المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

فريق التحرير

  • ×
الإثنين 5 ديسمبر 2022
هدى الخطيب
غرب : هدى الخطيب 04-11-2017 01:07 مساءً 38.7K
المصدر - هدى الخطيب  سيرة وتجربة
كيف تحولت الكتابة الخاصة إلى الكتابة العامة؟

جاءت القصة القصيرة منساقة مطواعة إلى قلمي لا تكلفاَ ولا بحثاَ ولا اعتسافاَ لمقدرتي في الكتابة الأدبية، فهي تعيش في دمي وخيالي وواقعي فمنذ المرحلة الابتدائية وتجاربي في كتابتها لم تنقطع، وبعد أن عرضت أول نصين شعرت باكتمالهما قصصياَ على كاتب ومترجم عزيز عليّ من مصر الحبيبة اسمه ‘‘ طه حواس’’، رحمه الله، أقر وأجاز كتابتي، وأعتبر خطواتي بداية لعالم واسع سيدخلني إلى عالم الإبداع السردي، وتنبأ لي بمستقبل مشرق إذا ما واصلت الكتابة والقراءة والاطلاع والتجديد، وأشار عليّ بالمسرح، لأنه العمل الشامل، كان ذلك في عام 1398هـ/ 1978م.

لم أكن جديداَ في عالم النشر على صحافتنا الأدبية، فهي تستقبل قصائدي وبعض مقالاتي وكتاباتي، إلا أن الجديد أن أزودها بقصة قصيرة، فنُشر لي أول نص قصصي بعنوان: ‘‘وهم المطر’’ في صحيفة ’’الجزيرة‘‘ عام1399هـ/ 1979م، ثم واصلت بين صحيفتي ‘‘الجزيرة’’ و‘‘الرياض’’، والتقيت وقتئذ الرائد والأديب الكبير الأستاذ/ عبدالعزيز الرفاعي، رحمه الله، بعد انضمامي إلى المجلة المدرسة ‘‘عالم الكتب’’ أواخر عام 1980م/ 1400هـ، وكان وجودي فيها كمحرر متخصص في عالم المكتبات والمعلومات أثناء دراستي الجامعية، ودار الحديث معه حول الكتابة الأدبية والإبداع والنشر، وأخبره أستاذي الدكتور يحيى الساعاتي أني قاص وشاعر، فطلب مني قصة جديدة، ففرحت وأحضرت له ما بين يدي من جديد فأعجب به، واختار قصة منها، وأخبرني أنه سيرسلها إلى المجلة العربية، بصفته عضواَ في الهيئة الاستشارية لها، القصة التي اختارها بعنوان: ’’وجفت الأرض‘‘، وهي أول نص قصصي ينشر في الدوريات الشهرية، ولم يكتفِ، رحمه الله، بذلك بل استمر يسألني بين وقت وآخر عن الجديد، ويشجعني لمواصلة الكتابة والنشر، طبعاَ تم هذا بالإضافة له مع الأستاذين/ عبدالرحمن المعمر، والدكتور يحيى الساعاتي.

هذه البدايات، المحتفية بكتابة ونشر القصة القصيرة، حفزتني لمواصلة كتابتها، ثم وجدت أن عالمها أكبر وأوسع مما أتوقع وأتخيل، فحرصت جداَ على قراءة كل ما يقع تحت يدي في الثقافة والأدب، بل سعيت لاقتناء مجموعات كثيرة محلية وعربية وأجنبية، ثم رأيت المنافسة من حولي بأقلام أصدقائي والجيل الجديد، وهم: عبدالله العتيق، فهد العتيق، عبدالعزيز الصقعبي، تركي العسيري، الجوهرة المزيد، حسن النعمي، أحمد الدويحي، حصة العمار، خالد البليهد، رقية الشبيب، أحمد المهندس، سعد الدوسري، شريفة الشملان، صالح الاشقر، عبدالله بامحرز، بهية بوسبيت، عبدالله السالومي، عبدالله الكويليت، فوزية العريفي، عبده خال، نجاة عمر، محمد علي الشيخ، مريم الغامدي، علي الشامي، قماشة السيف، مسفر القحطاني، سهلي بن سهلي عمر، الجوهرة العسعوس، جبرين الجبرين، فوزية الجارالله، محمد الشمري، عهود الشبل، خالد باطرفي، نجوى هاشم وغيرهم، وتم لنا النشر المتواصل في الصفحات الأدبية، وهي النافذة الوحيدة لنا جميعاَ، والمنافسة اتسعت حينما بدأت القصص تُنشر بأسماء كاتبات سعوديات، واتسعت الدائرة بعد اهتمام المتابعين من نقاد ودارسين لتحليل ما يُكتب ويُنشر من قصص جديدة، وجاء الحافز الكبير حينما أصدرت الصفحات الأدبية ملاحق خاصة عن القصة القصيرة في المملكة، تحتوي على نصوص وندوات ودراسات وشهادات لعدد من الكتـّاب، إلا أن المواقف المساندة لهذه الحوافز والمنافسات هو دخولي إلى فريق عمل إصدار ملف القصة السعودية، الذي أصدرته مجلة ’’عالم الكتب‘‘ عام 1401هـ/1981م، ثم ملف جمعية الثقافة والفنون، العدد الرابع، في رجب 1402هـ/ أبريل مايو 1982م وغيرهما.

