وبالتسوّل هم يسترزقون !!
بقلم - سميره علي:
حصاد التسول يتزايد سنة عن سنة ويوم عن يوم خاصة في *"شهر رمضان" ، تجدهم كالفراش المبثوث حول المساجد وفي الطرقات وباحات الحرمين "بخفية" والأماكن العامة ، ولا يكتفوا بذلك عن طرق أبواب المنازل .
المجهول في الأمر هو عدم معرفة هدفهم في ذلك ! هل كل متسول محتاج حقاً أم إستزادة للمال أم لتحقيق مصلحة ما ؟ وما الله بغافل عما يعملون .
لا أظن بأن فائدتهم من كسب المال تفوق تضرر المجتمع منهم ، فوسائل جلبهم لعاطفة الناس معهودة ، إما يستغلون الأطفال في التكسب ، أو التظاهر بالإعاقة ، أو طباعة تقارير صحية مزورة ، وربما يأتيك رجل يرتدي ثياب مهترئة يتوسل إليك بسداد دينة ، أو إمرأة أبدلت الشمس سواد عباءتها وفي يدها رضيعها تطلب العون في إكمال مستحقات الإيجار ، ولم يقتصروا على ماقدم إليهم بالمقدرة والمعروف بل يقوموا بالإلحاح والتودد حتى تستنزف كل ما تملك .
أخيراً :
التعاطف مع هؤلاء لا ينبغي ، إن كان بيدك الخير الوفير قدمه لمن علمت بحاجته أو تسليم صدقاتك وزكاتك لجهات خيرية موثوقة ، وهذا ليس بقطع للرزق ، فلو كانوا حقاً يريدون الرزق لطلبوه من الله الهادي إلى السبل المشروعة ، فلا تساعد على إحتمالية وقوع كارثة لا تحمد عقباها .