كلمة حق

  • ×
دكتورة عبير غنيم - مصر
دكتورة عبير غنيم - مصر

فوضى القرن الواحد والعشرين (٣)

فوضى القرن الواحد والعشرين (٣)
تحطم الأمم : الجزء الثالث.

عزيزي القارئ... تعالوا نستكمل سوياَ سلسلة مقالاتنا عن تحطم الأمم والفوضى العارمة بالقرن الواحد والعشرين.
بعدما اتضح لنا كمية الخسائر الاقتصادية والإصابات النفسية التي أصابت الولايات المتحدة الأمريكية وشعبها. بدأت وقتها ظهور قوة جديدة على الساحة مثل البرازيل والأرجنتين وألمانيا وتركيا وإيران والصين، وهنا وقفه لوهلة،. بالفعل ظهرت قوة الصين الاقتصادية مما دعت الولايات المتحدة الأمريكية لاستدانة تريليون من الصين وطرحته بالسوق الأمريكية الذي سرعان ما تشربته السوق خلال ١٢ ساعة، حينها قررت الولايات المتحدة البقاء على الأهداف مع تغيير الوسائل وتخفيض ميزانية الدفاع بنسبة ٣٦ ٪، أدى ذلك لسحب قواتها لمياه المحيط الهادي وشرق آسيا ( الباسفيك) ومن هنا ظهرت الرؤية وتم التحقق من صدق ما خطط له منذ البداية، أي بداية خطاب باراك أوباما بجامعة القاهرة عام ٢٠٠٩ م بعنوان NEW BEGING بمعنى البقاء على الأهداف مع تغيير الوسائل لتتحول الحرب من حرب سلاح إلى حرب أفكار وهي بالفعل ما أطلق عليها أوباما ( الاستراتيجية العسكرية الجديدة للدفاع)، فكان نص تصريح أوباما حينها : سنبقى متيقظين في الشرق الأوسط.
من هنا بدأت الشعوب في الانقسام نتيجة التخطيط المرسوم من قبل الولايات المتحدة كحركات فتح وجهاد وتفتيت الشعوب إلى علمانيين وسلفيين واخوان وغيرهم... لتصل بالصراع إلى قمته، والعمل على إذكاء وتوازن كل قوة على حدة تساند كل قوة بأسلوب يناسبها لتكون على قدر من القوة للصراع لا تستطيع المواجهة، وتصبح الحكومة في صراع دائم وعاجزة عن مصالحة الشعب، وشعب مفتت على الرغم أنها حكومة شعب منتخب، وذلك ما ظهر جلياَ في القنوات الفضائية فنجد نفس القناة تعرض نفس الحدث وبأراء مختلفة، وقناة ضد آخري، والقناة الواحدة تصدق أحياناَ وتكذب أحياناَ آخري لنفس الخبر، وذلك بهدف التشتت للأفكار مما جعل الأخ عدوا لأخيه والزوجة عدوة لزوجها والابن عدوا لأبيه.
فماذا خبأت الأيام بعد، وماذا خبأ الأعداء للعرب وللمسلمين خاصة، بعدما أثبتوا أن الحرب أصبحت حرب أفكار وأن ثمارها أفضل وأنجح من حرب السلاح.
تعالوا لنتسأل عن : ماذا عن الأبحاث والعلماء التي طرحتهم الولايات المتحدة في كل بلد عربي أو غير عربي أو مسلم لدراسة حالة كل بلد ومصادر قوتها ونقاط ضعفها؟ وما الغرض من هذه الدراسة وهذه الأبحاث؟ وعن ماذا يبحثون؟ وإلى أي مدي يريدون الوصول إليه؟ وما الهدف؟
هذا ما سوف نتحدث عنه في مقالنا المقبل بإذن الله.
وللحديث بقيه في امان الله وحفظه ورعايته
 0  0  4.2K
التعليقات ( 0 )
أكثر