تم تتويج هذه الحيوية الإبداعية بطلب وصلني من جمعية الثقافة والفنون بالرياض لإصدار مجموعتي القصصية الأولى، فعكفت على اختيار ما يتناسب نشره في كتاب، وكان بين يدي حصاد خمس سنوات من الكتابة القصصية، وهي تزيد على 60 قصة قصيرة، وقدمت للجمعية مجموعتي التي عنونتها ’’الجماجم تنخر من الداخل‘‘، إلا أن الإعلام رفض العنوان، فاخترت: ’’مقاطع من حديث البنفسج‘‘ عنواناَ بديلاَ فقبل ونشرت المجموعة الأولى، التي احتوت على سبع عشرة قصة قصيرة، وصدرت مع بدايات عام 1404هـ/ 1984م، واستقبلت بحفاوة كبيرة، ونُشر عنها دراسات وقراءات كثيرة في الصحافتين المحلية والعربية، ولم يصدر حينها مجموعات قصصية من جيلي إلا الكـتّاب: عبدالله السالومي/ شروخ في وجه الإسفلت، رقية الشبيب/ حلم، محمد علي الشيخ/ العقل لا يكفي، حسن النعمي/ زمن العشق الصاخب، عبدالله العتيق/ أكذوبة الصمت والدمار، خالد باطرفي/ العام 24، عبدالعزيز الصقعبي/ لا ليلك ليلي ولا أنت أنا، أحمد المهندس/ حبيتك بالصيف.

إلا أن عام صدورها صادف بداية ذروة حركة الحداثة وزعزعة السائد والمتفق عليه، الحداثة التي غيّرت في معالم وخرائط ومفاهيم وأفكار بدأت تتكون وتتبلور وتبرز على الساحة الثقافية، لكن سرعان ما أجهزت عليها بالفرقة والتشتت، وهي لاتزال في مرحلة التبرعم، بسبب تطرف ما تطرحه، أو عدم الفهم الحقيقي للحداثة، أو لتداخل أوراقها مع معطيات الحياة الأخرى، وهي بداية تعددية الأصوات الكتابية والإبداعية والنقدية والكتلية، والقارئ لتلك الفترة سيرى أنها ليست للشعر فقط، وإنما هي كذلك للقصة القصيرة، مما أخرج أسماءَ وكتاباَ، كل واحد يريد الدفاع عن توجهه وكتابته، الشعراء انقسموا على أنفسهم ليكونوا شعراء القصيدة العمودية الخليلية، وشعراء قصيدة التفعيلة، وشعراء قصيدة النثر، ولكل فئة نقادها ومريدوها ومنظروها والمدافعون عنها، والقصة القصيرة التي لم تتفتق أكمامها بعد، تأثرت بهذا الانجراف والفرقة والضياع وراء مدارس نظرية أو غير قابلة للواقع، فأصبح هناك القصة الواقعية، والقصة التقليدية، والقصة التجريبية، وتحت هذه أصناف وأنواع، والقصة اللغوية البنائية، إلا أن القصة القصيرة حظيت، فيما بعد، بمتابعات نقدية عقلانية وواقعية، حركة نقدية بعيدة من الإضرار بالمنجز الإبداعي في بناء وحدة القصة القصيرة، وهؤلاء النقاد والدارسون متعددو الاتجاهات والفهم، وينتمون إلى مدارس نقدية متأصلة، فنالت القصة القصيرة السعودية اتفاق الجميع، ورضي عنها كثير من المتابعين، مثل: سعد البازعي، راشد عيسى، فايز أبا، منصور الحازمي، فؤاد نصر الدين، محمود الحسيني، محمود رداوي، يوسف نوفل، سعيد السريحي، أحمد سماحة، طلعت صبح السيد، عبدالرحمن شلش، أمل الصباغ، محمد الشنطي، نسيم الصمادي، نصر عباس، سباعي عثمان، خالد المحاميد، محمد الطيب، مختار الكسار، عالي القرشي، حامد بدوي وغيرهم.

مرت هذه المرحلة بالنسبة لي بروافد أخرى، إذ كنت أتعاون في نشر اللقاءات الأدبية مع الشعراء والكتـّاب والمفكرين في صحافتنا المحلية، خصوصاَ صحيفة ’’الرياض‘‘ ثم صحيفة ’’الجزيرة‘‘ ثم ’’المجلة العربية‘‘، ونُشر لي في هذه المرحلة أول أعمالي الببليوجرافية، التي حللت فيها المجلة العربية بكشاف شامل، ولم تنتهِ هذه الخطوات إلا بانضمامي للعمل الصحافي في الجريدة المسائية، التي بدأت من خلالها منافسة الصحف الأخرى بالنشر الإبداعي القصصي، والتركيز عليه، لاسيما بعد تعاون الأستاذ راشد عيسى بالكتابة النقدية المنتظمة، والمتابعة القرائية للإنتاج الإبداعي.

