنّا بِالنَهارِ مُكَرَّراً وَاللَــــيلِ مِن مُسدٍ إِلَيكَ جَميلا

أَحَمَلتَ طُغيانَ اللَئيمِ إِذا اِغتَنى أَو نالَ مِن جاهِ الأُمورِ قَليلا

أَحَمَلتَ في النادي الغَبِيِّ إِذا اِلتَقى مِن سامِعيهِ الحَمدَ والتبجيلا

تِلكَ الحَياةُ وَهَذِهِ أَثقالُـــــــــها وُزِنَ الحَديدُ بِها فَعادَ ضَئيلا

نبقى على شعارنا، ع الأصل دور، حياة لين جانب، وقول معروف.
أ.د محمد حمد خليص الحربي.
اديب وكاتب صاحب متحف كنوز المعرفة ومكتبة سفينة المعرفة ومنتجع الملوك السكني بالعلا
 1  0  11.5K
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • منال محروس 12-02-2022 11:43 مساءً
    مقال رآئع هادف وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم*
أكثر