جيلنا هو جيل الثمانينات الميلادية، أو ما بعد الأربعمائة للهجرة، إلا أنهم ليس كل ما ذكرت، ولكن في نصفه الأخير جاءت أسماء عاشقة للقصة القصيرة، وبحضور منافس، واقتدار أدبي، وتمكن فني، وإحساس إبداعي، وتاريخياَ وفنياَ لهم امتداد طبيعي وهم: عبدالحفيظ الشمري، جبريل أبو دية، ليلى الأحيدب، سعود الجراد، خالد خضري، يوسف المحيميد، بدرية البشر، أميمة الخميس، فهد المصبح، أحمد إبراهيم يوسف، عبدالله السحيمي، عبدالرحمن الدرعان، أمجاد محمود رضا، عقيلي الغامدي، عمرو العامري، فاطمة حسين بن طالب، فوزية الجارالله، محمد منصور مدخلي، منيرة الغدير، لطيفة الشعلان، نجوى غرباوي، وفاء الطيب، تركي الناصر السديري، قماشة العليان.

أصدرت مجموعتي القصصية الثانية ’’أزمنة الحلم الزجاجي‘‘ عام 1407هـ/ 1987م، وصاحب عام صدورها صدور عدد من المجموعات الثانية لكتـّاب من جيلي، وهي: الحزن الرمادي/ رقية الشبيب، رحلة البحث عن الشمس/ محمد علي الشيخ، المحاولة 2/ خالد باطرفي، آخر ما جاء في التأويل القروي/ حسن النعمي، الصيد الأخير/ عبدالله محمد حسين (السالومي)، ساحة الذكريات/ أحمد المهندس، انطفاءات الولد العاصي ومجموعة بلاط السيدة الأخيرة / سعد الدوسري، الحكواتي يفقد صوته/ عبدالعزيز الصقعبي.

أما الذين أصدروا مجموعاتهم الأولى من الجيل نفسه فهم: نصوص الطين/ عبدالرحمن الدرعان، وتشاء الأقدار ومجموعة مأساة نورة/ بهية بوسبيت، مسافات للمطر الآتي ومجموعة عرض موجز لمقتل مغني الرصيف/ فهد العتيق، منتهى الهدوء/ شريفة الشملان، صاحب السيارة البرتقالية/ فهد المصبح، البديل/ أحمد الدويحي، حوار على بوابة الأرض/ عبده خال، ضجيج الأبواب/ صالح الاشقر، حلم فوق الماء/ علي الحبرتي، الشرط/ عبدالله محمد حسين (السالومي)، طائر الليل/ عمرو العامري، وهناك من أصدر مجموعته الأولى والوحيدة حتى الآن، وهي: ألسنة البحر/ أحمد إبراهيم يوسف، الرقص على الجراح/ وفاء حسن منور، السفر في ليل الأحزان/ نجوى هاشم، رحلة الذكريات/ سليمان الشراري، من أوراق جماح السرية/ تركي العسيري، وأخيراَ ضاعت مجاديفي/ نجوى مؤمنة.

وبعد سنتين من العمل التحريري الثقافي في جريدة ’’المسائية‘‘ الذي عمق الاهتمام لدي بالقصة القصيرة كتابةَ ونشراَ، ليس في مسيرتي الخاصة، وإنما في الساحة المحلية كافة، إذ إني سعيت إلى التركيز على نشر النصوص القصصية ودراستها ومنافسة الصحف الأخرى التي تضع الشعر في صدر صفحاتها، بأن تكون القصة القصيرة في صدر الصفحة الأولى من الملحق، وهذا جديد على الساحة الصحافية، بخلاف نشر القراءات والدراسات عن التجارب والكتابات القصصية، وبداية نشر الببليوجرافيا الأدبية السعودية، التي من خلالها تابعت حركة النشر والإنتاج الأدبي السعودي لرصده وحصره والكتابة عنه، وبعد ذلك جاء العمل الشامل والأعمق من خلال نادي القصة السعودي، هذا القسم الصغير من اللجنة الثقافية في الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون منحته الكثير والكثير من أجل علو وبناء مكانة كبيرة للقصة عامة في المملكة العربية السعودية.

نادي القصة السعودي هو التحول الأكبر بالنسبة لي اهتماماَ ومتابعة واحتواءً وحرصاً على مسار الكتابة القصصية بفرعيها: القصة القصيرة والرواية، فمن خلاله انطلقت من كتابتي الخاصة إلى الكتابة العامة والحراك السردي في المملكة، من خلاله تم التفاتي إلى نشر الكتب ودورية الواحات المشمسة، وإقامة الأمسيات القصصية، والندوات والمحاضرات، وتفعيل المسابقات السنوية في كتابة القصة القصيرة، وإنشاء مركز المعلومات والمكتبة، وربط النادي بغيره من الأندية المشابهة عربياَ، ونزعت كل نجاح لي لأن يكون باسم النادي، لهذا قدمت كل ما أملك من كتب خاصة بي – المجموعات وقصاصات الصحف والمجلات والكتب النقدية - لهذا النادي، فجاءت النتائج باهرة ومفرحة وتنبئ عن تفاعل كبير من الوسط السردي والثقافي، التف كتـّاب القصة حول ناديهم وأصبحوا يحضرون معظم فعالياته، ويخططون ويستدعون ويستضيفون من أرادوا من الكتـّاب والنقاد كإحساس بأن النادي للجميع، أخرجت المسابقات عدداً من الأسماء الجديدة في كتابة القصة القصيرة، صدور أعداد خاصة من دوريات عربية حول القصة القصيرة في المملكة، الاحتفال والتكريم بالتجارب الرائدة في كتابة القصة في المملكة، مثل: إبراهيم الناصر، وعبدالرحمن الشاعر، وعبدالكريم الخطيب، وكذلك بالناقد العربي الفلسطيني/ الدكتور محمد الشنطي، ثم الاحتفاء بأي عمل جديد صدر كالمجموعات القصصية والروايات، وهذه جذبت الكتـاب من المناطق كافة، والاحتفاء بالرسائل الجامعية الخاصة بالقصة القصيرة والرواية التي بدأت تنتشر وتظهر للساحة الثقافية كمشروع نقدي عملي أكاديمي، أسهم نادي القصة السعودي في وجودها وتبنيها والاهتمام بها.

وخرجتُ من نادي القصة السعودي، وهو في قمة نجاحه ووقوفه عالياَ ككيان، رئيساَ من أقسام الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، وتحقق له نجاحات كثيرة إلا أني لم أستطع تحقيق كل ما كنت أطمح الوصول إليه، مثل: إقامة ملتقى سنوي خاص بالقصة القصيرة والرواية، إصدار الواحات المشمسة كدورية ربع سنوية، إصدار سلسلة خاصة بالبحوث والدراسات المتخصصة بالقصة القصيرة، تحويل النشر للمجموعات القصصية والأعمال الروائية إلى سلسلة ثابتة الصدور، بدلاَ من الإصدار الذي يتم بالبركة، ثبات واستقرار الميزانية وتحديد سقفها مع الإدارة من أجل مسيرة النادي واستمرار نشاطه وعمله، تفعيل العضوية وتحديد الفئات وأدوارها في النادي، السعي للمطالبة باستقلال النادي من الجمعية وبلورة كيانه ليكون جهازاَ مستقلاَ مثل كل الأندية المشابهة في الدول العربية.

في بداية هذه المرحلة أصدرت كتابي الراصد، وهو: ببليوجرافيا راصدة حاصرة للقصة القصيرة في المملكة العربية السعودية خلال عشر سنوات 1400هـ - 1410هـ، وهذا الكتاب جاء بعد مغامرة في إصداره ونشره وطباعته على حسابي الشخصي، وأحدث لدي قلقاً من عدم استقباله والإقبال عليه لشدة خصوصيته، لكن بعد مضي الوقت فوجئت أنه تحول إلى مقرر وأداة ومفتاح لكل دارسي القصة القصيرة في السعودية، والكل يطلبه ويبحث عنه، بعد أن تخلصت من نسخه الكثيرة بالإهداءات والتوزيع المجاني، وقد فتح عليّ باباً في مواصلة البحث الببليوجرافي وطرح دراساته وبحوثه ونشرها لكي تخدم الدارسين للأدب السعودي، خصوصاَ القصة القصيرة التي تصاعدت الرسائل الجامعية عنها، ومددت يدي لكل طالب دراسات عليا في مجال الأدب السعودي، خصوصا القصة القصيرة والرواية، ولم أعد أفرق بين كتبي الخاصة والعامة التي كونتها في نادي القصة السعودي من أجل هؤلاء الدارسين، فالكل يطلب تصويرها، أو الاستعانة بما أمتلكه من كتب مرجعية عن مواضيعهم، أو كتب مصدرية كالمجموعات القصصية والروايات، أو المصورات من الصحف والمجلات، وكانت الحال نفسها مع كل الباحثين في هذا المجال من غير الجامعية، وأقصد الكتب النقدية لعدد من الدارسين للقصة القصيرة المحلية والعربية.

في عام 1414هـ/ 1994م أصدرت مجموعتي القصصية الثالثة: إليك بعض أنحائي، وفي هذه المرحلة كان التنافس بين أبناء هذا الجيل قوياً، فقرر عدد منهم إصدار مجموعته القصصية الأولى بعد أن تأخر كثيراَ في جمع نصوصه القصصية، مثل: حصة العمار، جبريل أبو دية، عبدالله السحيمي، فوزية الجارالله، محمد الشمري، قماشة السيف، علي السعيد، خالد خضري، أحمد بوقري، محمد منصور مدخلي. ومنهم من أصدر مجموعته القصصية الثانية مثل: عبدالله العتيق، ومنهم من أصدر مجموعتيه الأولى والثانية القصصيتين خلال هذه الفترة، مثل: قماشة العليان، تركي الناصر السديري، بدرية البشر، أميمة الخميس، فاطمة العتيبي. ومنهم من أصدر مجموعتيه الثانية والثالثة مثل: يوسف المحيميد، شريفة الشملان، عبدالعزيز الصقعبي، عبده خال، عبدالحفيظ الشمري، أما فهد العتيق فقد اصدر مجموعته الرابعة، وتصاعد التنافس في كتابة القصة القصيرة ونشرها في هذا العقد، وخرجت أسماء جديدة تستحث الأولى للمواصلة أو التراجع ثم التوقف أو التحول إلى كتابة أخرى، فعزمت على إصدار مجموعتي الرابعة ’’امرأة لا تنام‘‘ عام 1419هـ/ 1999م، والذين واصلوا النشر والإصدار من جيلي: أحمد الدويحي، أميمية الخميس، بهية بوسبيت، حسن النعمي، رقية الشبيب، شريفة الشملان، عبد الحفيظ الشمري، عبدالرحمن الدرعان، عبدالعزيز الصقعبي، عبدالله محمد حسين(السالومي)، عبده خال، خالد خضري، عقيلي الغامدي، علي الحبردي، عمرو العامري، فهد المصبح، فهد العتيق، فوزية الجارالله، قماشة العليان، ليلى الأحيدب.

أثناء هذه الفترة 1419- 1420هـ / 1999- 2000م كانت الثورة التقنية المعلوماتية في بداية وهجها فجذبتني للاستفادة منها، فأسست موقعاَ على شبكة ’’الانترنت‘‘ تحت عنوان: ’’الراصد‘‘ لخدمة السرد نصاَ وأخباراَ ومتابعة، وقد تلقته الساحة بالقبول، على الرغم من تواضع الإمكانات الفنية إلا أن ما يشفع لي المادة العلمية التي تتجدد، والمتابعات التي كنت أزود القراء بها، وبسبب عدم التفرغ فنياَ وإدارياَ توقف بعد عامين من النشاط الرائد في هذا المجال، ثم انضممت للتعاون في المجال نفسه مع الأستاذ جبير المليحان، عند تأسيس موقع القصة العربية، وكذلك أسست موقعاَ باسم نادي القصة السعودي يختص بكل أعماله ونشاطه، واستمر تأكيد عملي وخطواتي البحثية في مجال الببليوجرافيا، فسخرت كثيراَ منها لكتـّاب القصة الرواد، فأخرجت عدداَ منها ونُشر في الدوريات المحلية، إضافة إلى تواصلي مع عدد من المطبوعات العربية لإصدار ملفات خاصة بالقصة السعودية، بل إن القائمين على الدوريات الأدبية محلياَ وعربياَ أصبحوا يتواصلون معي ويكلفونني بهذه المهمة بعد نجاح الملفات السابقة، مثل دورية الراوي، التي يصدرها نادي جدة الأدبي، وقد اتفقوا على ترشيحي ضمن هيئة التحرير وعملت معهم فترة من الزمن.

إلا أن العقد الثالث ما بعد 1420هـ/ 2000م عقد فورة الرواية والتحول إلى كتابتها ونشرها وإصدارها، عقد انحسار كتـّاب القصة القصيرة من جيل ما بعد 1400هـ/1980م وتشتتهم، وتحولهم من كتابة القصة القصيرة إلى كتابات أخرى، ودخول أسماء جديدة بعد تنامي الأسماء التي انضمت في العقد الثاني لجيلي؛ ولكشف الحال والواقع بعد عقدين من الزمن، وتوزيع من كان يكتب القصة القصيرة إلى كتابات أخرى، سأذكر هنا ما أعرفه وأعلم عنه، وما توصلت إليه بعد أخذ رأيهم على النحو التالي: عبدالله العتيق، توقف عن كتابتها أو نشرها بعد إصدار مجموعتين قصصيتين، وبعد سؤاله عن مكانة القصة القصيرة في حياته أجاب: القصة في داخلي مثل امرأة سجينة، ولا يمكن أن تموت، لأن أوردتها وقلبها جزء مني ومن لحمي ودمي، إنها مصابة بصدمة سيأتي يوم ما وتستفيق منها؛ تركي العسيري تحول إلى كتابة المقالة الاجتماعية، بعد مجموعة واحدة، وتوقف عن نشر ما لديه، وأجاب عند سؤاله عن هذا الواقع بقوله: لازالت القصة القصيرة عشقي الذي لن يزول، فأنا أكتبها بين الفينة والأخرى لكنني لا أنشرها، فلم يعد النشر يستهويني، وأحضر الآن لطباعة مجموعتي الثانية بحول الله؛ حسن النعمي ’’أستاذ جامعي وناقد أدبي‘‘ توقف عن نشر القصة القصيرة بعد ثلاث مجموعات قصصية، وأفاد أنه يحن للقصة القصيرة، وكتابته لها قليل، ومنذ سنوات توقف عن النشر؛ أحمد الدويحي تحول إلى كتابة الرواية واكتفى بمجموعتين قصصيتين، وأفاد: أن القصة القصيرة التي كنا نكتبها في الثمانينات والتسعينيات انتهت، لأن الذاكرة – لديه – مؤسسة على المشهد الروائي؛ حصة العمار، تحولت إلى الترجمة واكتفت بمجموعة واحدة؛ رقية الشبيب، توقفت عن النشر بعد ثلاث مجموعات قصصية؛ أحمد المهندس، تحول إلى الكتابة الصحافية بعد مجموعتين؛ سعد الدوسري، تحول إلى الكتابات الأدبية الأخرى، وإلى الكتابة الاجتماعية، بعد مجموعتين قصصيتين؛ صالح الأشقر، بعد مجموعتين لايزال غائباَ عن النشر أو الطبع، وبعد سؤاله عنها أجاب: القصة لا زالت فناَ راقياَ وستبقى فتنة وإغراء لا يقاوم كالحياة والمرأة! أتابع وأقرأ وأكتب وأبحث الآن عن ناشر لمجموعتي المقبلة!؛ عبدالله السالومي، تحول إلى كتابة الرواية بعد أربع مجموعات قصصية؛ عبده خال، تحول إلى الكتابة الروائية بعد خمس مجموعات قصصية؛ مريم الغامدي، بعد مجموعة واحدة تفرغت لكتابة الدراما الإذاعية والتمثيل؛ قماشة السيف، بعد مجموعة واحدة اختفت عن الساحة القصصية؛ محمد الشمري، غير موجود بصورة تؤكد استمراره في الكتابة القصصية، وقد اصدر مجموعتين خلال هذين العقدين؛ خالد باطرفي، توقف بعد أن أصدر مجموعتين قصصيتين؛ نجوى هاشم، تحولت إلى الكتابة الصحفية واكتفت بمجموعة قصصية واحدة؛ سعود الجراد، أصدر مجموعة قصصية واحدة، وموقفه غير واضح؛ بدرية البشر، تحولت إلى الكتابة الروائية والمقالة الأسبوعية، بعد أن أصدرت مجموعتين قصصيتين؛ أميمة الخميس، تحولت إلى الكتابة الروائية والمقالة الأسبوعية بعد أن أصدرت ثلاث مجموعات قصصية؛ أحمد إبراهيم يوسف، بعد مجموعته القصصية الوحيدة اختفى عن الساحة القصصية؛ عبدالله السحيمي بعد مجموعته القصصية الوحيدة اختفى عن الساحة القصصية؛ عبدالرحمن الدرعان، أصدر مجموعتين قصصيتين وأفاد بعد سؤاله عنها: بأن القصة القصيرة لم تعد تشكل له هاجساَ ملحاَ، وهذا عائد إلى طبيعته القلقة؛ عقيلي الغامدي، أصدر مجموعتين قصصيتين وموقفه غير واضح؛ محمد منصور مدخلي، أستاذ جامعي، أصدر مجموعتين قصصيتين؛ وفاء الطيب، أصدرت مجموعتين قصصيتين، وموقفها غير واضح؛ تركي الناصر السديري، تحول إلى الكتابة الصحافية الرياضية بعد أن أصدر مجموعتين قصصيتين؛ قماشة العليان، زاوجت بين كتابة القصة القصيرة والرواية منذ البداية وبعد المجموعة الثالثة احتجبت وموقفها غير واضح.

أما ما تبقى من هذا الجيل فهم قلة، وهم على تواصل مع النشر غير الجاد، على الرغم من ابتعادهم عن الوسائل التقليدية الأولى، إذ لم تعد الصحافة بأنواعها هي الوسيلة الوحيدة للنشر، لتحول الصحافة الأدبية إلى صحافة إخبارية بالمقام الأول، ومقالات وأعمدة مفتوحة بالمقام الثاني، وانعدام احتفائها بالإبداع عامة، والمواقع الإلكترونية عبر ’’الانترنت‘‘ كذلك هجرها كثير من المبدعين لعدم حفظها حقوق الكاتب والمؤلف، واكتفى معظم هؤلاء بالإصدار السنوي، أو كل ما اجتمعت لديه نصوص مكملة لمجموعة قصصية أصدرها مكتفياَ بها، ويُجمع كل المبدعين على حال واحدة هي الإحباط وعدم الجدوى والإهمال النفسي والاجتماعي والثقافي لهم، وتوقف الدراسات النقدية والتحليلية عن متابعة الإبداع عامة، بل حتى المقالات السريعة الاستعراضية عن المجموعات القصصية اختفت.

إن الذين بقوا في الساحة القصصية والثقافية من جيل الثمانينات ولاتزال أسماؤهم متداولة مع طرح آرائهم في كتابة القصة القصيرة، فهم: عبدالعزيز الصقعبي - اصدر سبع مجموعات- يقول عن حال القصة القصيرة لديه: لا تزال القصة القصيرة تهمني كثيراَ، لدي مجموعة جديدة لم تطبع بعد، وفي ذهني مئات القصص التي لم أكتبها، وأنتظر حالة كتابتها، وبالذات في مجال السرد، القصة والرواية والمسرح والسيناريو، إضافة إلى المقالة، ابتهج بكتابة النص القصصي أكثر من النص الروائي، لأنه وبكل صراحة كتابة القصة القصيرة الجيدة صعب، وربما هذا ما جعل كثيراَ من الكتاب يتجهون إلى فنون الكتابة الأخرى؛ فهد العتيق - أصدر سبع مجموعات - يقول عن سبب تواصله لكتابة القصة القصيرة: أنا متحرر منذ زمن طويل من الفصل العنصري بين الأجناس الأدبية، لهذا لا فرق عندي بين نص مسرحي أو شعري أو قصصي أو روائي أو سيناريو، المهم عندي قيمة ومعنى وجمال ما أكتبه، بغض النظر عن نوع أو جنس ما أكتبه؛ عبدالحفيظ الشمري – أصدر سبع مجموعات - يقول: لا يمكن لنا أن نتصور أن كاتباَ للقصة يتحول عنها إلى أي فن من الفنون، لاسيما إذا كان عاشقاَ لها ومفتتناَ بجمالياتها، ومتلبساَ بأدواتها، ومسخراَ طاقاته وكلماته لهذا الفن السردي الجميل، وهي لدي فن ناجح ومميز إذا ما اكتملت عناصره وأدواته وعوالمه، وعملي المقبل سيؤكد هذا، ولا يمكن لي أن أفرط فيما جهدت فيه على مدى عقود ثلاثة من كتابة القصة، فهي الفن الذي لا يمكن لي أن أغادره، أو أتخلى عنه لأي سبب من الأسباب، والسر لدي في هذا التعالق بيني وبين القصة أنني لازلت اقرأ الإنتاج القصصي والمجموعات القصصية وأسعد فيها وأروي ضمئي في كل تفاصيله؛ فهد المصبح – أصدر سبع مجموعات – الذي يقول كذلك: تبقى القصة القصيرة في داخل القاص، وحتى إن تلاشت بعض الشيء، إلا أنها لا تزال تعيش في وجدان القاص، والكتابات الأخرى لا تؤثر على تراجع القصة في نفسية الكاتب لكنها تتأثر بالوسط وحيويته، فترافق مزاج القاص وكمية الإحباط التي تصيبه فتصيبها بالتراجع والانقباض، ومع تقدم تعاطيها يجعل القاص لا يقتنع بأية فكرة تطرقه، بل لابد أن تكون الفكرة جيدة وجديدة ودافعة للدهشة والكتابة؛ وخالد اليوسف وبهية بوسبيت أصدر كل واحد منهما حتى الآن سبع مجموعات قصصية؛ يوسف المحيميد – أصدر خمس مجموعات قصصية - يقول: القصة لم تزل في وجداني قراءة وكتابة، صحيح أنني لا أنشرها لكنني مازلت أكتبها بين الفينة والأخرى، والمأزق أنني لم أعد أفكر بمجموعة قصصية، لا أعرف لماذا؟ لكن لم يعد أحد يهتم بنشرها ولا قراءتها، أظن أنها في حالة احتضار، وتحتاج إلى دعم كالشعر تماماَ.. صدقني هناك قصص قرأتها فشعرت بالامتلاء بها أكثر مما شعرت به مع بعض الروايات؛ شريفة الشملان، أصدرت خمس مجموعات قصصية؛ خالد محمد خضري - أصدر أربع مجموعات قصصية - يقول عن القصة القصيرة في حياته واستمرار كتابتها: القصة بالنسبة لي هي أول لغة دلتني على التخاطب مع كل ما حولي، تعلمت من خلالها التأمل والأمل وحب الحياة، فهي القادرة على أن تجعلك تنبض بروح جديدة تشعر من خلالها بأهمية أن تعيش؛ محمد علي الشيخ - أصدر ثلاث مجموعات قصصية - يقول عن واقع القصة القصيرة في حياته: لا أذيع سراَ إذا أعلنت أن شغفي بكتابة القصة القصيرة قد تراجع كثيراَ، على رغم أنها كانت المكون الرئيس لهويتي الأدبية، وبالتالي استبدت بي شواغل أخرى من الكتابة، وأحسب أن هذا التراجع يعود في جزء منه للقصة، وفي جزء آخر للقاص نفسه، فهي تخلفت عن مجاراة التطور في طرائق الكتابة وآليات التناول وأساليب القص، وبقيت إما أسيرة لتنظير قديم، أو مخطوف من الأدعياء، فسارت في اتجاهين: حالة من الكتابة التقليدية، وحالة شبيهة بالتغريدة، فتجاهلها النقاد، وناءت عنها المنابر، وغاب المتلقون، وكرس القاص هذه الحالات لعجزه عن استنطاق نصه للتبدلات في أوجه الحياة وحركية المجتمع لمحدودية مساحة التعبير، وضيق قالب الكتابة، والتحول من البطولة الفردية إلى البطولة الجماعية، فلجأ إلى منصة الراوي؛ أما ليلى الأحيدب - أصدرت مجموعتين قصصيتين - تقول: مجموعتي الجديدة ستصدر قريباَ، وهي رد كافٍ عن كل سؤال عن حالي مع القصة وكتابتها؛ عمرو العامري – أصدر مجموعتين قصصيتين – يقول عن حاله مع القصة: مازلت أنظر إلى القصة القصيرة كمحطة بين القصيدة والرواية - وأنا أكتبها من هذا المنطلق- اعني هي لي حالة من البوح أكثر من أن تكون عملاَ فنياَ ثم تسمى بعد ذلك قصة أو نصاَ، وسأبقي مخلصاَ لها، على رغم علمي أنها يتيمة، وأن لا قراء لها إلا ما ندر؛ فوزية الجارالله – أصدرت مجموعتين قصصيتين - تقول: القصة القصيرة لدي هي الأساس الذي لا غني عنه أبداَ.

في هذا العقد استمر تعمق اهتمامي الخاص بإبداعي مع الاهتمام العام الذي وطنت حياتي ومسيرتي عليه، فنشرت عدداَ من الدراسات الببليوجرافية في مجال الأدب السعودي خصوصاَ القصة القصيرة والرواية، بخلاف البحث الببليوجرافي السنوي عن الأدب السعودي، وفي عام 1429هـ /2008م أصدرت مجموعتي القصصية السادسة التي عنونتها بـ ‘‘المنتهى.. رائحة الأنثى’’ لتؤكد عشقي ومساري الذي خططت له في مشروعي القصصي، ثم بدأت أجهز لعمل مرجعي كبير، استنفر أربعة أعوام من العمل المتواصل، حتى صدر مع بداية عام 1430هـ/ 2009م، وهو كتاب: ‘‘انطولوجيا القصة القصيرة في المملكة العربية السعودية: نصوص وسير’’ مع مقدمة تاريخية فنية، وهذا الكتاب خلاصة جهد متواصل من خلال تجربة إصدار الملفات الخاصة بالقصة القصيرة في السعودية، وتواتر مكان صدورها داخلياَ وخارجياَ من مطبوعات ودوريات متخصصة بالأدب والثقافة، وتم إقرار عدد منها كمراجع ومصادر في دراسة الأدب السعودي، لاحتوائها على مادة ثرية وغنية للباحث والدارس والناقد، وهو ما حصل كذلك لهذا الكتاب الذي اعتمد عليه عدد من هيئات التدريس في جامعاتنا السعودية.

ومع بداية العقد الجديد1432هـ/ 2011م أصدرت مجموعتي القصصية السابعة وعنونتها بـ ‘‘يمسك بيدها.. ويغني’’، مع مواصلة كتابتي ونشري للجديد من القصص القصيرة والقصيرة جداَ، التي نالت مزيداَ من الاهتمام في مجموعتيّ الأخيرتين.

ثم مع بداية هذا العام 1433هـ/ 2012م هاأنذا أجدد الحرص والاهتمام بإنشاء صفحات تهتم بالقصة القصيرة في السعودية عبر موقع: الفيسبوك العالمي، تحت مسمى ‘‘نادي القصة السعودي’’، ليضم النصوص الجديدة والقراءات والأخبار والتواصل بين كتاب القصة ومحبيها وعشاقها، وحث الأجيال للتواصل فيما بينها، وخصوصاَ من توقف أو انقطع من جيلي، جيل 1400هـ/1980م، وقد بدأت تدشينه وأول خطواته بنشر بدايات القصة القصيرة في بلادي من خلال الكتـّاب والمجموعات والدوريات، مستفيداَ من تقنيات كثيرة ولعل الصورة أهم وأسرع وسيلة تخدم ثقافتنا، فكانت مرافقة لعدد من الكتابات؛ وتتسابق الخطى والطموحات من أجل القصة القصيرة في بلدي، وأملي أن انتهي قريباَ من كتاب يخص القصة القصيرة كذلك، وهو: ‘‘معجم الإبداع الأدبي في المملكة العربية السعودية: الجزء الخاص بالقصة القصيرة’’
أما تجرية نادي القصة السعودي، الموقع الواسع ، المفتوح للجميع، الساعي في فضاء الله الرحب، الشامل الجامع لكل الأصوات القصصية العربية، فإن مقالتي القادمة ستكون عن هذه التجربة الجميلة الحبيبة لقلبي ويومياتي السعيدة بوجوده.
التعليقات ( 0 )
أكثر